الأربعاء , مايو 18 2022
الرئيسية / صحافة / تفاعلات الأمن السوري وأزمة المهاجرين…1

تفاعلات الأمن السوري وأزمة المهاجرين…1

أفضت الحرب السورية التي بدأت عقدها الثاني، إلى مقتل نحو 500000 نسمة، وقسرت 13 مليون مدني على الهجرة بما يتجاوز 50% من عدد السكان قبل الحرب الذي يشمل 6.6 مليون مهاجر. تهدد الأزمة الإنسانية السورية استقرار العراق والأردن ولبنان وتركيا. وساهمت الهجرة في نمو تأييد الأحزاب المتطرفة الأوروبية المناوئة للقادمين من وراء البحار، وأثرت على مشروع الوحدة الأوروبية. مزق النزاع التصور المهترئ عن إمكانية اتفاق المجتمع الدولي حتى على مستوى القاسم المشترك الأدنى لإدارة كوارث من هذا النوع. وأدى إلى عودة روسيا إلى المنطقة، كجزء من تدويل النزاع واحتدام الانقسامات الطائفية (لا تخيف عودة موسكو إلا واشنطن وحلفائها المقربين لأن الحضور الروسي في دمشق منذ الخمسينيات 1950). شاركت أنشطة الأمم المتحدة في النزاع بين “لا شرعية” بشار الأسد واستدامة حكومته. وتغاضى المجتمع الدولي عن واجباته السياسية والأخلاقية لمعالجة الأزمة، بل إنه ساهم في تفاقمها. تحولت المظاهرات السلمية وشعار “الشعب يريد إصلاح النظام” في عام 2011، إلى حرب وحشية بتدخل الدول الإقليمية ومليشياتها وشعار “الشعب يريد إسقاط النظام”، حيث استغل الجميع المظاهرات، فبلدان الخليج وأنقرة وكيان الاحتلال (إسرائيل) والأردن تطلعت إلى إزاحة الأسد. لا يعني أن الشعب السوري لم يطمح إلى تغيير النظام القمعي، بل أراد ذلك بشدة، لاسيما أن أسرة الأسد تدير شؤون البلاد منذ عام 1970، وكأنها في نظام ملكي، ولا ينفي أيضًا استغلال الدول المجاورة للاضطرابات حيث صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت بأن الأسد لو وافق على معاهدة السلام في المفاوضات التي أدارها رجب إيردوغان لما تعرضت بلاده للتدمير في حين اشترط بشار الأسد تحرر هضبة الجولان السورية من الاحتلال، وأضاف أولمرت في لقاء تلفزيوني بأنه يزور قصور الحكام العرب “الطيبين” ويتواصل مع محمود عباس بالواتس!! ناهيك عن نشاط رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم آل ثاني في الجامعة العربية لطرد سوريا وكأنها مؤثرة (وجود الجامعة وانعدامها سيان). تكثف تدويل النزاع على قدم وساق من عام 2013 إلى 2015، وضخت الجهات الإقليمية (تركيا والسعودية وقطر) الأموال والعتاد الحربي لدعم المتمردين؛ مقابل تصاعد المساندة العسكرية من روسيا وإيران إلى أسد دمشق؛ وإمداد الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين مجموعات المعارضة بالأسلحة التي نهبوا بعضها من ترسانة القذافي بعد احتلال ليبيا بالتعاون مع الإمارات وقطر وتركيا ضمن حلف الناتو. من المفارقات الساخرة أن هذه البلدان من أشد الرافضين للتدخل أو مناقشة شؤونها في حين تمنح حكوماتها الحق للتدخل وانتهاك سيادة الدول التي تسعى إلى الهيمنة على مواردها، ومن أسخف الأمور التي يبرر بها المواطنون الخليجيون معارضتهم للثورات خشيتهم من تدمير دولهم مثل سوريا وليبيا واليمن والعراق متجاهلين أموال حكوماتهم وأسلحتها التي تدفقت إلى دمشق وطرابلس وصنعاء وبغداد بغزارة، وتمويل بلدانهم وتحديدًا السعودية والكويت والإمارات لغزو العراق عام 2003، باعتراف مسؤولين سعوديين سابقين وسرد سجناء تجربتهم ورؤيتهم لجنود كويتيين مرافقين للأميركيين في معتقل بوكا العراقي في سنوات الغزو الأولى، ناهيك عن تمويل مشيخات أو أحواش الخليج لإخماد الثورات بعد عام 2011، في مناطق تبعد عنها بآلاف الكيلومترات لتغيير أنظمة الحكم إلى دمى موالية وبما يتلاءم مع سياساتها والرؤية الأميركية-الأوروبية. يحذف بعض السعوديين اليمن من قائمة البلدان كإقرار ضمني على هجمات بلادهم العدائية. ولا يحتاج العرب إلى أعداء خارجيين لتدمير بلدانهم لأنهم أعداء لبعضهم البعض، ويؤدون مهمة المستعمر بإتقان. نتج عن هيمنة تنظيم الدولة المتطرف (داعش)، تفاعل أميركي-أوروبي عام 2014، وشن حملة جوية لدعم قوات الأكراد وقتال داعش في شمال-شرق سوريا. وأسفرت سطوة القوات الكردية في عام 2015-2016، بالتزامن مع هجرة سوريين إلى تركيا، إلى اقتحام أنقرة عام 2016، وسلسلة من الانتهاكات العسكرية التي أدت إلى اقتطاع المناطق التي تسيطر عليها تركيا من سوريا وتطبيق سياسة التتريك في مختلف المجالات إلى درجة استبدال العملة المتداولة ونهب الآثار وسرقة منتجات أشجار الزيتون. تجمدت الحرب، وانقسمت سوريا إلى ثلاث مناطق نفوذ: المدن التي تسيطر عليها حكومة دمشق، مدن الاحتلال التركي، ومدن هيمنة الأكراد (قسد) بالتعاون مع الأميركيين، مما يؤدي إلى تعطيل حركة السكان والبضائع. حارب الأسد، المدعوم من روسيا وإيران، التمرد، ويسيطر على 60% من مساحة البلاد التي تحتوي المدن الغربية المزدحمة، ويبلغ عدد سكانها 13.6 مليون نسمة.

تنعت تركيا احتلالها بـ”هركات الأنلاري” (مناطق عمليات). وأفاد مسؤولون أتراك بأن المصطلح يؤكد على وجودهم “المؤقت”، وتسليم الأراضي للسوريين بعد تأسيس حكومة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2254!!! تزعم أنقرة أن احتلالها مبرر من الناحية القانونية منذ دعوتها من ائتلاف المعارضة الذي تصفه بأنه الممثل الشرعي المعترف به دوليًا للشعب السوري!!! وبالغ إيردوغان عندما صرح بأن القوات التركية ستبقى حتى رحيل قوات الدول المغايرة (أميركا وروسيا وإيران). لا يؤمن سوى ثلة من المراقبين ببقاء الاحتلال التركي “المؤقت”. وتُدار المناطق التي تسيطر عليها تركيا باستثناء إدلب، بموظفين مدنيين أتراك وتندمج مع تركيا اقتصاديًا ولغويًا. تتذرع أنقرة بعرقلة حكم الأكراد السوريين الذاتي وتغض الطرف عن الحكم الذاتي لأكراد العراق الموالين لها، وإنشاء منطقة لعودة السوريين المقيمين في تركيا. لا يمكن تنفيذ القرار رقم 2254، على الأقل في المستقبل القريب، ولا تستطيع أنقرة اتخاذه مبرر لاستدامة الاحتلال. ولا يمكن التذرع بهيمنة الأكراد المضطربة المدعومة من الولايات المتحدة في شرق نهر الفرات، بغض الطرف عن المنطقة الخاضعة للسيطرة التركية بين تل أبيض ورأس العين، على الرغم من الأوضاع المعقدة في الشمال على امتداد طريق M4 الذي يقسم مناطق قوات قسد والاحتلال التركي. حازت أنقرة على موافقة ترامب للتوغل في الأراضي السورية، وقتل السوريين الأكراد الذين لجأوا إلى حكومة دمشق والقوات الروسية لحمايتهم من الهجوم التركي، مما أدى إلى توزيع السيطرة في شمال-شرق سوريا بين قسد وحكومة دمشق والقوات الأميركية والروسية والأتراك، وتعقيد الأوضاع الأمنية الناجمة عن الهجمات الإرهابية والاغتيالات، المتمردين الأكراد، مليشيات أنقرة المتنافسة، القبائل، والتوترات العرقية والطائفية في المناطق الخاضعة للسيطرة التركية، وحكومة دمشق، ناهيك عن الأزمة الاقتصادية المريعة الناتجة عن العقوبات الأميركية. أدت عشر سنوات من الحرب إلى تدمير البنى الأساسية، ولا تزال جهود إعادة الإعمار والإنعاش رهينة للجمود السياسي-العسكري. يتسم الوضع الإنساني بالإحباط، عجز إمدادات الغذاء والمياه، هدم المنازل، وتراجع مستوى التطبيب والمسؤوليات الأساسية، رغم أن سوريا كانت قبل الثورة مكتفية ذاتيًا في مجال الغذاء والتصنيع. قسمت تركيا مناطق احتلالها في الشمال إلى أربعة أقاليم بالدعم المكثف لوكلائها وشن أربع حملات عسكرية منذ عام 2016. تبلغ مساحة المناطق المحتلة من أنقرة 4000 ميل مربع، بما يرادف حجم لبنان، وتحتوي على 4 مليون نسمة بالتوازي مع عدد سكان كرواتيا. تختلف إدارة تركيا بما ينسجم مع التركيبة السكانية وطريقة احتلالها. واستولى الجيش التركي ووكلائه على المنطقة الواقعة بين جرابلس وأعزاز من تنظيم داعش عام 2016-2017، التي أطلق عليها الجيش التركي مسمى “ESZ”. انتزعت أنقرة منطقة عفرين من منظمة حماية الشعب الكردي-السوري (YPG) عام 2018. وتسيطر على المنطقة الواقعة بين تل أبيض ورأس العين في أقصى الجنوب التي تتضمن طريق M4 المحتل عام 2019، بعدما طلب إيردوغان من ترامب الاستيلاء عليها وانسحاب بعض القوات الأميركية لتكون بمثابة منطقة عازلة بين الأتراك وقوات قسد. تطوق القوات التركية محيط إدلب في شمال-غرب سوريا، الذي تسيطر عليه مليشيا “هيئة تحرير الشام” الجهادية. وتقهقرت القوات التركية ومليشياتها إلى الوراء عام 2020، في مواجهة مع القوات الروسية-السورية، مما أسفر عن إنشاء ممر أمني لتسيير الدوريات المشتركة بين موسكو وأنقرة على طريق M4. يقيم 3.6 مليون سوري في تركيا، واندمج بعضهم في المجتمع، في حين يرغب البعض الآخر في العودة إلى سوريا، لكنهم لا يستطيعون بسبب إدامة النزاع والحصار الاقتصادي. يقاسي 12.4 مليون سوري (60% من السكان) من انعدام الأمن الغذائي، وانضم إليهم 4.5 مليون نسمة في عام 2020. ارتفعت أسعار المواد الغذائية والأساسية بنسبة 236%. ونتج عن انهيار الاقتصاد اللبناني وفيروس كورونا، تضييق الظروف إلى الأسوأ، وتضاعف قيمة المواد الغذائية 29 مرة مقارنة بأسعار ما قبل الأزمة بخمس سنوات. ساهم انهيار العملة في غياب اللحوم والدواجن والفاكهة والبيض والخضروات من وجبات السوريين، واعتمادهم على الكربوهيدرات زهيدة الثمن والخبز. ويعيش 90% من السكان تحت خط الفقر المحدد بـ1.90 دولار يوميًا، وليس لديهم مدخرات، وتدهورت آفاقهم الاقتصادية في عام 2020. شاركت الأزمة الاقتصادية في أنقرة وانهيار قيمة الليرة التركية في مأساة السوريين، لاسيما أن سكان المناطق الخاضعة للاحتلال يعتمدون على الاستيراد من تركيا، ويتقاضى المقاتلون المدعومون من إيردوغان ومراكز الشرطة والمسؤولون رواتبهم بالليرة التركية. تجابه مدن أزمة المياه بسبب السدود التركية ومعاقبة أنقرة للأكراد بقطع المياه عنهم؛ وشهد عام 2021، موجات الجفاف المدمرة في الشرق التي تؤجج النزاعات. ينتشر كورونا في مخيمات النازحين المكتظة في الشمال. وبلغ عدد المصابين 19447 حالة في ديسمبر 2020، لكن هذا الرقم يعتمد على 68436 اختبار؛ في حين بلغت نسبة الإصابة في مخيمات النازحين المغايرة 28%. يشكل الوباء عبء إضافي على مجال التطبيب المتدهور؛ وغادر معظم العاملين في مجال الرعاية الصحية من مناطق المليشيات بعد استهداف المستشفيات بالغارات الجوية الروسية والدمشقية والتركية.

غادر أغلبية النازحين من ديارهم بسبب القتال أو العنف، ومقت حكم الأسد. بينما تهيمن مليشيات أنقرة وقسد وبقايا داعش على ثلث مساحة سوريا. ويحرض الاقتصاد المشلول على الهجرة، إلا أن التفاعلات الأمنية تطغى على أزمة المهاجرين إلى الخارج والنازحين داخليًا. التقت منظمة كير الدولية في يوليو 2020، بـ501 نازح في إدلب؛ وأفاد 99% منهم بأن العنف والاقتتال سبب مغادرتهم من منازلهم ومدنهم. تنطوي القضايا السياسية-العسكرية في إدلب وعفرين وشرق الفرات على تضخم عدد النازحين. وتعد إدلب أهم منطقة للمتطرفين وتنظيم القاعدة المحمية من أميركا وأوروبا وتركيا. ساهم هجوم الأسد على إدلب في نزوح 1.4 مليون نسمة، لكنه نتيجة حتمية لانتزاعها من قبضة المتطرفين والاحتلال الخارجي الذي يتذرع بلجوء 3 مليون إليها مثلما يتذرع التحالف السعودي-الإماراتي-الأميركي بعدد النازحين إلى مأرب، في حين يخشون من استعادة صنعاء منابع النفط والغاز. يزعم الغرب أن استئناف الهجوم قد يؤدي إلى مغادرة السكان نحو الحدود التركية المغلقة حاليًا بجدار عازل على الحدود السورية-التركية أو عفرين وشمال حلب التي تحتلها تركيا!!! مما أفضى إلى تجذير الأزمة الإنسانية والأمنية. وساهم الهجوم التركي في أكتوبر 2019، على رأس العين وتل أبيض إلى نزوح 200000 مدني يرفض 50% منهم العودة إلى منطقة سيطرة تركيا بسبب الانتهاكات التركية-الكردية. أعادت أنقرة توطين النازحين العرب في عفرين والمدن ذات الأغلبية الكردية لتغيير الهندسة الديموغرافية التي أشعلت التمرد وانعدام الأمن والعنف الذي يفاقم أزمة المهاجرين والنزوح. يعد تدفق 3.6 مليون سوري إلى تركيا أهم تغيير ديموغرافي في البلاد منذ عقود زمنية، ويتعاظم التحدي المتمثل في الاندماج والنمو حيث يبلغ عدد المواليد السوريين في تركيا 300 نسمة يوميًا. قد تدرك تركيا بقاء معظم المهاجرين وتجتهد في اندماجهم المجتمعي. حصل بعضهم على الجنسية التركية، لاسيما المتخصصين والمعارضين. ولذا، يغضب الأتراك العنصريون من المقيمين، وليس ثمة قانون لحمايتهم، حيث يمكن اعتقالهم بسبب فيديوهات نشروها على صفحاتهم في منصات التواصل الاجتماعي أثناء تناولهم الموز، بعد أن صرحت تركية في برنامج إعلامي بأن السوريين يقدرون على شراء الموز، بينما لا يستطيع الأتراك ذلك، مما حوّل القضية إلى سياق ساخر بدأ معه سوريون بتصوير مقاطع فيديو يأكلون فيها الموز بطريقة استفزت السلطات التركية فبادرت إلى اعتقالهم بتهمة تناول موزة!!! يساهم المهاجرون في صياغة السياسة والمجتمع التركي، ويؤثرون على العلاقات الأوروبية-التركية وتفاعلات الاتحاد الأوروبي الذي منع تدفق المهاجرين عام 2015-2016، بإرسال أموال إلى أنقرة، واعتماد منهج تسرب إلى مختلف جوانب السياسة الأوروبية، وأتاح لإيردوغان مناورة الكتلة الأوروبية المنقسمة.

اشتدت الأوضاع منذ عام 2016، والانتهاكات التركية الداخلية لحقوق الإنسان، واتبع رجب منهج أحادي-متزمت وذو صبغة أمنية لصياغة الظروف خارج حدوده. انتهك سيادة سوريا بذريعة إنشاء منطقة “آمنة” لتوطين المهاجرين فيها وطردهم من تركيا وعزل بيئتها المتوترة. وأفضى تمويل المليشيات متعددة الجنسيات إلى مشاكل جمة تتراوح بين الانتهاكات الإنسانية، الآفاق الاقتصادية المستقبلية، التوترات العرقية، التطرف، والمشاركة العسكرية للغرب. أدارت أنقرة هياكل الحوكمة والمدارس والمستشفيات في مناطق سيطرتها التي تتفاوت أوضاعها الأمنية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى عنف ونهب الوكلاء الذين استعانت بهم. تهيمن “هيئة تحرير الشام” على إدلب. وحاولت أنقرة كبح نزعاتها الجهادية، لكنها نسقت عن كثب مع المليشيا المتطرفة لحمايتها وتقليص هجمات دمشق والروس. مكنت تركيا خارج إدلب المليشيات المتنوعة (الحمزات والفاتح والسلطان مراد…إلخ)، لتجسيد انتهاكات حقوق الإنسان. وشهدت مدن الاحتلال تغييرات سكانية في أعقاب أنشطة تركيا ووكلائها والمليشيات الكردية، حيث تغيرت بعض قرى عفرين على أسس عرقية. شكل الأكراد 90% من أهالي عفرين قبل الحرب، وأصبحت الآن ذات أغلبية عربية. يطرح تاريخ الهندسة الديموغرافية نماذج متعددة، على غرار تقسيم الهند ويوغوسلافيا، ويحذر من مخاطرها بعيدة المدى.

عن Rokayah

شاهد أيضاً

العبودية الأميركية لكيان إسرائيل المؤقت…9

نشطت حملة صهيونية مماثلة لتلك الأميركية في سراديب أوروبا. وتوغلت الطواقم الصهيونية في مخيمات اللاجئين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *