الثلاثاء , نوفمبر 30 2021
الرئيسية / صحافة / روسيا في الشرق الأوسط…11

روسيا في الشرق الأوسط…11

ألمحت بيانات المسؤولين الروس إلى رغبة الكرملين بالمساهمة في مستقبل منطقة الشرق الأوسط في غضون عامين بعد مشاركة موسكو عسكريًا في سوريا. وتتسم السياسة الروسية بتطوير مميزاتها الاقتصادية والعسكرية والسياسية مقابل تقليص مميزات المنافسين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة. يعد الشرق الأوسط أقل أهمية من أوروبا وآسيا لاستراتيجية أمن الكرملين القومي، كما ورد في وثائق وزارة الخارجية الروسية لعام 2013 و2016، التي وضعت الشرق الأوسط في نهاية “الأولويات الإقليمية”. ولم تتغير بواعث السياسة الروسية العتيقة من حيث المكانة المرموقة والتجارة والاستقرار، غير أن الكرملين وسع نطاق مصالحه في السنوات الأخيرة: أولاً، تفاعلت روسيا مع الجهات الرسمية وغير الحكومية في الشرق الأوسط. وثانيًا، حشدت جهودًا متضافرة لاستعادة مكانتها في توريد الأسلحة إلى الحكومات العربية. ثالثًا، مكافحة “الإرهاب” الدولي ومنع وصوله إلى روسيا، حيث سافر نحو 3200 روسي إلى سوريا أو العراق منذ عام 2014، ويخشى المسؤولون في موسكو من عودة المقاتلين من الروس وغيرهم المؤدلجين بدعاية ومعتقدات تنظيم إيزيس المتطرفة. رابعًا، تدعم روسيا المؤسسات الحكومية ضد التدخل الخارجي والتمرد الداخلي. وتساوي بين استقرار الوضع الراهن في الشرق الأوسط، اضمحلال التهديدات الإرهابية، تكثيف التعامل مع الدول القمعية، واختزال التأثير الاجتماعي والثقافي الأميركي في أنحاء المنطقة. تلقي موسكو باللوم على الغرب في أزمات الشرق الأوسط، بوجهة نظر تتلاءم مع توجس القادة الروس من الثورات الملونة التي تدعمها مخابرات أميركية وأوروبية في دول الاتحاد السوفييتي السابق. ويعد التدخل العسكري في سوريا تصعيد استثنائي منذ الحرب الباردة الذي يتعارض مع نزعتها لتجنب المشاركة المباشرة، إلا أنه يتواءم مع مساندة حليف ويعكس قلق روسيا من “الإرهاب” الدولي والدفاع عن قواعدها البحرية والجوية في اللاذقية وطرطوس وتوسيعها في شرق البحر المتوسط. تقيد عناصر النفوذ الروسي على المدى البعيد: أولاً، قد تتراجع القوة الاقتصادية والعسكرية لاستدامة استراتيجيتها على المدى البعيد. وبات وضعها الاقتصادي أسوأ منذ بدء الربيع العربي لخسارة عقود تجارية ونفطية في ليبيا وسوريا، بالإضافة إلى العقوبات الأميركية والأوروبية. ثانيًا، يقوض سلوك روسيا فعاليتها في المنطقة، حيث يتناقض سرد الكرملين عن سيادة الدولة وعدم التدخل مع تعاون موسكو مع إيران التي تؤسس ميليشيات وتتدخل في أنحاء المنطقة.

يدعم سرد الكرملين القصص الإخبارية التي تنتجها عملية مركزية في روسيا بمساهمة صحافيين من الدول المستهدفة. وتبث برامجها عبر موجات التلفزيون والراديو والإنترنت. أتاحت الوسائط الاجتماعية، يوتيوب وفايسبوك على سبيل المثال، نشر مواد إعلامية إلى جماهير غفيرة. ولا تزال هجمات الترول والروبوتات الإلكترونية في الشرق الأوسط محدودة مقارنة بالهجمات الإلكترونية ضد الغرب. يبث الكرملين أخبار إلى الشرق الأوسط بقناتين: RT Arabic وSputnik. وتعد روسيا اليوم قناة تلفزيونية ناطقة باللغة العربية ومقرها في موسكو منذ 4 مايو 2007. وازدادت أهميتها بعد ثورات الربيع العربي. تغطي القناة مجموعة متنوعة من الأحداث في أنحاء المعمورة من وجهة نظر الحكومة الروسية. وتعرض لقاءات ومناقشات وتقارير عن الحياة الثقافية في روسيا، وتطورات العالم العربي. يستطيع سكان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا مشاهدتها عبر إشارة القمر الصناعي أو الإنترنت. وباتت متاحة منذ نوفمبر 2012، على منصة myTV التقنية التي تبث قنوات تلفزيونية باللغة العربية إلى أميركا وأستراليا. انضم مراسلون وصحافيون إلى RT من لبنان، فلسطين، العراق، مصر، فلسطين المحتلة “إسرائيل”، بريطانيا، وأميركا. وتتضمن برامج RT:
1-بانوراما، طاولة نقاش مستديرة أسبوعية لتغطية موضوعات مختلفة.
2-برنامج الشخصية Person لإلقاء الضوء على أفراد مثيرين للاهتمام وذوي خبرات ومؤهلات متميزة في المجال الثقافي والسياسي ويتم عرضه في أوقات الذروة لمدة 26 دقيقة.
3-برنامج زووم Zoom، الأسبوعي لسرد أحداث آنية أو غير اعتيادية أو تسليط الضوء على شخصيات عامة أو أفراد عاديين في مواقف وأوضاع استثنائية.
4-برنامج التقرير الأسبوعي الإخباري والتحليلي لمدة 26 دقيقة، لتغطية الأحداث السياسية المحورية على مدى الأسبوع.
5-مراجعة صحافية لمدة 3 دقائق، أربع مرات يوميًا، لطرح موضوعات في الصحافة الروسية والدولية، مع إيلاء العلاقات الروسية-العربية اهتمام خاص.
6-برامج وثائقية لمناقشة آفاق جديدة وتقديم حقائق عن روسيا.
7-برنامج RT Online التفاعلي لبث أخبار مباشرة لمتصفحي التطبيقات الاجتماعية.

تنشر صحيفة Sputnik الناطقة باللغة العربية على الإنترنت أحداث وآراء دولية قد لا تبثها مصادر إعلامية مغايرة. وتضم شبكة مراسليها 80 صحافي من 50 دولة. يتحدث كتابها اللغة العربية. ولديها مقر في موسكو والقاهرة. تعمل التغطية الإخبارية على مدار الساعة. ويتضمن المحتوى أخبار عاجلة وتحليلات ولقاءات صحافية. تبث هاتين القناتين السرديات الروسية باللغة الروسية والعربية والإنجليزية عن السياسة الخارجية والدور الأميركي-الأوروبي في اضطرابات الشرق الأوسط. وتؤكد تصريحات المسؤولين على ضرورة التعاون مع الولايات المتحدة لمكافحة إيزيس. تنتقد أيضًا واشنطن وتتهم الولايات المتحدة بدعم المنظمات الإرهابية، ومنها: جبهة النصرة في إدلب وقسد في شمال-شرق سوريا، وتشدد على شراكات روسيا الإقليمية مع تركيا وإيران. تركز RT Arabic وSputnik، على حرب سوريا منذ عام 2015، ببث الروايات الروسية عن جرائم المعارضة المتطرفة، وغض الطرف عن عمليات حكومة دمشق والقوات الروسية والإيرانية وحزب الله. وتجلت الرسائل الدعائية في تغطية هجوم خان شيخون في أبريل 2017، التي أسفرت عن مقتل 87 مدني، من بينهم 31 طفل.

لم تعرض RT وSputnik، شهادات ناجين، ولا تقارير عن عبد الحميد اليوسف، السوري الذي فقد طفليه التوأمين و20 من أفراد عائلته. ولم توثق أو تتحدث عن تفجيرات وهجمات النظام التي ورد ذكرها في التقارير الدولية، إنما بثت وسائل الإعلام الروسية محتوى شبه يومي للتشكيك في جذور الهجوم وأسبابه واتهام الميليشيات المعارضة بتنفيذه. أوردت RT تقارير منسوبة إلى محللين عسكريين روس عن عدم وجود صور للبلدة وأدلة على استعمال قنابل كيميائية. وسردت مادة تحليلية عن توقيت القصف وأنه ليس من مصلحة بشار الأسد تنفيذه. لم توضح التقارير هويات “الخبراء” العسكريين رغم ذلك، والأدلة التي استندت إليها RT في وجهات نظرها. في حين أفادت Sputnik أن قواعد النظام السوري التي هاجمتها الصواريخ الأميركية لا تحتوي على مواد كيميائية. ولم تقدم تحليل موثوق. اتهمت وسائل الإعلام الروسية متطوعي الدفاع المدني “الخوذ البيضاء” التي أوردت تقارير أنهم من إنشاء المخابرات البريطانية بمقتل الأطفال في خان شيخون. واستند الخبر إلى تقارير أطباء سويديين عن “خداع الخوذ البيضاء” التي تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي والمصادر الإعلامية الداعمة للنظام السوري، من قناة العالم الإيرانية إلى المنار والميادين اللبنانية التي زعمت أن المذبحة الكيميائية من جرائم مجندي الخوذ البيضاء الذين “لم ينقذوا الأطفال السوريين بل قتلوهم لإنتاج صور ومقاطع فيديو مزيفة”. كما ورد في وسائل الإعلام الروسية:
1-مقال رأي في صحيفة Sputnik، يوم 28 سبتمبر 2017، عن انتشار القوات الأميركية بشكل غير قانوني والسيطرة على حقول النفط في شرق نهر الفرات وزعزعة استقرار الأجزاء المحررة من سوريا.
2-مقال Sputnik بعنوان “حارس العالم”، في 29 سبتمبر، عن دور روسيا في تغيير مسار الحرب “وسريان شُعَاع أمل لاستعادة الأمن في الجمهورية الأكثر إشراقًا من أي وقتٍ مضى”.
3-مقال لقناة RT في 30 سبتمبر 2017، عن تفاقم مخاطر إدارة ترامب لنشوب مواجهة عسكرية مع روسيا باحتدام النزاع بين القوات الأميركية والسورية.
4-احتفلت Sputnik في 30 سبتمبر بالذكرى السنوية الثانية للتدخل الروسي في سوريا ومجابهة التحالف الأميركي لنزع الشرعية عن حكومة دمشق. ولا تتوافر بيانات حديثة عن نسبة مشاهدة RT Arabic، إلا أن استطلاع فبراير 2015، قبل سبعة أشهر من بدء التدخل الروسي في سوريا، استنتج أن قناة RT من القنوات الإخبارية الثلاث الأكثر مشاهدة في 6 دول عربية. تشير البراهين القصصية إلى ارتفاع النسبة حاليًا أكثر من عام 2015. ويفوق عدد مشاهديها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المتابعين لقناة BBC Arabic من لندن، Sky News Arabia من الإمارات، قناة “الحرة” من الإمارات، وقناة CCTV الناطقة باللغة العربية من الصين. يشاهد 6.7 مليون نسمة قناة RT من مصر، المغرب، السعودية، الأردن، الإمارات، والعراق يوميًا، مما يضع RT في المقدمة قبل قناة Deutsche Welle Arabic الألمانية، CCTV Arabic الصينية، France 24 Arabic الفرنسية التي ينتمي معظم العاملين فيها إلى شمال أفريقيا ولبنان ولا تعتبر حيادية حيث يتجلى فيها الانحياز إلى دول الخليج والمغرب وإسرائيل ولا تستطيع الاستماع إلى برنامج تحليلي على مستوى راقي من عاصمة النور والتنوير الباريسية إنما برنامج عن الجنس وختان الإناث!!! Alam News الإيرانية التي ينتمي العاملين فيها إلى لبنان وسوريا وتعكس وجهات نظر حكومة الفقيه الخمينية وغالبًا ما تمارس هوايتها المفضلة في تعداد مثالب السعودية بشتى الوسائل حتى بعد إعلان محمد بن سلمان عن رغبته في التعاون مع طهران بلقاء تلفزيوني، في حين تتغاضى عن الإمارات المتحالفة معها رغم سياستها التي يزعم الإيرانيون الاعتراض عليها في السعودية، متناسين أن الاعتراض والانتقاد ليس غاية بحد ذاته إنما المقصد منه وأسلوبه، وSky News Arabia المنحازة إلى حكومة الإمارات وبث سردياتها.
-أظهرت RT أفضل أداء في العراق بين الدول التي شملها الاستطلاع: فقد شكلت نسبة المشاهدة اليومية 44% من سكان البلاد. وتقدمت في بغداد على BBC Arabic، سكاي نيوز، فرانس 24، دويتش ويل، “الحرة”، العالم, وCCTV.
-يتسم جمهور قناة RT في العراق أيضًا بالموالاة مقارنة بالقنوات المنافسة: 98% من المشاهدين يوميًا، مقابل 93% لقناة العربية السعودية التي تبث من الإمارات وتنحاز سردياتها إلى الرياض وأبوظبي رغم غلبة التأثير الإماراتي، 85% للجزيرة الحكومية القطرية ويطغى عليها الانحياز إلى الدوحة وأنقرة، و66% “للحرة” المنحازة إلى الإمارات. وترتفع نسبة المشاهدة بين العراقيين أحيانًا إلى 100%.
-حازت قناة RT على المرتبة الأولى من حيث ثقة المشاهد. بينما نالت الجزيرة على 30% من الثقة، 9% للعربية، 6% لهيئة الإذاعة البريطانية، 8% للحرة، و6% لسكاي نيوز.
-أفصح 30% من جمهور RT Arabic في مصر عن إعجابهم بالقناة لـ”تقاريرها الإخبارية الموثوقة وذات الصلة”، بينما بلغت النسبة 20% في الإمارات و14% في السعودية لطرحها “آراء بديلة ومختلفة عن السائد”.
-يشاهد 59% من الجمهور قناة RT Arabic لمدة ساعة يوميًا، ويشاهد 38% منهم القناة أكثر من ساعة في نهاية الأسبوع. تتفوق على منافسيها في المنطقة بنسبة تحويل المشاهدة اليومية إلى أسبوعية: فقد شاهد 74% من جمهور RT الأسبوعي القناة في اليوم السابق. غير أن صحف أميركية وأوروبية ادعت أن القناة تضخم حجم جماهيريتها التي قد تغار منها لندن وواشنطن!!!

تتدفق كمية هائلة من الأخبار في الشرق الأوسط عبر التلفزيون والهواتف “الذكية” وأجهزة الراديو، ويذعن العديد من المنافذ الروسية لسيطرة الدولة أو تقييدها. ومن ثم، قد تتقلص القدرة على نشر روايات مخالفة لسرديات الحكومة. تبث قاعدة البيانات التلفزيونية لمشروع MEMRI التي غالبًا ما تنشر أخبار عن أعداء إسرائيل و”الجهاديين”، البرامج التي تبث من الدولة وتطرح آراء عن روسيا. وأوردت هذه البيانات إيجابية إيران وسوريا والعراق تجاه الكرملين وسياساته. في حين تنتقد السعودية، الأردن، الكويت، وحركات المعارضة السورية مشاركة بوتين وروسيا في المنطقة جهرًا. ولا يمكن الاعتماد على حيادية وسائل الإعلام السعودية الخاصة لأنها تحظى بدعم حكومتها وتنحاز إليها؛ بينما تمتلك الحكومة الإماراتية جميع وسائل الإعلام. لا تنشر الصحف والقنوات السعودية/الإماراتية تقارير RT وSputnik، حتى القنوات الفضائية السعودية التي تُبث في أنحاء الشرق الأوسط: قناة روتانا وmbc في دبي ذات المحتوى السطحي غالبًا والمنحازة إلى الرياض وأبوظبي، بالإضافة إلى أوربت شوتايم المستقرة في البحرين.

تُبث قناة “العالم” الإيرانية الإخبارية باللغة العربية في أنحاء الشرق الأوسط ومتاحة في العراق بدون جهاز استقبال قمر صناعي!! وتصاعد الانحياز في قناة الجزيرة التابعة لحكومة قطر لدعم سياسة إيران وتركيا وروسيا. صرح نائب البرلمان العراقي كاظم الصيادي في عام 2017، أنه يجب على العراق إلغاء “اتفاق إطار التعاون الاستراتيجي” مع الولايات المتحدة والانضمام إلى تحالف روسيا وإيران. ولا تعد آراء الصيادي استثنائية: حيث صرح نائب الحشد الشعبي السابق أبو مهدي المهندس في لقاء صحافي أن ثمة تعاون سياسي بين روسيا والحكومة العراقية، وأضاف أنه يميل إلى العمل الوثيق مع روسيا فيما إذا اختارت حكومة بغداد ذلك. تتسم وسائل الإعلام الأردنية بالسلبية تجاه روسيا، وخاصة المنافذ الحكومية. ونشرت الأردن تايمز مقال للنائب البريطاني السابق روبرت هارفي في عام 2017، للتحذير من “التهديد الأمني” الروسي. زعم المقال الذي يجب قراءته في إطار العداء التاريخي بين روسيا وبريطانيا، أن موسكو في عهد بوتين تعود إلى تكتيكات الحرب الباردة ضد المؤسسات المحلية والغايات الخارجية، وتفتقر الانتخابات الروسية إلى النزاهة والحرية، ناهيك عن “استيلاء غير قانوني” على أراضي أوروبية. وصم النائب البريطاني بوتين بالرئيس الفاسد لمدة 17 عام وتغاضى عن الفساد البريطاني. نعته بالعنيف المرتشي (لا مجال للحديث عن صفقة اليمامة البريطانية والرشاوى التي حصلت عليها لندن والعنف البريطاني في العراق وأفغانستان وغيرهما من الدول)، ومستغل أموال النفط لإثراء أسرته وأصدقائه. أردف المقال بأنه لن يمر وقت قبل تحول اهتمام الجهاديين من الغرب للتركيز على روسيا بعد مشاركتها المدمرة في المنطقة، وبالطبع لا يمكن وصم المشاركة البريطانية وتدخلاتها العسكرية في اليمن وغيرها إلا بالمثمرة!!! تمكنت RT من إعداد تقارير بدون قيود في سوريا التي تصنف ضمن المراتب الدنيا في مؤشر حرية الإعلام. وتمنح الحكومة السورية مراسلي RT، إمكانية الوصول إلى جبهات الحرب الأمامية وإعداد تقارير عن الموضوعات التي يريدون تغطيتها، حتى تفوقت على قناة الجزيرة الممولة قطريًا والعربية الممولة سعوديًا، للحصول على تأييد المشاهدين السوريين. انضمت إليها Sputnik في عام 2016، التي تبث برنامج مباشر على موجات إذاعة شام إف-إم السورية لمدة ساعة يوميًا من موسكو في الساعة 6 مساءً، بمحتوى من الأخبار ومناقشات الاستوديو وفقرة “رصد عسكري” لمدة 20 دقيقة لتغطية آخر التطورات في جبهات القتال مع التركيز على العمليات الروسية. ارتأى سوريون معارضون أن غاية البرنامج التأثير على الشعب السوري والرأي العام الدولي. ولا يمكن التيقن من عدد المستمعين، غير أن شام إف-إم تصل إلى جمهور كث في سوريا، سواءً عبر موجات الإذاعة أو صفحتها في فايسبوك. يستفسر سوريون في مناطق سيطرة الحكومة عن الثمن الباهظ الذي سيكلف الدولة لنيل شرعيتها من قوى خارجية واعتمادها على الحماية الروسية ومستقبل هذه “الشرعية”!!!

عن Rokayah

شاهد أيضاً

العالم من أفق الإمبراطورية الأميركية…19

استغل البنتاغون ودعاة الحرب من المحافظين الجدد الذين سكنوا البيت الأبيض في عهد جورج بوش …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *