الثلاثاء , نوفمبر 30 2021
الرئيسية / صحافة / روسيا في الشرق الأوسط…9

روسيا في الشرق الأوسط…9

يتضمن جدول السياسة الخارجية الروسية استئناف مكانة موسكو المرموقة بين الأمم وإقناع الدول المختلفة بتضاؤل وتقهقر نفوذ الغرب. وتعتقد موسكو أن الغرب (أوروبا الغربية وأميركا) التهديد الأساسي لأمنها القومي. يُلمح فيض من وثائق الأمن والسياسة الخارجية الروسية في حين يصرح بعضها الآخر بنهاية العالم أحادي القطب، واستحقاق روسيا مكانة سامية في نظام عالمي جديد. وتعد دبلوماسية الطاقة جزء متجذر من السياسة الروسية الخارجية في الشؤون الدولية. تنتمي سياسة الطاقة إلى الجغرافيا السياسية العالمية. وارتفعت نسبة التجارة الدولية على مدى الخمسين عامًا الماضية التي تشمل نمو مبيعات الطاقة. قد تؤدي التخمة في أسواق النفط والغاز إلى زيادة الحصة العالمية من إمدادات النفط منخفضة التكلفة الآتية من الشرق الأوسط وروسيا. وقد يغدو الشرق الأوسط وروسيا وأستراليا من أوائل مصدري الغاز في حين سترتفع نسبة الشرق الأوسط، البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، روسيا، والولايات المتحدة من إمدادات السوائل من 56% عام 2015، إلى 60% عام 2025. يعد الشرق الأوسط مصدر أساس لمبيعات الغاز، إلى جانب الصين والولايات المتحدة. ويعتمد الاقتصاد الروسي على تصدير الهيدروكربونات باعتباره أهم منتج للنفط الخام (بما في ذلك منتجات التكثيف) وثاني أكبر منتج للغاز الطبيعي على مستوى العالم. صاغت موارد النفط والغاز ثلث ميزانية روسيا الاتحادية في عام 2016-2018. وتعثر اقتصادها بسبب العقوبات الغربية في عام 2014، لاستعادتها السيطرة على شبه جزيرة القرم (التي تمثل أهمية قصوى لبريطانيا)، إشعال فتيل الحرب وتأجيجها في شرق أوكرانيا التي كانت جزء من الاتحاد السوفييتي بل إن مدينة كييف الأوكرانية كانت عاصمة للروس وتمثل أهمية تاريخية لموسكو، ونتيجة لانخفاض أسعار الطاقة. ساهمت السياسة المالية الروسية في نقاهة محدودة، إلا أن مسؤول المصرف المركزي الروسي حذر من هبوط الناتج المحلي الإجمالي للبلاد إلى أقل من 2% سنويًا، فيما إذا لم تنفذ الدولة إصلاحات شاملة، حتى إذا ارتفعت أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل. ويدرك خبراء الاقتصاد في روسيا وخارجها أن اعتماد ميزانية الدولة على موارد النفط والغاز يُلزم الكرملين بتبني السياسات التي تضخم موارد الطاقة بما أنها تكون 50% من الصادرات الروسية. تتحدى أسعار النفط المتغيرة دبلوماسية الكرملين في مجال الطاقة التي تعد أساسية لنمو أكبر دولتين في العالم من حيث عدد السكان، الصين والهند. وقد تأتي الزيادة المتوقعة لاستهلاك الطاقة بنسبة 28%، على مدى السنوات الخمس والعشرين القادمة من البلدان النامية. تلمح التنبؤات إلى أن الصين والهند ستشتري 50% من مبيعات الطاقة إلى عام 2040. وستحتدم المنافسة لتطوير إمدادات نفط وغاز إلى الأماكن اللامؤاتية أو طبقات الأرض المعقدة (الجيولوجيا) في محيط القُطب الشّمالي وبحر الشمال ومخزون ما قبل الملح في البرازيل. قد تتزعم البلدان التي تصل إلى الاحتياطيات شاسعة النطاق ومنخفضة التكلفة، التي تشمل روسيا، الولايات المتحدة، والدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط، المبيعات على مدار العشر سنوات القادمة. وستؤكد ميزتها التنافسية بالاستحواذ على أضخم نسبة في سوق إنتاج النفط. أفضت وفرة النفط في السنوات الأخيرة إلى هبوط أسعاره من 100 دولار للبرميل إلى قيمته في فترة الخمسينيات 1950، مما أفزع البلدان المصدرة للنفط والغاز. وتحولت إدارة الهيمنة على الإمدادات والأسعار من أوبك إلى الدول غير الأعضاء في أوبك لأول مرة. نتج عن ذلك إجبار دول أوبك على إعادة التفكير في سياساتها الداخلية والخارجية. وساهمت ثورة النفط الصخري الأميركية بتقنية التكسير الهيدروليكي في تخمة مبيعات النفط والغاز ومنافسة شرسة بين دول النفط التقليدية. تدرك روسيا بصفتها أكبر منتج للنفط في العالم وثاني أكبر منتج للغاز، قدرتها لاستغلال نفوذها على إمدادات الطاقة وأسعارها كأداة جغرافية-سياسية. وتتضمن التصورات الأمنية وغايات السياسة الخارجية الروسية:
1-إدامة بث مفهوم العالم متعدد الأقطاب.
2-إثبات ادعاء الكرملين بأن روسيا لا يمكن الاستغناء عنها في حل الأزمات الإقليمية والدولية.
3-استدامة التنافس على الموارد الدولية النادرة، لاسيما النفط والغاز.
4-البحث عن أسواق تصدير جديدة، خاصة بعد إلغاء العقوبات الاقتصادية الغربية.
5-الشراكة مع دول غير غربية لمواجهة العقوبات.
6-دعم شركات النفط والغاز الحكومية لتجديد الموارد.
7-منع الصين من استثمار مشروع طريق الحرير لتوسيع نفوذها الاقتصادي والجغرافي-السياسي في أوروبا.

تمارس موسكو قوتها لتحقيق مقاصد السياسة الخارجية، بالإضافة إلى استعراض قوتها العسكرية في أوكرانيا وسوريا. وباغتت أوروبا الغربية عندما قطعت الغاز عنها في شتاء قارس أثناء نزاع على تسعير الغاز مع أوكرانيا قبل عقد من الزمن. تزعم أوروبا الغربية أن غاية موسكو من قطع الإمدادات حث أوروبا لإجبار أوكرانيا على الاستسلام. واعتبرته ابتزاز في مجال الطاقة، مما أدى إلى تنفيذ إجراءات لتقليص اعتمادها على النفط والغاز الروسي على المدى البعيد. غضب الأوروبيون من عدم اعتذار موسكو لأوروبا، وغيروا سياساتهم في مجال الطاقة التي تسعى إلى تنويع قاعدة عملائها في مبيعات النفط والغاز. تشمل أساليب موسكو تعميق علاقات الطاقة مع شتى الدول والتعاون مع منظمة أوبك في إدارة سياسة الطاقة التي تساهم في تجسيد مقاصد السياسة الخارجية الروسية. وتتمثل الغاية المحورية في الهيمنة على أسواق الطاقة في أوروبا الغربية والصين، أهم مستهلكي النفط والغاز. تعتقد روسيا أنها ترسخ اقتصادها، تضخم موارد ميزانيتها، وتوطد مكانتها كقوة عالمية. يعد الشرق الأوسط من المناطق الزاخرة بالنفط الخام والغاز الطبيعي. ويسيطر أعضاء أوبك على 81.5% من احتياطيات النفط الخام التي يوجد الجزء الأكبر منها في الشرق الأوسط بنسبة 65.5% من إجمالي إنتاج أوبك. تستند الدول تصاعديًا إلى الشرق الأوسط في غضون استقرار النفط الصخري الأميركي في عام 2020، وتقلص الإنتاج خارج أوبك. ارتأى مسؤولو روسيا أن تفوق بلادهم يعتمد على مواجهة الأميركيين وحلفائهم الأوروبيين في الدول المهمة استراتيجيًا. وتعد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا) ذات أهمية لدبلوماسية الطاقة الروسية لعدة أسباب:
1-تمتلك بلدان المنطقة أكثر من 50% من احتياطيات النفط والغاز.
2-تسيطر على ممرات بحرية استراتيجية لنقل النفط والغاز.
3-تقترب من أهم أسواق الطاقة في العالم: أوروبا.
4-تحتوي اثنان من منافسي روسيا: السعودية في مجال النفط وقطر في مجال الغاز.
5-تعد أهم منافس لروسيا في السوق الآسيوية المثمرة، لا سيما الصين والهند.

تنتهج روسيا دبلوماسية الطاقة في مينا بالعلاقات الثنائية مع الدول أو المنظمات على نمط أوبك ومنتدى الدول المصدرة للغاز (GECF). وتحفز عناصر متعددة التعاون مع المنظمات المؤثرة على أسواق الطاقة. يلوم الكرملين الجهود الأميركية المتضافرة لإعاقة نمو الاقتصاد الروسي بانهيار أسعار النفط. وأورد المسؤولون الروس أن انهيار أسعار النفط في فترة الثمانينيات 1980، أدى إلى تدهور الاقتصاد السوفييتي الذي أفضى إلى تقسيم وتمزيق الاتحاد السوفييتي. لا يريدون تكرار المأساة في روسيا الاتحادية. ويحرص فلاديمير بوتين الذي اعتبر انهيار الاتحاد السوفييتي أسوأ كارثة في القرن العشرين، على حماية الاتحاد الروسي من مصير مماثل. يعتقد الكرملين أن التعاضد مع أوبك والمنظمات الدولية قد يساهم في استقرار أسعار النفط، وتدعيم الاقتصاد الروسي.
يرجع انخفاض أسعار النفط إلى فَيَضَان إنتاج النفط الصخري الأميركي، حيث تعتقد موسكو أن ثورة النفط الصخري مؤامرة موجهة من واشنطن لتطويق أمن روسيا، وليس نتيجة لدورات العرض والطلب الاعتيادية. وقررت العمل مع المنافسين في مينا لرفع أسعار النفط، إنماء موارد الميزانية إلى الحد الأقصى، وحماية نسبتها في سوق النفط والغاز الأوروبي. تشمل أساليب دبلوماسية الطاقة الروسية في منطقة مينا:
1-الشراكة في مجال التنقيب عن النفط والغاز ومشاريع التنمية.
2-الشراكة في مشاريع البنى الأساسية لنقل الطاقة ومحطات شحن النفط.
3-إمضاء معاهدات ثنائية في مجال الطاقة والسياسة الخارجية مع المملكة العربية وقطر وإيران والدول الثرية بمصادر الطاقة.
4-تثبيت أسعار الطاقة مع منظمة أوبك ومنتدى GECF.
5-مقايضة الغرب بإمكانات روسيا والمنطقة لتصدير الطاقة.

تعتبر روسيا مينا منافسها الأول في مجال الطاقة. ويتقاسم الطرفان في التقارب الجغرافي من القارة الأوروبية، وإمكانية النفاذ إلى الممرات البحرية لإيصال إمدادات النفط والغاز إلى السوق الآسيوية. تتنافس روسيا مع المملكة العربية في إمداد أوروبا والصين بالنفط، في حين تتنافس مع الجزائر وقطر في توريد الغاز إلى أوروبا. تؤدي المشاركة في التنقيب والتطوير ومشاريع البنى الأساسية-النقل إلى مساهمة موسكو في قرارات شحن المنتجات البترولية إلى أسواق روسيا التقليدية. وتقوض الاستراتيجية جهود تنويع إمدادات الطاقة في الاتحاد الأوروبي التي تكثفت منذ استعادة شبه جزيرة القرم. حاول الاتحاد الأوروبي عرقلة هيمنة غازبروم على وارداته، غير أن عملاق الغاز الروسي تمكن من تضخيم إمداداته إلى أوروبا بنسبة 8.7% في عام 2017 (الاقتصاد العنصر الأساس ومحرك العلاقات بين الدول). وشحنت روسيا كمية قياسية من الغاز إلى أوروبا في عام 2017، عبر شركة غازبروم الحكومية التي تفادت العقوبات الغربية. حازت روسيا على نصيب الأسد من إمدادات النفط والغاز المتجهة إلى أوروبا عبر أوكرانيا، إلا أن موسكو وكييف شهدت انخفاض في الأسعار بين عام 2005 و2010، الذي أثر على إمدادات الغاز الروسية إلى أوروبا. وحظرت في إحدى مراحل النزاع الروسي-الأوكراني تدفق الغاز بخطوط الأنابيب الأوكرانية إلى أوروبا. حرضت الأزمة الاتحاد الأوروبي على تشريع قوانين واعتماد سياسات إدارية لكمش اعتماده على الطاقة الروسية، وتحديدًا الغاز. وتمركزت اختيارات التوريد البديلة على خط أنابيب الغاز في جنوب أوروبا، ممرات الطاقة في وسط وشرق أوروبا التي تتجنب شبكة خطوط الأنابيب الأوكرانية، وتشييد محطات الغاز الطبيعي المسال (LNG) على شواطئها. تفاعلت موسكو مع الجهود الأوروبية لتنويع مصادر طاقتها ببناء خطوط أنابيب إلى أوروبا مجاورة للشبكة الأوكرانية – نورد ستريم 2 وترك ستريم – لسرمدية قبضتها الخانقة على السوق الأوروبية، لاسيما من جهة الشرق. وتشارك في مشاريع مينا لتنويع إمكانيات التصدير التي تتضمن تطوير حقل غاز ظهر المصري في منطقة شروق على البحر المتوسط، وشراء النفط من ليبيا وكردستان العراق. يعرقل تأثيرها على قرار إمداد أوروبا بالطاقة من منطقة مينا النفوذ الأوروبي الجغرافي-السياسي. ويمنح تطويق القارة بطاقة مساومة في حوار السياسة الخارجية مع الاتحاد الأوروبي، ويمكّن موسكو من إحداث انشقاقات في تحالف الأطلسي العابر للحدود في مجال أمن الطاقة الأوروبي. تنافس آسيا الوسطى وأذربيجان موسكو في جنوب-شرق أوروبا ومنطقة البحر المتوسط. وتشحن كازاخستان أغلبية نفطها إلى أوروبا وخارجها عبر خطوط الأنابيب الممتدة من روسيا إلى البحر الأسود. تتطلع تركمانستان التي لديها احتياطيات هائلة من الغاز، إلى شحن المزيد منه إلى أوروبا، لكنها تفتقر إلى خط أنابيب يتجاوز روسيا. ويؤيد البلدان غير الساحليين (كازاخستان وتركمانستان) مقترح الغرب بتشييد خط أنابيب عبر بحر قزوين لإمداد النفط والغاز إلى خط أنابيب أذربيجان المجاور لروسيا. تقلص موسكو من أهمية خطوط الأنابيب بالشراكة مع منتجي مينا لشحن النفط والغاز إلى دول البحر المتوسط الأوروبية.

انكمشت الاختيارات الروسية الناجمة عن فيضان النفط والغاز منخفض القيمة والعقوبات الغربية على ضم شبه جزيرة القرم ودعم الكرملين لتمرد شرق أوكرانيا، نحو الصين ودول آسيا لإدامة موارد طاقتها وتصدير الغاز الطبيعي LNG إلى الشرق الأوسط. تستثمر الشركات الروسية في مشاريع الطاقة الأولية والوسطى الشرق-أوسطية، بعد تجفيف العقوبات لمصادر التمويل الغربية. وساهمت عوامل في نمو التقارب بين روسيا ودول المنطقة التي تشمل التأثير المدمر لانخفاض أسعار النفط على ميزانيات دول الخليج، انعكاسات الثورات العربية على مينا، والتغلب العسكري الروسي المحدود في سوريا لأن الحرب لم تنته بعد ولا تزال تركيا تحتل مناطق في شمال-شرق سوريا وتنشط في تتريك المنطقة وقطع إمدادات المياه عن السوريين بحماية المتطرفين وتنظيم جبهة النصرة في إدلب وميليشيات السلطان مراد والحمزات التي ارتكبت جرائم وانتهاكات ضد السكان واغتالت ناشطين في ظل صمت دولي وروسي مريب. تعتقد موسكو أن مكانتها الجغرافية-السياسية نقطة انطلاق لازدهار موارد اقتصادها في أوروبا والشرق الأقصى وإعاقة خطة الصين لإنماء نفوذها الاقتصادي في أوروبا بتشييد طريق الحرير الذي احتشد أعداء لمهاجمته قبل تأسيسه، مما يبرهن على أهميته الاقتصادية. وتنافست موسكو مع الولايات المتحدة على شمال أفريقيا. تكثفت الشراكة الروسية في مجالات الطاقة الجزائرية والليبية والمصرية كجزء من استراتيجيتها لدبلوماسية الطاقة متعددة الأبعاد. واستثمرت علاقاتها مع المتنازعين على السلطة في ليبيا، إلى جانب اكتساب النفوذ للتأثير على قرار إمدادات النفط والغاز إلى القارة الأوروبية. أدى النزاع على السلطة بين حكومة “الوفاق” المدعومة من الأمم المتحدة والجيش الليبي (LNA) التي تعاونت مع أنقرة في جلب المرتزقة السوريين وغيرهم للقتال بدلاً من الأتراك في ليبيا مما أفضى إلى تقسيم البلاد إلى معسكرين، ورفض إخراج المرتزقة المدعومين من الأتراك وإنهاء حرب الميليشيات. وتتعامل روسيا مع المعسكرين المتناحرين كوسيط بدلاً من دعم طرف على حساب الآخر. تنتظر موسكو استقرار ليبيا لقطف منفعة سياسية واقتصادية. وتطمح إلى ترسيخ نفوذها باكتساب أرضية في حكومة ليبية مستقبلية في حوض البحر المتوسط وجنوب أوروبا، عميلها لصادرات نفط شمال أفريقيا، وبالتالي، منح موسكو أدوات مساومة في مفاوضاتها مع الاتحاد الأوروبي في شؤون الطاقة. تؤكد على فاعليتها بزعم محاربة “الإرهاب” في ليبيا، مثلما حدث في سوريا. وترنو إلى تعويض الخسائر التي تكبدتها بعد الإطاحة بحكومة معمر القذافي. تتوقع روسيا حيازة 150 مليون دولار من مشاريع البناء، 3 مليار دولار من تشييد السكك الحديدية، 4 مليار دولار من مبيعات الأسلحة، و3.5 مليار دولار من صفقات الطاقة في ليبيا. وتقوض منافسي شركات النفط والغاز الروسية. ساهم نمو الإنتاج في آسيا الوسطى ونفوذ الصين المتعاظم في الشرق الأوسط باتخاذ إجراءات روسية لحماية نسبتها في أسواق النفط والغاز في أوروبا والشرق الأقصى. وتعصف المخاوف والاضطرابات المالية والاقتصادية والأمنية التي قسمت ليبيا منذ الإطاحة بالقذافي بالبلاد. أدت إلى تداعيات سلبية على صادرات النفط الليبية: كلفت سنوات النزاع العنيف 126 مليار دولار من موارد النفط الضائعة. وتمكنت طرابلس في عام 2017، من شحن مليون برميل يوميًا لأول مرة منذ أربع سنوات سابقة. تُستثنى ليبيا حاليًا من اتفاق تقليص الإنتاج الذي تفاوضت عليه روسيا والسعودية، وتعجز عن إعادة الإنتاج إلى مستويات ما قبل الحرب بسبب نزاعات زعماء القبائل والقوى الخارجية المتنافسة على النفوذ الليبي وأهواء الفصائل والميليشيات المتقاتلة.

استثمرت الشركات الروسية (غازبروم، لوك-نفط، تات-نفط) في مشاريع الطاقة قبل الثورة الليبية. وتشاركت غازبروم مع Wintershall الألمانية لتطوير حقول الغاز الليبية، بينما أمضت Tatneft عقدًا مع شركة النفط الوطنية الليبية لتطوير حقول النفط البحرية على الجرف القاري الليبي. أمضت Gazpromneft أيضًا اتفاق مشاركة في الإنتاج مع اتحاد بقيادة شركة Eni في عام 2011. وتأجل تنفيذ المشاريع لاستدامة الحرب. يتقيد المسؤولون الروس حتى الآن بالاتفاقات المذكورة أعلاه وفروض المعاهدات الموقعة قبل الإطاحة بنظام القذافي. ولم يصرح الليبيون بتمسكهم بها. تضخم الشركات الروسية من مساهمتها في ليبيا، وإن كانت محفوفة بالمخاطر، في حين تتردد الشركات الغربية من اقتحام أجواء الحرب التي صنعتها حكوماتها وحلف الناتو. وأمضت شركة النفط الروسية العملاقة Rosneft، اتفاق لشراء النفط من الشركة الوطنية الليبية. تنفذ الشركة الروسية نموذج الدفع المسبق كجزء من عقد مدته عام في الصفقة الموقعة في فبراير 2017، الذي طبقته في كردستان العراق وفنزويلا. ويوزع النموذج المخاطر بين المنتجين والمستهلكين، وتستفيد روز من نفاذها إلى أموال الدولة. هرعت روسيا أيضًا للمساهمة في مجال النفط والغاز الجزائري. وتعد الجزائر ثاني أكبر مورد للغاز إلى السوق الأوروبية، ومن ثم، قد تهدد مبيعات الغاز الروسي في جنوب أوروبا. تتعاظم أهمية الجزائر الحيوية في الاتحاد الأوروبي الذي يعتبرها البديل الملائم لهيمنة الغاز الروسي، ومن مصلحة القيادة الروسية البراغماتية-النفعية التواجد في الجزائر، وتحديدًا في صناعة الغاز، للتأثير على قرار الإمدادات إلى السوق الأوروبية. تتواجد روز-نفط وغازبروم في الجزائر، وتتطلع الشركتان إلى توسيع نطاقهما في السوق الجزائرية. أعاقت دول الخليج الطموحة إلى الهيمنة على السوق الجزائرية جهود روسيا. وتتنافس موسكو بشكل خاص مع قطر على سوق الغاز الجزائري الذي توغلت فيه الدوحة. دشنت مساعي لبرلة وإلغاء القيود المفروضة على السوق المصري ببرنامج الإصلاح المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي (IMF). وأدت الإصلاحات إلى استثمار شركات النفط والغاز. تتنافس مصر بترسيخ مرونة قطاع الغاز مع تركيا واليونان لتصبح مركزًا رئيسيًا للغاز على أعتاب أوروبا. وتمهد اكتشافات حقول الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط ولبرلة السوق لتبوء مصر مركزًا دوليًا في مجال الغاز. شرعت القاهرة قانون لتمكين الشركات الأجنبية من استعمال منشآت الاستيراد والتوزيع في مصر لتجارة الغاز الطبيعي. وقد تسفر زيادة الإنتاج في الحقول المحلية وتشييد محطتي تسييل في إدكو ودمياط عن تمكين مصر من استيراد الغاز من “إسرائيل” وقبرص وتصديره إلى أوروبا وآسيا. تستطيع مصر الاستفادة من فيضان الغاز بنمو الإنتاج المحلي وبناء منشآت الطاقة المتجددة والنووية لإنتاج الكهرباء. وقد ترتفع الصادرات المصرية إلى 20 مليار متر مكعب سنويًا في عام 2035. بعثت روزنفط أول شحنة من الغاز المسال (129000 طن) في عام 2017، إلى مصر. وأوردت وسائل إعلام أن روز صدرت إلى مصر عشر شحنات من الغاز المسال بحجم 600000 طن، من مايو إلى أكتوبر 2017، حتى حصلت الشركة في أكتوبر 2017، على صلاحيات تصدير الغاز إلى مصر بشراء 30% من حقل ظهر الذي تديره شركة إني. أصبحت روز شريكًا في استثمار أكبر حقل غاز في المياه المصرية العميقة. وارتأى الرئيس التنفيذي لشركة Rosneft، إيغور سيتشين، أن شراء أسهم من ظهر فرصة لتوطيد مكانة شركته في هذه المنطقة الاستراتيجية. ربما حفز ظهر مصر أنقرة على مصالحتها ولو كان ذلك على حساب تنظيم الإخوان المقيم في إستنبول وقنواته التي تبث من الأراضي التركية، مما يبرهن على منهج أنقرة المصلحي أو مقتضيات السوق الطاغية.

تقر روسيا بأن سوق الغاز مُعَولم، ويستحيل السيطرة عليه بأساليب دبلوماسية الطاقة التقليدية التي تركز على شراء حقول النفط والغاز في جغرافيا جيدة وتنويع صادراتها من الغاز إلى المناطق التي تستوعب مصر. تقوض روسيا مشاريع التنويع المدعومة من الغرب لنقل إمدادات النفط والغاز من آسيا الوسطى وأذربيجان إلى السوق الأوروبية بالتأثير على إدارة إمدادات النفط الليبي والغاز المصري إلى أوروبا. وتسعى إلى منع الإمدادات من كازاخستان وشحن النفط من أذربيجان إلى البحر المتوسط بالمساهمة في نمو إمدادات حقول النفط الليبية ونفط كركوك العراقي إلى ميناء جيهان التركي المطل على البحر المتوسط حيث يتم تسليم النفط الأذربيجاني. تقلص جهود موسكو في شمال أفريقيا من أهمية مشروع خط أنابيب نفطي عبر قزوين. وتقوض شراكتها في مركز الغاز المصري المستقبلي، من التوسع الاقتصادي المحتمل لخط أنابيب جنوب أوروبا قيد الإنشاء (SGC)، الذي سينقل الغاز إلى الأسواق التي تهيمن عليها موسكو في جنوب-شرق أوروبا. تبلغ سعة SGC الإنتاجية 16 مليار متر مكعب سنويًا، المرادف لعُشر الإمداد الروسي السنوي إلى أوروبا. وقد تتضاعف الطاقة الإنتاجية لشبكة خطوط SGC، بتشييد محطات ضخ إضافية. تتيح المرونة التقنية لخط أنابيب SGC إمكانية جلب كميات من آسيا الوسطى وشرق البحر المتوسط أو شمال العراق بيد أن سيطرة روسيا على شحن الغاز من شمال أفريقيا والبحر المتوسط إلى أوروبا يجعل ممر الغاز الجنوبي ومشاريع خطوط الأنابيب المقترحة عبر قزوين أقل جدوى من الناحية الاقتصادية. تحدد المؤشرات الآتية ملامح علاقات الطاقة السعودية-الروسية:
1-التنافس في الأسواق الآسيوية.
2-المصلحة المتبادلة في استقرار أسعار الطاقة (النفط).
3-الاستثمارات السعودية في الاقتصاد الروسي.
4-تصدير الغاز المسال إلى المملكة العربية.

تعتبر روسيا والمملكة العربية أكبر مصدرين للنفط، ويطغى التنافس على علاقتهما. تتمركز موسكو والرياض في معسكرين متعارضين في الحرب السورية. وتوثق روسيا علاقاتها مع خصم السعودية الإقليمي: إيران. تمكن البلدان من تنحية خلافاتهما باتباع منهج عملي-نفعي في مجال الاقتصاد. وأدت ضرورة تثبيت أسعار النفط وتحطيم صناعة النفط الصخري الأميركية إلى تعاون المتنافسين. صاغت سوريا والنفط أهم بند في جدول رحلة سلمان بن عبد العزيز إلى موسكو في عام 2017، أول زيارة من نوعها منذ انهيار الاتحاد السوفييتي. وأورد وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، أن الطرفين وقعا صفقات بقيمة 3 مليار دولار، في أعقاب زيارة سلمان ثم سفر وزير النفط خالد الفالح إلى موسكو في عام 2017. تضمنت الاتفاقيات مذكرة تفاهم لإنشاء شركة سيبور الروسية مصنع بتروكيميائيات في المملكة بقيمة 1.1 مليار دولار، صندوق استثماري مشترك بقيمة مليار دولار لتطوير مجال الطاقة والتقنية، وإمضاء اتفاق بين أرامكو وغازبروم-نفط فيما يختص بتكنولوجيا الحفر والتنقيب. أشارت تقارير إعلامية إلى محادثات عن الاستثمار السعودي في أهم شركة روسية للتنقيب عن النفط، أوراسيا للتنقيب، ومشروع Arctic LNG 2 لشركة Novatek.

تهتم روسيا ببيع الغاز المسال إلى المملكة العربية. وحضر الفالح حفلاً يوم 8 ديسمبر 2017، لتعبئة الغاز المسال الأولى من مشروع يمال الروسي في القطب الشمالي. كانت رسالة بوتين إلى حكومة الفالح واضحة ومباشرة: “اشتروا غازنا لتوفير نفطكم”. وفي هذا الصدد، تندمج مصالح البلدين: فالمملكة مهتمة بتقليل الاعتماد على النفط الخام، وتبحث روسيا عن أسواق لغازها المسال. تخلت المملكة العربية عن مستويات الإنتاج السخية التي أرادت إبقاء الأسعار منخفضة لشركات النفط الصخري. لكن منتجي النفط الصخري طوروا تقنياتهم وكفاءتهم لكي لا تتأثر مبيعاتهم أثناء هبوط الأسعار. بات تقليص الإنتاج حتميًا الذي أفضى إلى تغيير السياسات الخارجية لمنتجي النفط. وقرر موردوا أوبك والدول غير الأعضاء في المنظمة، بقيادة السعودية وروسيا، في 30 نوفمبر 2017، إمهال اتفاق تقليص الإنتاج لمدة تسعة أشهر. أومأت عملية التفاوض إلى أن المملكة لم تعد قادرة بمفردها على إملاء سياسة أسعار النفط. واحتاج السعوديون إلى مساندة روسية للوصول إلى مستوى الانخفاض المرجو، مما يخضع المملكة لسياسة الكرملين. اكتسبت موسكو نفوذًا باعتماد منافسها على دبلوماسية الطاقة الروسية في المؤسسات الدولية. وقد تخشى الرياض من إمكانية موسكو للتأثير على صفقات خفض الإنتاج الدولية، وبالتالي أسعار النفط. بات الكرملين القوة الكامنة وراء قيادة أوبك. ولجأت المملكة إلى روسيا لأن الاتفاق كان سينهار بدونها. تعد قطر حاليًا أول مصدر للغاز المسال LNG، وثاني مصدر للغاز بعد روسيا. وقد يفيض الغاز المسال بالكميات الجديدة الآتية من الولايات المتحدة وأستراليا وغرب أفريقيا حتى عام 2022-2025. بدأ التعاون الاقتصادي الروسي-القطري بزيارة تميم آل ثاني إلى موسكو في فبراير 2016، التي أسفرت عن اتفاقيات روتينية وإعلان نوايا متبادل لتدعيم التعاون السياسي-الاقتصادي. واشترى اِئتلاف (كونسورتيوم) من صندوق الثروة السيادية القطري وشركة جلينكور، أسهم في شركة روزنفط بنسبة 19.5% وبقيمة 11.3 مليار دولار. كافحت الدولة الروسية آنذاك التي تمتلك 50% من روزنفط، لتضييق فجوة ميزانيتها الناتجة عن انخفاض أسعار النفط. وجاءت الصفقة بمثابة طوق نجاة للقيادة الروسية. تضمن الشراء القطري مؤشرات سياسية. وأثبتت روسيا ببيع 20% من روز إلى ائتلاف دولي، أنه لا يزال بإمكان شركاتها إبرام صفقات مع شركاء أجانب على الرغم من العقوبات الغربية. تعد جلينكور والصندوق القطري أول المستثمرين في شركة نفط روسية بعد فرض العقوبات الاقتصادية الأميركية والأوروبية. وباع الائتلاف 14.2% من أسهم روز لشركة الطاقة الصينية CEFC. تستثمر روسيا منتدى الدول المصدرة للغاز كمنصة لتوثيق التعاون مع منافسها القطري إلى جانب تنمية العلاقات الثنائية. وأكد فلاديمير بوتين وتميم في الاجتماع على ضرورة التنسيق بين البلدين في إطار المنتدى الذي تأسس في طهران، ويستقر في الدوحة بإدارة مفوض روسي. حاز المنتدى على 67% من احتياطيات الغاز في العالم، ويصدر 42% من الاستهلاك العالمي.

ساهمت شركات النفط والغاز الروسية في إعادة تقسيم احتياطيات النفط العراقي بعد الإطاحة بحكومة صدام حسين. واشترت لوك في عام 2009، أسهم من حقل غرب قرنة-2 العراقي، من أكبر حقول النفط على الصعيد الدولي. نالت غازبروم-نفط المتفرعة من غازبروم عقد كجزء من ائتلاف لتطوير حقل بدرا في شرق العراق. واشترت أسهم في كتل نفطية بمحافظة كردستان. دشنت روز مساهمتها في صناعة النفط العراقية بشراء الحصة المسيطرة في شركة نفط روسية مغايرة، باشنفط. وهيمنت على خط أنابيب النفط الرئيسي في كردستان العراق أثناء الأزمة السياسية الناجمة عن استفتاء الانفصال الكردي في سبتمبر 2017. قد تصل قيمة استثمار روز في المشروع إلى 1.8 مليار دولار بالإضافة إلى إقراض أربيل 1.2 مليار دولار في الأشهر الأولى من عام 2017. وتسدد كردستان القرض بمبيعات نفطية. تعتبر كميات النفط في شمال العراق مهمة لشركة روز من وجهة نظر تكتيكية. ويمكن توريد النفط من كردستان إلى مصافي الشركة في ألمانيا، إلى جانب ترسيخ الوجود الاقتصادي والسياسي الروسي في شمال العراق، لبيع المنتجات في الأسواق الآسيوية والحصول على المزيد من نسبة السعودية التي تنازلت عنها في أعقاب اتفاق تقليص الإنتاج بين روسيا وأوبك. لا تعد سوريا منتج محوري في مجال النفط والغاز الطبيعي، رغم احتياطاتها الهائلة من الغاز (240 مليار متر مكعب). وعرقلت الحرب خطط تطوير الحقول، سواءً بشكل مستقل أو بالتعاون مع مستثمرين أجانب. زادت أهمية سوريا الآن لنقل الطاقة. وأفصحت روسيا وإيران عن إمكانية عبور سوريا قبل اندلاع الحرب. تشارك غازبروم في مشاريع البنى الأساسية وتصفية النفط في سوريا بفرعها Stroytransgaz التي بدأت محادثاتها في عام 2008، مع وزارة النفط العراقية ومؤسسة نفط الشمال العراقي لترميم خط الأنابيب الذي يربط مدينة كركوك بميناء بانياس السوري، ويعمل حاليًا مع ميناء جيهان التركي!!! أنجزت Stroytransgaz خط الأنابيب من الحدود الأردنية إلى مدينة حمص السورية. ورفض بشار الأسد اقتراح قطر في عام 2009، لإنشاء خط أنابيب غاز من حقلها الشمالي إلى تركيا والاتحاد الأوروبي مشيرًا إلى علاقاته الودية مع روسيا وغازبروم، ولذا، لا تباغتك مساهمة الدوحة الضروس في حرب سوريا الطاحنة وتمويل الميليشيات بالملايين، وتأمل في هذا السياق الحرب الأميركية ضد الشركات الصينية بعد تفوق بكين اقتصاديًا على واشنطن الذي سيؤدي إلى هيمنتها سياسيًا. صرحت غازبروم في عام 2010، باهتمامها في تطوير صناعة النفط والغاز السورية. وأدلى سيرجي بريكودكو الذي كان حينها نائبًا لرئيس روسيا الاتحادية، ببيان دعم جهود غازبروم للمشاركة في مشروع خط أنابيب الغاز الذي يربط سوريا بلبنان. أمضت حكومات إيران والعراق وسوريا في يوليو 2011، مشروع خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي من حقل بارس الإيراني إلى دمشق عبر العراق. وأعاقت الحرب تنفيذه. وقعت شركة Soyuzneftegas الروسية للتنقيب عن النفط بإدارة يوري شفرانيك، وزير الطاقة السابق، أول صفقة نفط بحرية في القطاع السوري من البحر المتوسط، في ديسمبر 2013، لكنها ألغت لاحقًا المشروع من جدول أعمالها. والتقى ألكسندر ميللر، المدير التنفيذي لغازبروم، بالسفير السوري في موسكو لمناقشة التعاون في صناعة النفط والغاز في فبراير 2015. ذهب المدير التنفيدي لـStroytransgaz إلى دمشق في سبتمبر للقاء رئيس الوزراء وقتئذ، وائل الحلقي، لاستئناف مهام شركته في سوريا. وصرح وزير الخارجية آنذاك، وليد المعلم، في نوفمبر 2015، أن سوريا تتطلع إلى رؤية السفن العسكرية الروسية ومنصات التنقيب البحرية. جددت Soyuzneftegaz محطة معالجة غاز الشمال، بالقرب من الرقة في ديسمبر 2017، بعد تحرير المدينة من قبضة تنظيم إيزيس المتطرف. ولم تتضح حتى الآن الخريطة السياسية السورية التي مزقتها الحرب. تطمح أنقرة ودول الخليج إلى أن تكون دمشق محطة عبور لربط منطقة الخليج بموانئ البحر المتوسط وتركيا. بينما ترنو موسكو بدعم دمشق سياسيًا وعسكريًا إلى إعادة تهيئة الأسواق السورية لشركات الطاقة الروسية، والهيمنة على الجغرافيا السياسية لخطوط الأنابيب في المنطقة.

عن Rokayah

شاهد أيضاً

العالم من أفق الإمبراطورية الأميركية…19

استغل البنتاغون ودعاة الحرب من المحافظين الجدد الذين سكنوا البيت الأبيض في عهد جورج بوش …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *