الثلاثاء , نوفمبر 30 2021
الرئيسية / صحافة / ذريعة هجمات 11 سبتمبر…2

ذريعة هجمات 11 سبتمبر…2

واظب عميل FBI، دانيال جونزاليز، في سان دييجو، على تمحيص الأفراد الذين عرفوا نواف الحازمي وخالد المحضار. واتضح أن عمر البيومي قضى وقتًا هائلاً مع الخاطفين، وزاد راتبه الحكومي في الوقت الذي التقى بهما. وجد دانيال أن الخاطفين كان لديهما المال وأنفقوا باقتصاد بدون إسراف، وانتقلوا من إيجار شقة في Parkwood إلى حجرة أقل تكلفة في ضاحية Lemon Grove. كانا حذرين في اتصالاتهما، ولجأ إلى الهواتف مدفوعة الثمن التي لا يتمكن محققو FBI من استعادة سجلات مكالماتها. أخبر عبد الله وآخرون مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في عام 2000، أن نواف وخالد اهتما باثنين من الأميركيين معتنقي الإسلام حديثًا الذين استقروا في سان دييجو مع قوات البحرية. واستفسر خالد ونواف عن أسلوب حياتهما على السفينة المدمرة، USS John Paul Jones، وفيما إذا حملت مدافع بعد رسوها في الميناء. ساهم آنذاك عنصر آخر من تنظيم القاعدة متصل بنواف وخالد في تنظيم هجوم انتحاري أدى إلى مقتل 17 بحار على متن السفينة USS Cole، الراسية بميناء عدن في أكتوبر 2000. تجول نواف وخالد على مرأى الجميع. وسجلوا أسمائهما في حساباتهما المصرفية وتصريحات القيادة في كاليفورنيا. وثق الحازمي اسمه أيضًا في سجل هاتف سان دييجو. ورغم ذلك، لم يبلغ مسؤولو المخابرات CIA مكتب التحقيقات FBI بوجودهم في الولايات المتحدة. قَيّد تحقيق FBI في 11 سبتمبر، المعنون بـPenttbom في إيماءة إلى البنتاغون والبرجين التوأمين، التسلسل الزمني لتحركات الخاطفين التسعة عشر، معاملاتهم المالية، ومختلف أنشطتهم. وأحبط المحققون لأنهم لم يتمكنوا من حشد البيانات عن أول أسبوعين بعد هبوط نواف وخالد في مطار لوس أنجلوس الدولي في 15 يناير 2000. تدرب الشابان وقاتلا كجهاديين في البوسنة وأفغانستان. كانا معروفين لوكالة الأمن القومي (ناسا)، ومؤسسة المخابرات الأميركية والسعودية التي أرسلت معلوماتهما الأساسية إلى الأميركيين، إلا أنهما لم يخشوا من دائرة المراقبة والتجسس المحيطة بهما، وسافرا إلى الولايات المتحدة بدون تزوير أسمائهما مرورًا بمكتب الهجرة وختم التأشيرات السياحية بجوازات سفرهما السعودية. يعد الكويتي خالد شيخ محمد، المخطط لهجمات 11 سبتمبر، وقال في استجواب المخابرات أنه أرسل نواف وخالد إلى لوس أنجلوس بدون جهات اتصال، الأمر الذي استبعدته لجنة 11 سبتمبر ودانيال. لم يتحدث نواف وخالد باللغة الإنجليزية. وتجسدت جُل خبرتهما عن الحياة الغربية في دورة مكثفة في باكستان، حيث حاول خالد الكويتي تعليمهما قراءة جدول الرحلات الجوية وسجلات الهاتف ومشاهد الاختطاف في أفلام هوليوود القديمة. تبين وثائق التحقيق أن الكويتي ارتاب في إمكانية إنجاز المهمة. واختفى نواف وخالد بعد حيازة حقائبهما المصنوعة من القماش وإنهاء الفحص الجمركي في المطار. طاف محققو FBI على عشرات الفنادق في لوس أنجلوس، ولم يعثروا على براهين لمكوث نواف وخالد في غضون الأسبوعين الأوليين. أوردت لجنة 11 سبتمبر: “لا نعرف إلى أين ذهبوا”. وتأسس مركز تحقيق Penttbom، في حجرة في الطابق الأرضي من مبنى إيدجر هوفر في واشنطن بناءً على أوامر مدير FBI الجديد، روبرت مولر، حيث يقع مقر FBI الرئيسي. نسقت طواقم تحقيق الطائرات المختطفة، العمل في أنحاء البلاد بترتيب غير معتاد وكابح لاستقلالية المكاتب الميدانية في إدارة القضايا. اشتكى عملاء مكافحة الإرهاب قبل 11 سبتمبر من إدارة المقر الأساس لتدفق المعلومات المخابراتية التي أضرت أحيانًا بالتحقيقات. وتفاقمت سيطرته بعد الهجمات.

وثق طاقم Penttbom في الأشهر التالية للهجمات 250000 عميل محتمل. وتضمنت القرائن التي تثبت التورط السعودي: طالب هندسة سعودي من بين المتطرفين في ولاية أريزونا الذين ذكرهم ويليامز قبل الهجمات; واعتقل في مارس 2002، مع صناع قنابل القاعدة في باكستان. سُجن اثنين من السعوديين الآخرين المرتبطين بمجموعة أريزونا لفترة وجيزة في عام 1999، بعد أن حاول أحدهم دخول مقصورة الطيار أثناء رحلة جوية من Phoenix إلى واشنطن لحضور حدث في السفارة السعودية. واشتبه المحققون بأنهم ينفذون تجربة لهجمات 11 سبتمبر. تلقت امرأة سعودية في سان دييجو، وصديقة مقربة لزوجة عمر البيومي، 70000 دولار من زوجة الأمير بندر، السفير السعودي آنذاك في الولايات المتحدة، هيفاء الفيصل. وتصور المحققون أنهم عثروا على ضالتهم، إلا أنهم استنتجوا أن السفير وزوجته غالبًا ما يوزعون الأموال على السعوديين المقيمين في أميركا. أراد المسؤولون من لامبرت، رئيس مكافحة الإرهاب في سان دييجو في سبتمبر 2002، إعداد شهادة مولر في تحقيق مشترك بين لجنتي المخابرات في مجلس النواب والشيوخ (الكونجرس) اللتين أنشئت للتحقيق في إخفاقات الاستخبارات التي أدت إلى الهجمات. لا تزال أجزاء من شهادة مولر في 26 سبتمبر 2002 سرية، ولا يوجد ما يشير في السجل العام إلى أنه برأ السعوديين المشتبه بتورطهم في المؤامرة، إلا أنه قلص من أن الخاطفين لديهم شبكة دعم راسخة في الولايات المتحدة أو أهمية خضوعهم لفحص FBI. وأضاف: “عمل الخاطفون بفعالية بدون اشتباه، ولم يلفتوا انتباه مؤسسات إنفاذ القانون”. تركزت جهود المخابرات الأميركية بعد هجمات 11 سبتمبر، على المُثَابَرَة السعودية لنشر علامتها الدينية المتطرفة التي جعلت آلاف الجهاديين الشباب متزمتين في مدارس باكستان وغيرها. وأنفق آل سعود على حملة نشر الوهابية بسخاء لإرضاء مؤسستهم الدينية الجامحة التي امتدت أنشطتها إلى أوروبا وأفريقيا وأستراليا، ناهيك عن بؤرة واشنطن ومسجد الملك فهد المُتَلأَلِئ في مدينة كولفر. أنشأ مكتب FBI، طاقمي استقصاء بعد فترة وجيزة من 11 سبتمبر احتوى عاملين في مكافحة “الإرهاب” والتجسس لتحديد المتطرفين السعوديين والجواسيس في المؤسسات الدبلوماسية والثقافية. وطردت إدارة بوش عشرات الدبلوماسيين السعوديين في عام 2003-2004. ومن المفارقات الساخرة أن جورج بوش الذي اجتاح العراق وأفغانستان أسس في الآونة الأخيرة مركز أبحاث لالتقاء الباحثين وبث ندوات عن “الديموقراطية”، بينما مكانه الملائم في السجن على الجرائم التي اقترفها. ساهمت مجموعات FBI في إلقاء الضوء على شبكة غامضة من “الوعاظ” السعوديين المتنقلين بين الولايات الأميركية بغطاء دبلوماسي، لبث العقيدة الوهابية، التواصل مع المسلمين الأميركيين، توزيع الأموال على المساجد، وتراكم البيانات المخابراتية. انتبه FBI في لوس أنجلوس، إلى واعظ سعودي بعد 11 سبتمبر. وأورد شاب اعتنق الإسلام لمكتب FBI أن الواعظ تلقى التعليمات من عمر البيومي في سان دييجو ولوس أنجلوس في اليوم الذي من المفترض أن يقابل فيه الخاطفين، وذهب للقاء عامل ملتحي في القنصلية السعودية قبل ذلك; وصلى معه في مسجد الملك فهد.

ارتاب FBI في أن المسؤول القنصلي الملتحي قد يكون فهد الثميري البالغ من العمر 32 عامًا الذي عمل أيضًا كإمام في المسجد. وسعى في عام 2002، إلى نيل موافقة وزارة الخارجية للتحقيق في علاقاته مع المتطرفين. ألغت وزارة الخارجية تأشيرته الدبلوماسية عندما عاد إلى لوس أنجلوس في مايو 2003، على أساس أنه قد يكون مرتبط بنشاط إرهابي. احتجز الثميري لمدة يومين في المطار، واستجوب لفترة قبل ترحيله إلى المملكة العربية السعودية. علم طاقم Penttbom في المقر الرئيسي بالاستجواب، إلا أن دانيال ومحققين آخرين يعملون على ملف عمر البيومي لم يعلموا بالأمر إلا بعد ترحيل الثميري إلى الرياض. وافقت المؤسسات السعودية على استجوابهما في عام 2003-2004، بعد حملة ضغط من إدارة بوش، وبتنسيق مع الشرطة السرية السعودية (المباحث)، التي أصرت على مشاركة ضباط سعوديين في التحقيق. ارتاب محققون أميركيون في شهادة البيومي الذي أفاد بأنه التقى نواف وخالد بالصدفة!! ولم يعلم بأنهما عناصر من ميليشيا القاعدة. نفى أيضًا بأنه كلف محضار عبد الله بمساعدتهما، وزعم أنه مؤيد للغرب وتعامل معهما كمسلم بمقاصد نبيلة. تيقن المحققون من خداع الثميري الذي أنكر معرفته بعمر البيومي حتى بعد أن أخبروه بأن لديهم سجلاته الهاتفية التي تتضمن مكالمات بينهما ولقاءات بصحبة شهود. كما ادعى أنه لم يلتق قط بالخاطفين، نواف وخالد. تغاضى مكتب FBI ولجنة 11 سبتمبر عن مزاعم السعوديين. واختار FBI، أهم العاملين لديه في مكافحة “الإرهاب” لتقديم استنتاجاته في جلسة استماع نهائية للجنة عام 2004، جون بيستول، إلى جانب جاكلين ماجواير التي نسقت طاقم تحقيق الرحلة 77 عام 2001، بعد نحو عام من تخرجها الأكاديمي من الجامعة. أفادت جاكلين: “لم نطور معلومات عن التقاء الخاطفين بالثميري في يناير 2000، ولا نعلم فيما إذا التقى الطرفان في مسجد الملك فهد في ذلك الإطار الزمني”. ارتأت أن مؤازرة عمر للخاطفين كانت بدون مقصد سيء، وأن اجتماعهما المصيري كان لقاء تصَادُفِيّ. أصيب دانيال ومحققون آخرون بالذهول من محتوى جلسة الاستماع. وتساءلوا عن أسباب تقطير البراهين لتبرئة البيومي والثميري الافتراضية، على الرغم من أقوالهما المتناقضة والمختزلة؟ هل ثمة معلومات سرية؟ توقع دانيال أن شهادة جاكلين مراجعة من قيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي. وارتاب كبار المسؤولين في مصداقية اللقاء التصادفي. أوضح جوزيف فولش، المسؤول السابق في طاقم Penttbom، أن: “عمر ربما كان يجمع معلومات مخابراتية عن السعوديين في أميركا ويراقب الخاطفين كجزء من عمله الروتيني لحكومته. واعتقد أنه مخاتل وضلل المحققين”. احتدمت الخلافات الداخلية حول ما يجب فعله إزاء عبد الله الذي سجن لمدة عامين بتهمة تزوير بيانات الهجرة. واعتقد دانيال أنه مطلع على حياة الخاطفين ويمكن معرفة المزيد منه وأن التهديد بترحيله قد يؤثر على استجوابه مستقبلاً فيما إذا كان على معرفة مسبقة بهجمات 11 سبتمبر. انبثقت براهين مساندة في عام 2004، عندما حقق FBI، مع بليزي (بليز دولة في أميركا الوسطى)، رافق عبدالله في السجن، وزعم أنه كان على اطلاع بالهجمات قبل وقوعها. اجتاز البليزي فحص جهاز الكذب. وقابل عملاء مكتب التحقيقات مخبر ثاني في السجن سرد رواية مماثلة عن عبد الله. ضغط المحققون في لجنة 11 سبتمبر لاستجواب عبدالله بعد إدراك أهميته. ورفض مسؤولو وزارة العدل تأجيل ترحيله. جادل المحامون بأنه قد ينتهي بهم المطاف بالتسكع في الشوارع فيما إذا لم يستطيعوا توجيه اتهامات جنائية ضد عبد الله. وسافر قسرًا إلى اليمن في 21 مايو 2004. أورد جون بيستول بعد بضعة أسابيع، في شهادة علنية للجنة 11 سبتمبر، أن المسؤولين استغلوا البيانات التي أدلى بها عبد الله إلى أقصى حد. سخط دانيال. وارتبك محققو اللجنة. أورد أحدهم: “قيل لنا: أوه، المعذرة، لقد رحل…إنها البيروقراطية الاعتيادية”.

صاغت نتائج لجنة 11 سبتمبر في يوليو 2004، مُنعَرَجًا متواريًا في استقصاء FBI. وشككت اللجنة في ادعاء خالد شيخ محمد بأن القاعدة لم يكن لديه شبكة دعم في جنوب كاليفورنيا، في حين دُحضت معونة المسؤولين السعوديين في العملية. ارتأت اللجنة أن نعت الثميري بالمتطرف الديني وتعاونه مع الخاطفين غير مستند إلى أدلة. وبرأ التقرير البيومي، ووصفه بـ”المتدين الاجتماعي والمرشح المستبعد للتورط مع المتطرفين”. بث FBI وCIA تقرير مشترك عن قضايا محددة في عام 2005. واستنتج من صفحة ألغيت عنها السرية، أن شركاء القاعدة والمتعاطفين معه: “اخترقوا الحكومة السعودية واستغلوها”. برأ البيومي من التهم الموجهة إليه على غرار اللجنة، وخلص إلى أن المملكة لم تدعم الهجمات عن قصد. تلوح السعودية بالتقريرين للدفاع عن حكومتها حتى يومنا هذا. وصرح فهد ناظر، الناطق الرسمي عن السفارة السعودية في واشنطن: “لا تزال المملكة العربية حليف وثيق وحاسم للولايات المتحدة في الحرب ضد الإرهاب. وفندت مشاركتها في الهجمات من لجنة 11 سبتمبر عام 2004، ومكتب FBI وCIA عام 2005، بالإضافة إلى لجنة مستقلة عام 2015”. ركز طاقم Penttbom في مقر FBI على محاكمة الفرنسي زكريا موسوي الذي حُكم عليه بالسجن المؤبد في عام 2006 بتهمة التآمر في هجمات 11 سبتمبر على الرغم من البراهين التي تفند مشاركته، واعتقاد مكتب التحقيقات بأن موسوي “غير طبيعي”، ومهمل من مخططي القاعدة قبل اعتقاله في مينيزوتا عام 2001، إلا أنه المتهم الذي تمت مقاضاته في محكمة اتحادية، ربما بشفاعة من جنسيته الفرنسية. يبدو عبدالله من أهم المصادر. ولم يسمع دانيال أخبار عنه منذ ترحيله إلى اليمن في عام 2004. أبلغ المسؤولون الكنديون FBI و CIA أن عبد الله تقدم بطلب الهجرة إلى كندا. وتعاون دانيال مع ضابط مخابرات كندي لاستدراجه إلى الأردن بتذكرة طيران مجانية ومراجعة طلبه للحصول على تأشيرة. لا يزال عبد الله حانق ومغتاظ من معاملته في الولايات المتحدة، ورفض التحدث إلى دانيال. ثم أقنعه الضابط الكندي بالجلوس مع دانيال لمدة دقيقتين الذي سافر إلى العاصمة الأردنية عمان في أكتوبر 2006، وفكر في استثمار الوقت لمعرفة: ماذا أراد عبد الله؟ أين تعرض لمخاطر؟ وما الذي جذبه للانفتاح على نواف وخالد؟ راكم دانيال معلومات قبل ترحيل عبد الله التي تدعم مزاعم مخبري السجن. وقال رفيقه في شقة شارع سرناك لمكتب FBI أنه بدا مذهول في الأسابيع التي سبقت الهجمات. امتنع بغتة عن الحديث بالهاتف. وقرر الزواج بفتاة من بُورْتُورِيكُو التي تبلغ من العمر 16 عامًا وبالكاد كان يعرفها. أخبر أصدقائه بأنها ستأتي بالجنسية الأميركية تلقائيًا لكن يبدو أنه منحها الجنسية اليمانية بعد ترحيله!! ويتزوج كثيرون من أميركيات للحصول على الجنسية وليس حبًا بعيونهن الزرقاء وشعرهن الأشقر. وافقت الفتاة التي اعتنقت الإسلام حديثًا، على الارتباط بعبد الله. وتزوجا في ليلة 10 سبتمبر 2001، في حفل أقيم تحت ظل شجرة بالقرب من موقف دنيز للسيارات. اعتقد دانيال أن حفل الزفاف كان بإدارة إمام المسجد أنور العولقي الذي انتقل إلى فرجينيا وعاد إلى سان دييجو في زيارة. ونفى عبد الله حضور العولقي الذي تعرف عليه في اليمن. حدث الطلاق قبل اعتقال عبد الله بـ11 يوم. والتقى به دانيال في مطعم فندق بمجيء أفراد من FBI وCIA، وضباط من المخابرات الأردنية. استقبله عبد الله مقطب الجبين وذراعيه مطويتان على صدره. وتحدث إليه بمزيد من التفاصيل عن الخاطفين. علم المحققون بغزارة المكالمات الهاتفية بين الثميري والبيومي، وشبكة من المكالمات والاجتماعات والسفر منذ ديسمبر 1999، قبل أقل من شهر من وصول الخاطفين. وشملت تلك الاتصالات الثميري والبيومي، بالإضافة إلى مسؤول حكومي سعودي زائر حصل على تأشيرة وأمضى بعض الوقت في كاليفورنيا مع البيومي في الأسابيع السابقة لوصول الخاطفين إلى لوس أنجلوس. ارتاب المحققون بأن العولقي مستشار روحي للخاطفين ويساعدهم في الأمور اللوجستية. وتبادل البيومي والعولقي أربع مكالمات قبيل مجيء الخاطفين إلى سان دييجو في 4 فبراير 2000. تكهن محققون بأن خالد ونواف اتصلا بالعولقي عبر هاتف البيومي. وتشير أدلة إلى اتصال البيومي بالعولقي بعد خروجه من البنك الذي أنشأ فيه حسابات مصرفية وساهم في تسجيلهم لحيازة بطاقة ائتمان. تكثفت لقاءات العولقي الرصين مع وسائل الإعلام السائدة على نمط قناة PBS، باعتباره صوت “معتدل” للمسلمين في أعقاب الهجوم. بينما قال اثنان من شهود سان دييجو أن العولقي كان على علاقة مع الخاطفين، إلا أنه تجاهلها، قائلاً إنه بالكاد لاحظ سعوديين في المنطقة. أورد النائب العام في أبريل 2011، إريك هولدر جونيور، أن المعتقلين في خليج جوانتانامو الكوبي لن ينالوا محاكمات فيدرالية. ورضخ لضغوط الجمهوريين في الكونجرس، لمحاكمتهم بنظام اللجان العسكرية.

عن Rokayah

شاهد أيضاً

العالم من أفق الإمبراطورية الأميركية…19

استغل البنتاغون ودعاة الحرب من المحافظين الجدد الذين سكنوا البيت الأبيض في عهد جورج بوش …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *