الثلاثاء , يناير 25 2022
الرئيسية / صحافة / العالم من أفق الإمبراطورية الأميركية…14

العالم من أفق الإمبراطورية الأميركية…14

أعلن فسكاونت الثالث بالمرستون عام ١٨٤٨: “ليس لدينا حلفاء أبديون ولا أعداء أبديون، إنما مصالح أبدية ومن واجبنا اتباعها”. أعادت برقيات ووثائق ويكيلكس عن تركيا إلى الأذهان عبارة اللورد بالمرستون، رئيس الوزراء ووزير الخارجية ومطرقة الإمبراطورية البريطانية. وتوضح مقاصد السياسة الخارجية الأميركية لمعاقبة الأعداء المتصورين – روسيا وسوريا وإيران – وممارسة الضغط لمنفعة شركات الأسلحة والطاقة الأميركية. أورد المستشار الألماني أوتوفون بسمارك ذات يوم أن الأشخاص الذين يحبون السياسة والنقانق يجب ألا يشاهدوا إعدادها. وتبدو قراءة تسريبات ويكيلكس أشبه بمشاهدة إعداد النقانق لأن هضمها يحتاج إلى معدة قوية. ترتكز السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط على أربعة أعمدة: إسرائيل، تركيا، مصر، ودول الخليج العربي. وتمكن مزيج الاستراتيجية والثروة والقوة العسكرية من إبقاء المنطقة منقسمة وواهنة لأكثر من 50 عام. دارت الاستراتيجية الأميركية حول العلاقات الوثيقة مع تلك الركائز بالدعم العسكري والسياسي. وساندت الملكيات الإقطاعية الأوتوقراطية في الخليج، والحكومات الاستبدادية في مصر وتركيا، وحروب التوسع والاحتلال الإسرائيلي. أزاحت القوة العسكرية الأميركية وحلفاؤها الخليجيون والأتراك والإسرائيليون ليبيا والعراق من المنافسة، وتنهار سوريا داخليًا بحرب أهلية-إقليمية-دولية. في حين باتت إيران الرجل المريض بعزلها وضعفها الشديد بسبب العقوبات الاقتصادية التي تؤدي إلى تفتيتها تدريجيًا وتراكم الغضب الشعبي حتى تحين لحظة الانفجار!! استندت واشنطن إلى “العمود التركي” منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. واعتبرت استقرار أنقرة مهم لأسباب جغرافية-استراتيجية. تقع تركيا وسط منطقة البلقان المضطربة والقوقاز والشرق الأوسط، وتعد مركز حيوي لنقل الطاقة بين آسيا الوسطى/القوقاز وأوروبا. تمتلك أكبر جيش في حلف الناتو وتدعم حدود الناتو الجنوبية مع روسيا. تنشر في الأراضي التركية منذ سنوات صواريخ جوبيتر الأميركية متوسطة المدى التي تحمل رؤوس نووية أقوى بخمسين مرة من قنبلة هيروشيما، بالإضافة إلى ما بين خمسين وتسعين سلاح نووي. ولطالما نفذت حكومة أنقرة مصلحة الولايات المتحدة، محليًا وعالميًا. تعد شريك واشنطن في قتال كوريا، وحليف في الناتو، ومرساة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. ويدرك الأميركيون أن عضوية الناتو لا تحظى بتأييد المواطن التركي، إلا أن الولايات المتحدة تعتقد أن الناتو محوري لتركيا. استنتج استطلاع رأي أن ثلث الأتراك فقط يؤمنون بأهمية الناتو لأمن تركيا كميزة إضافية. وغالبًا ما يكون الأتراك سلبيين إزاء المشاركة أو العلاقة الخارجية. لا ينبغي التفاؤل للغاية لأن دعم الناتو انخفض بنسبة 50% على مدار العقد الماضي. ويحصل الجيش التركي على ذخيرته من الولايات المتحدة، وتعتقد أنقرة أن أزمات الدول المجاورة من العراق إلى أفغانستان وباكستان لا يمكن حلها إلا بالتعاون الوثيق مع أميركا وقيادة الناتو. تنقل قاعدة إنجرليك الجوية التركية طائرات الأميركيين. وتعد طريق الإمداد الرئيسي لغزو العراق عام 2003، بنسبة 58% من الإمدادات المتجهة إلى بغداد، وانطلقت منها رحلات تسليم سري (اختطاف مشتبه بهم) لوكالة المخابرات (CIA)، وكثير منهم تعرضوا للتعذيب فيها حتى انتقلوا إلى سجون بولندا، ثم سجن جوانتانامو في كوبا.

لطالما أنكرت تركيا تهمة الاختطاف، لكن السفير الأميركي روس ويلسون، أكد في برقية بتأريخ 8 يونيو 2006، أن “الجيش التركي وافق على استعمال إنجرليك كنقطة عبور “للمعونة” الإنسانية وغيرها التي تشمل نقل الذخيرة القاتلة لتحالف الشمال الأفغاني وقوات العمليات الخاصة الأميركية في أفغانستان؛ اقترح استعمال قواعد جوية إضافية في تركيا لتنفيذ عمليات “الحرية الدائمة” OEF، الاسم الأميركي لحرب أفغانستان؛ استعمال قاعدة إنجرليك لنقل معتقلي “طالبان والقاعدة” (الذين لم يكن أغلبهم لا من القاعدة ولا طالبان، إنما أكباش فداء) من أفغانستان إلى GTMO (سجن جوانتنامو). يبين تقرير للكونجرس الأميركي دور قاعدة إنجرليك باعتبارها حجر الزاوية في علاقة ممتدة: “تعتمد الأهمية الجيو-استراتيجية لتركيا جزئيًا على قاعدة إنجرليك الواقعة على بعد 7 ميل شرق أضنة في جنوب-شرق تركيا. وشيدت واشنطن القاعدة وبدأت القوات الجوية الأميركية باستثمارها في أوج الحرب الباردة عام 1954. نقلت الحكومة التركية السيطرة على القاعدة إلى جيشها في عام 1975، ردًا على حظر الأسلحة الذي فرضه الكونجرس على تركيا بعد غزو قبرص في عام 1974، المستمر حتى هذه اللحظة. وأنجزت القاعدة مهام الناتو. أمضت الولايات المتحدة وتركيا على اتفاق ثنائي في مجال الدفاع والتعاون الاقتصادي (DECA) في عام 1980، بعد انتهاء الحظر، لتنظيم الاستثمار الأميركي للقاعدة واتفاق DECA، بموجب مظلة الناتو، وتدريب القوات الجوية الأميركية في القاعدة. ولا يقتضي DECA قبول الكونجرس الأميركي والبرلمان التركي لأنه اتفاق تنفيذي. يتم تقديم طلب استعمال القاعدة من واشنطن بشكل منعزل وقد يستوجب تفويض برلماني تركي”. تعد إنجرليك أداة لتنفيذ سياسات الناتو والولايات المتحدة في العراق وأفغانستان وأماكن مغايرة في الشرق الأوسط. وتوفر مدرج ومهبط طائرات بامتداد 10000 قدم ومدرج بديل بطول 9000 قدم لاستيعاب طائرات الشحن الكبيرة. تمر 74% من الشحنات الجوية إلى العراق عبر إنجرليك. وتكافئ القوات الجوية الأميركية على فعالية القاعدة: تنقل 6 طائرات من طراز C-17 متمركزة في إنجرليك كمية البضائع التي تنقلها 9 أو 10 طائرات من قاعدة راين-ماين الجوية في ألمانيا، مما يوفر 160 مليون دولار سنويًا. بالإضافة إلى ذلك، يتناوب آلاف الجنود الأميركيين إلى خارج العراق بواسطة إنجرليك. وينقل 135 صهريج من إنجرليك 35 مليون جالون من الوقود للمقاتلات الأميركية وطائرات النقل في عمليات العراق وأفغانستان. وتأوي القاعدة أسلحة نووية أميركية. أفاد تقرير عام 2005، أنها تخزن 90 سلاح نووي، بينما قدرت مجموعة في عام 2008 أن عدد الأسلحة يتراوح بين 50 و90، ولا يزال العدد الأكبر من أي قاعدة في أوروبا. بات روس ويلسون سفير من عام 2005 إلى 2008، ومخضرم في آسيا الوسطى. عمل سفير في أذربيجان ولديه خبرة في روسيا. صرح في عام 2012، بأن “الناتو ينبغي عليه مضاعفة دعمه لمشاركة تركيا في الحرب السورية، وتوضيح أن أمن تركيا من اهتمامات التحالف، وأن أنقرة يجب أن تكون منصة الناتو إذا أراد التدخل أو تنفيذ عمليات في سوريا”. تبرهن برقية عام 2006، أن تركيا تعمل أيضًا كمنفذ للأميركيين في آسيا الوسطى والقوقاز، حيث تثابر الولايات المتحدة وحلفاؤها على مساندة أذربيجان وأرمينيا وجورجيا. وأرسل مشروع مشترك بين الحلفاء لتحديث TGS J5 هيئة الأركان العامة التركية، على غرار هيئة الأركان المشتركة الأميركية في عدة مناسبات. لم يستجب الجيش في أنقرة للمناشدات، وأخبر دات تركي (جنرال بنجمة) في باكو أن أنقرة تطمح إلى المساهمة في قاعدة نازوسنايا الجوية في أذربيجان.

استفاد الأميركيون من تركيا في الشرق الأوسط، لكن بثمن. وتمثلت إحدى التكاليف في الاتفاق السري الذي منح الأتراك بيانات مراقبة الأكراد، حلفاء أميركا في العراق وسوريا وإيران. يتراوح عدد الأكراد ما بين 25 إلى 30 مليون نسمة في تلك البلدان وشرق تركيا، وتعرضوا منذ فترة للتمييز من حكومات أنقرة ودمشق وبغداد وطهران. لا ينتمي الأكراد إلى المنطقة، إنما عبارة عن مهاجرين قادمين من إيران والقوقاز وغيرها، ومن ثم، لا يحق لهم اقتطاع جزء من العراق وسوريا وادعاء أنها بلد أجدادهم، لكن بإمكانهم الاندماج في دول إقامتهم كمواطنين. سعى الأكراد إلى تأسيس دولتهم المزعومة بشتى وسائل العمالة والخيانة، إلى درجة أن بعضهم يعتبر غزو العراق تحرر بتعاونهم مع الأميركيين. وكانت ذريعة “حماية” الأكراد سبب الحظر الذي فرضته واشنطن قبل الغزو على بغداد، بينما فرضت في الفترة 1992- 2003، منطقة حظر طيران في شمال العراق. على النقيض، دعم الأميركيون الحكومة التركية لقمع الأكراد وقتلهم، مما يبرهن على أن تأييدهم في سوريا والعراق لغاية سياسية، مما أدى إلى مقتل 40000 تركي-كردي: وسعى حزب العمال الكردستاني-التركي PKK، إلى اقتطاع جزء من شرق تركيا بتكثيف حملته حتى قتل 150 من قوات الأمن التركية عام 2006، والعشرات بعد عام 2014. أنشأ PKK مقراته في شمال سوريا والعراق، ويتخذه رجب ذريعة لانتهاك السيادة السورية والعراقية. ضغط العنف على الحكومة التركية للتعامل مع الأزمة، بما في ذلك مهاجمة مقراته في شمال العراق التي يلجأ إليها التنظيم للقيادة والهيمنة وكقاعدة لوجستية للتسلل إلى تركيا وتنفيذ الهجمات. تريد تركيا أن تنفذ حكومة العراق خطوات ملموسة لتقييد أنشطة PKK في البلاد، لاسيما بعدما قتل الأتراك عراقيين في الشمال بالغارات الجوية واتخذت التنظيم مبرر لتشييد قواعد عسكرية في العراق، وتحديدًا قاعدة بعشيقة بجوار الموصل. تعهدت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس للحكومة التركية في 25 أبريل باستئناف المحادثات الأميركية-التركية-العراقية. وأعاق التمرد آنذاك قوات التحالف من الاشتباك مع PKK في العراق. نتج عن تبادل المعلومات الاستخباراتية لأنشطة حزب العمال الكردستاني في تركيا، مكافحة التمرد التركي، ناهيك عن رحلات المراقبة فوق معسكرات PKK في شمال العراق. واجتمعت خلية اندماج استخباراتية أسبوعيًا في أنقرة لتمرير معلومات إلى الجيش التركي عن أنشطة حزب العمال. ودشنت مبادرة لإنفاذ القانون ضد عناصر PKK في أوروبا. تعاونت الطائرات الحربية التركية والمخابرات الأميركية في قصف القرى الكردية حيث يتواجد PKK، مما أفضى إلى تدمير شامل للقرى ومقتل مدنيين. وحشد الجيش التركي جنوده في عام 2007، على الحدود الشمالية للعراق، حيث التقى بوش برجب لتجنب الاجتياح التركي الذي ارتأى أنه يزعزع استقرار العراق!! تعهد بوش بإمداد أنقرة بمعلومات استخباراتية قابلة للتنفيذ ضد PKK وإعداد تقنية تشاور ثلاثية بين اللواء ديفيد بترايوس، قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق آنذاك، واللواء جيمس وينرايت، نائب رئيس هيئة الأركان الأميركية، واللواء إرجين سايجون، نائب رئيس هيئة الأركان التركية. وشنت القوات التركية منذ ذلك الحين غارات جوية وبرية على معسكرات PKK، ومنشآت في جبال شمال العراق وأعربت عن رضاها بالنتائج. تبين البرقيات أسلوب التعامل مع الخيول، على غرار صفقة بين نائب وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز ونائب وزارة الخارجية التركية فريدون سينيرلي لإقناع أنقرة بالتنازل عن اعتراضها على تعيين أندارس فوغ راسموسن أمينًا عامًا لحلف الناتو لأن أندارس كان رئيسًا لوزراء الدنمارك أثناء ضجة الرسوم الكاريكاتورية عن النبي محمد المتداولة في الصحافة الدنماركية، لكن النبي مكانته راسخة ولن تتقلص برسم كاريكاتوري يعد من أشكال حرية التعبير، وانشغال المسلمين بالكاريكاتير مهزلة. لم تعترض أنقرة على تعيين رئيس الوزراء السابق بسبب الرسم وإن زعمت ذلك ظاهريًا، إنما لابتزازه من أجل إغلاق محطة Roj التلفزيونية الكردية التي اعترضت عليها أنقرة وكانت تبث برامج كردية إلى تركيا مقابل حصوله على المنصب. حاز أندارس على الوظيفة، لكن الأتراك تنطعوا لإصمات المحطة، وأوردت برقية عام 2002، أن: “بيرنز استفسر عن العلاقات الثنائية بين تركيا وأوروبا. ولخص سينيرلي سخط تركيا من الرئيس الفرنسي نكولا ساركوزي. كما وسم علاقة أنقرة بالنمسا بالملوثة لتحيز الأخيرة العرقي، وتذمر من إحجام بلجيكا والدنمارك عن قمع تنظيم PKK النشط في بلادهما”.

تتمحور السياسة الأميركية في المنطقة حول إيران على مدى العقود الأخيرة، وتلوح العلاقات التركية-الإيرانية في أفق البرقيات، لاسيما من البعد الاقتصادي. يزور تركيا 1.5 مليون سائح إيراني سنويًا. وتنمو التجارة بحجم 8 مليار دولار في عام 2007، و10 مليار عام 2008، مع الحرص على بلوغ 20 مليار دولار. تتأرجح كفة الميزان نحو إيران لأن تركيا تستورد النفط والمنتجات النفطية والغاز من طهران. وتعتمد على روسيا في 68% من إمدادات الغاز. تتطلع إلى طهران لتقليل التبعية الروسية، وترى أن العلاقات الثنائية تصب في مصلحتها الحيوية. بدأ تشغيل أول خط أنابيب غاز إيراني-تركي في عام 2001، وتميزت الإمدادات في فصل الشتاء بالانقطاع لأن إيران تحولها لاستعمالها الخاص. وقعت تركيا وإيران اتفاق أولي في يوليو 2007، لمنح شركة النفط التركية (TPAO)، حق تطوير الغاز في جنوب فارس، لاستخراج 20 مليار متر مكعب من الغاز، وجرفه بخط أنابيب من تبريز في إيران إلى مدينة أرضروم أو أرض الروم التركية على خط أنابيب نابوكو بطول 3300 كيلومتر. ستصل قيمة الاستثمار التركي بعد إنهاء الاتفاق إلى 3.5 مليار دولار. ويسعى مشروع نابوكو إلى نقل الغاز من تركمانستان عبر أذربيجان وجورجيا وتركيا إلى محطة رئيسية للغاز في النمسا، وبالتالي تجاوز وتقليص الاعتماد الأوروبي على روسيا. كان من المقرر إنهاء المشروع في عام 2013. وسيجعل الغاز الإيراني خط الأنابيب أكثر استدامة. يؤكد شركاء تركيا في نابوكو (المجر وبلغاريا ورومانيا وألمانيا والنمسا) أنه “لن يتم قبول غاز إيراني ما لم يتم حل المشكلة النووية”. ويتعارض النشاط التركي في حقل فارس (أو بارس) الجنوبي مع السياسة الأميركية: “حذرت وزارة الخارجية تركيا من تنفيذ اتفاق الطاقة في جنوب بارس، وأوردت أن الصفقة بين تركيا وإيران تبعث برسالة خاطئة في امتثال طهران لالتزامات مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية”، مما أدى إلى إلغاء الصفقة. تعكس البرقيات خشية واشنطن من العلاقات التركية-الإيرانية، وضغط واشنطن على أنقرة لصياغة موقف متزمت تجاه طهران ومنسجم مع الولايات المتحدة ودول الخليج وإسرائيل. ولدى أنقرة القليل من موارد الطاقة، مما يجعلها تواقة إلى النفط والغاز الإيراني والروسي. حاولت واشنطن إبعاد أنقرة عن إيران باتجاه آسيا الوسطى وتحديدًا أذربيجان لتلبية احتياجاتها من الطاقة وتقويض موسكو وطهران. وتتضمن استراتيجية الطاقة الأميركية خط أنابيب نابوكو. يتناغم الأتراك مع الأميركيين في الحصول على موارد الطاقة من أذربيجان. لكن مصالحهم متفاوتة. وتتهكم وسائل الإعلام الأميركية من لقب “الشيطان الأكبر” الذي أسبغته إيران على أميركا، لكن البرقيات تعكس بغض أميركي لإيران وصورة الشيطنة التي رسمتها طهران لواشنطن. أفاد تلغراف من عام 2009، بتقرير نائب وزير الخارجية فيليب جوردون عن لقاء مع وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو بعد مهاتفته لمحمد البرادعي، المدير العام وقتئذ لوكالة الطاقة الذرية IAEA الذي سرد أنه عقد اجتماعين “قاسيين” مع الإيرانيين في إستنبول لمناقشة شحن وقود نووي إيراني منخفض التخصيب إلى دول مقابل إرسالها وقود مخصب إلى الإيرانيين لمفاعلاتهم وصناعاتهم الطبية. وكانت الغاية من تبادل بيتر-باول إنهاء برنامج التخصيب الإيراني. تهيأ الإيرانيون للقاء جافيير سولانا، الأمين العام لمجلس الاتحاد الأوروبي، وأبلغوا الأتراك أن لديهم مشاكل مع روبرت كوبر، المستشار الدبلوماسي ومفوض المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية والبريطانية. نزع الإيرانيون إلى الأميركيين لحيازة الوقود بدلاً من الروس. وقال داود أوغلو إن الإيرانيين: أ) مستعدون لإرسال وفد إلى فيينا لوضع تفاصيل المقترح. ب) منح تركيا ثقة؛ ج) مواجهة أزمات داخلية في إيران. وارتأى الأتراك أن أحمدي نجاد “أكثر مرونة” من الآخرين في الحكومة الإيرانية.

جابه أحمدي نجاد ضغوط هائلة بعد بيانات الدول الخمس P5 (أميركا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) بأن الاتفاق النووي سيؤدي إلى وهن إمكانيات طهران النووية الذي يعتبره إيرانيون بمثابة هزيمة افتراضية. وأعلن أحمدي نجاد أن الإيرانيين يوافقون على الاقتراح لكنهم يفتقرون إلى إدارة التصور العام. احتدم الاجتماع بين جوردون وداوود أوغلو. ولم يعالج داوود سوى التأثيرات السلبية للعقوبات أو اللجوء إلى القوة العسكرية ضد إيران. ضغط جوردون على داوود لتقييم العواقب إذا حصلت إيران على سلاح نووي. ورد داوود بأن تركيا تدرك المخاطر، رغم صمت الأميركيين على القنبلة النووية الباكستانية والهندية. أمضى الرئيس عبد الله غول ساعتين مع أحمدي نجاد في إستنبول. وحث جوردون الأتراك فيما يختص بتعاملهم مع إيران التي وصفها إيردوغان بـ”الصديقة”. في حين زعم داوود أن تركيا فقط التي يمكنها التحدث بصراحة وانتقاد الإيرانيين، لأن أنقرة تنقل رسائل صداقة عامة إلى إيران. ادعى داوود أيضًا أن السياسة الخارجية التركية تمنح المنطقة “إحساس بالعدل” و”رؤية”، وأن تركيا قدمت “اختيار ثالث” بالإضافة إلى إيران والسعوديين الذين وصمهم بأنهم “دمى” أميركية!!! وتغاضى أوغلو عن الدمية التركية!! تركز برقيات على طموح الإسرائيليين لتغيير النظام في إيران إلى درجة أنها تناقش دعم مجموعات تمرد. وسجل نائب وزارة الخارجية الأميركية وليام بيرنز في اجتماع عام 2007، مع رئيس الموساد الإسرائيلي مئير داغان: “تقييم رئيس التجسس لمنطقة الشرق الأوسط”. شدد داغان على وهن إيران اقتصاديًا، وضغط لدعم الأقليات الإيرانية وتغيير النظام على غرار دعم الأكراد في سوريا والعراق بينما يقتلونهم في تركيا ولا تنادي منظمات حقوق الإنسان وحكومة واشنطن بحمايتهم!! وتثبت التسريبات تورط أميركا وإسرائيل في دعم جيش بلوشستان، ومجاهدي خلق والحزب الكردي من أجل “حياة حرة” لكردستان في إيران المرتبط بتنظيم PKK التركي. تصنف واشنطن المنظمات السابقة في فئة “الإرهاب”، وتمولها رغم ذلك!! ناهيك عن دعم الأتراك لقصف وقتل المنتمين إلى PKK. حدد داغان “الركائز الخمس” للاستراتيجية الإسرائيلية في المنطقة مثل سياسة تل أبيب لفرض تغيير النظام الإيراني. وحرض على مساندة الحركات “الديموقراطية” الطلابية والأقليات العرقية (الأذريين والأكراد والبلوش) المعارضة للنظام الحاكم. تميز الوثائق بين “إرهابيونا” و”إرهابيوهم”. ويتم إدراج المعلومات الاستخباراتية الأميركية عن PKK في كمبيوترات الأتراك الذين يقصفون أكراد العراق وسوريا وتركيا باستثناء إيران لأن هيبة الدولة فرضت سطوتها!! في الوقت الذي يدعم فيه الأميركيون فرع PKK في إيران في محاولة للإطاحة بحكومة طهران. ارتأى جان ديفيد ليفيت، السفير الفرنسي السابق في الولايات المتحدة والمستشار الدبلوماسي للرئيس نكولا ساركوزي أن الرد الإيراني على تمهيد أوباما والغرب ترهة، رغم أن روسيا استقبلته كمبادرة لأن النظام الإيراني رمز لدولة فاشية وحان الوقت لاتخاذ قرار بشأن الخطوات التالية…وأشار إلى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تشارك الرئيس الفرنسي في وجهة نظره ومستعدة لفرض عقوبات، لكن وزير الخارجية فرانك-والتر شتاينماير كان حذرًا: يجب أن يدرك النظام الإيراني أنه مهدد بالضرر الاقتصادي والاضطرابات الاجتماعية المتزامنة بدلاً من التفاوض مع الغرب.

تتغاضى البرقيات عن السياسة الخارجية التركية التي وسمها تلغراف عام 2010، بأنها مؤلفة من “شعارات شعبية، ورحلات دائمة، وتوقيعات لا تحصى على مذكرات تفاهم ذات أهمية ضئيلة”. وتتضمن برقية عام 2010، من السفير جيمس جيفري: “لا يستطيع الأتراك التنافس مع الولايات المتحدة أو القادة الإقليميين (الاتحاد الأوروبي في البلقان، روسيا في القوقاز/البحر الأسود، السعوديين، المصريين، والإيرانيين). يحتال الأتراك بالعثور على المستضعفين وتناول قضاياهم لإضفاء زخم على دولتهم. وحاز منهج حزب “العدالة والتنمية” الحاكم في الشؤون الدولية على مراجعات متباينة في تركيا وخارجها. تدغدغ بعض عناصره الناخبين. ونالت انتقادات إسرائيل في مرحلة ما بعد اجتياح غزة تأييد ساحق، ويستفيد رجب من الموقف التركي الناعم نسبيًا تجاه إيران، الدولة التي يرتاب بها معظم الأتراك. يرتبط مصير رجب الانتخابي بالمسلمين المؤيدين لرئيس الوزراء السابق أربكان. وتجلى أسلوبه الاستبدادي وصممه السياسي وعناده ومطالبته بالولاء اللامقيد منذ اكتشف تعطشه إلى الهيمنة بنمط ديكتاتوري حاد واضمحلال ثقته بالآخرين. قال المستشار الروحي لإيردوغان وزوجته أمينة: “يؤمن رجب بالله…لكنه لا يثق به”. وطوق ذاته بحلقة حديدية من المستشارين المتملقين المزدرين، مما أدى إلى عزله عن ينبوع المعلومات الموثوقة الذي يفسر جزئيًا فشله في استيعاب ظروف العمليات الأميركية في تلعفر والفلوجة. تحدث السفير الأميركي إريك إيدلمان، عن الانزعاج التركي من الحصار الأميركي الدموي لتلعفر والفلوجة الذي قتل المدنيين ودمر 60% من مباني الفلوجة. وأحكم رجب وحزب “العدالة والتنمية”، قبضته على السلطة، وتعترض طريقه تحديات إذا “اعتنق المبادئ الأساسية للمجتمع المفتوح، التنسيق مع الاتحاد الأوروبي، وتنفيذ السياسات الخارجية الملائمة للولايات المتحدة”. أوردت برقية مغايرة أن “الديموقراطية التركية” انتقائية ومختطفة لا تصل إلى المعارضين، وأن “المسؤولين من الحزب الحاكم على المستوى الوطني والإقليمي إسلامويين غير مؤهلين علميًا وذوي تفكير محدود”، وتتعاون الولايات المتحدة مع تركيا من أجل المصالح المشتركة في العراق، أفغانستان، القوقاز، البلقان، الحرب على “الإرهاب”، أمن الطاقة، وأزمة قبرص. تنطوي الاهتمامات الأميركية على التنافس بين التيارين السياسيين الإسلامويين المهيمنين في تركيا: حزب إيردوغان وتجمع فتح الله غولن. يترأس غولن المقيم حاليًا في ريف ولاية بنسلفانيا الأميركية، منظمة غولن. وتدير الحركة مئات المدارس العلمانية (ديرشان)، في عشرات البلدان. تعتبر مدارس غولن في الولايات المتحدة أضخم مؤسسة تعليمية خيرية، حيث تضم 135 مدرسة في 26 ولاية. وتهدف المدارس إلى إعداد الطلاب للاختبارات الجامعية والمدنية. تتميز مدارس غولن بالجودة العالية والتفوق في مختلف المقاييس مع انخفاض تكاليفها مقارنة بالمنافسين. وتعد مصدر لتمويل المنظمة، ولذا، يمثل تحرك إيردوغان لإغلاقها تهديد لمالية المؤسسة.

يحبذ أنصار غولن رأسمالية السوق، وأقل تزمتًا في الشؤون الاجتماعية من حزب “العدالة والتنمية”. وقد يستعمل المرء كلمة “اسطع” لأن أتباع غولن يتسمون بالسرية. يُعتبرون أكثر موالاة للغرب وانصياعًا للسياسات الأميركية في المنطقة، لا سيما فيما يختص بإسرائيل. كما أنهم يتبنون موقف قومي متشدد ضد الأكراد وكانوا أقل دعمًا لمحادثات السلام بين الأكراد وحزب إيردوغان. يهيمن تجمع غولن على شركات الغذاء والبناء ومنافذ إعلامية تشمل محطة سمانيولو التلفزيونية وصحيفة الزمان اليومية وأكسيون الأسبوعية. ويدعو إلى نمط معتدل من الإسلام وعالمي. تمكن ائتلاف عام 1998 بين أنصار غولن وحزب إيردوغان من إعادة الجيش إلى الثكنات وانتخاب حكومة إسلاموية في عام 2002. لكن الخلاف بين الطرفين انبثق في عام 2004، حتى تحول إلى فجور في الخصومة ومعركة سامة على المستوى الداخلي والدولي. حشد مجتمع غولن الدعم لمدارسه وفلسفته في التعاون الديني، وأورد القنصل الأميركي، ستيوارت سميث، أن حركة غولن رائدة في المؤسسات المدنية ومراكز الشرطة. اعتقل رجب وسجن مئات الضباط وآلاف المنتمين إلى تجمع غولن بأدلة فاسدة أو مصطنعة. على سبيل المثال: احتوت مستندات الإدانة في عام 2004، على برمجيات لم يتم اختراعها إلا في عام 2007. وأدى تحقيق إرجينيكون إلى تعميق الانقسام بين أنصار غولن والجيش التركي. تضمنت برقية عام 2009: “تمقت جهات الاتصال المقربة من هيئة الأركان العامة التركية غولن جهرًا، وتتهم جحافل مؤيديه بتقويض الجيش وتحويل تركيا إلى جمهورية إسلاموية مشابهة لإيران. هبطت نسبة النمو نتيجة للاقتتال الداخلي الراهن بين غولن وإيردوغان وتأثيره السلبي على الاقتصاد التي بلغ متوسطها 5% على مدى العقد الماضي، من 3.7% إلى 1.7%. وهيأ الاقتتال السياسي، إلى جانب الأزمة الاقتصادية، أرضية خصبة لمؤامرات متجذرة في الحياة السياسية سواء كانت واقعية أو متخيلة. قد لا يكون من قبيل المصادفة أن المسلسلات الدرامية التركية تحظى بشعبية في أنحاء المنطقة. وتعكس برقية القنصل ستيوارت سميث ارتيابه بتجمع غولن، واختراق أتباعه للشرطة ووسائل الإعلام وسجلهم في مطاردة الأفراد الذين ينتقدون غولن، وخشية آخرين من التعبير عن آرائهم علنًا. لاحظ القنصل أيضًا: (1) ماضي غولن الراديكالي الحاد كواعظ إسلامي في السبعينيات والثمانينيات. (2) قسوته في إقصاء الناس عن محيطه الداخلي؛ (3) تشديده ودوائره الداخلية على دراسة الإسلام عبر مؤلفاته، أي عدم التسامح مع المعارضة أو التفكير النقدي؛ و(4) طاعته إلى درجة عبادة شخصيته والامتثال لأوامره التي يؤكد عليها في شبكة مدارسه وقنوات إعلامه وجمعياته. وتطرح السفارة الأميركية شكوك حول مقاصد حركته وتساؤلات عن شفافيتها. أفاد القنصل ديبورا جونز بأن غولن يتبوأ مكانة مرموقة في شبكة مترامية الأطراف تضم 160 منظمة في 30 دولة، وشيد 50 منها في الولايات المتحدة. وتنمو أعداد أنصاره وعدد الراغبين في الحصول على تأشيرة تركيا لغير المهاجرين. يراوغ أتباعه في غايتهم من السفر وعلاقتهم بغولن، مما يثير تساؤلات بين القنصليين وفئة العلمانيين في المجتمع.

تشكل مدارس غولن الأجيال القادمة في أفغانستان، باكستان، أفريقيا، والولايات المتحدة. وتتوغل جهودهم في مجال التجارة والمؤسسات الحكومية، مما يطرح تساؤل عن اعتدالهم الديني فيما إذا سيستمر بعد رجحان صوتهم في الإسلام التركي. استنتجت البرقية أن “الحركة لا تشكل خطر على الدولة” رغم أجراس الإنذار. ولم يوضح الدبلوماسيون الأميركيون دعم أتباع غولن لسياسات واشنطن أكثر من حزب إيردوغان. انتقد غولن خلاف إيردوغان مع إسرائيل على أسطول غزة عام 2010، الذي شهد مقتل ثمانية أتراك وأميركي-تركي برصاص الكوماندوز (المغاوير) الإسرائيلي. وتعامل ببرود مع إيران. اندلعت معركة الفساد أو السلطة بين أتباع غولن وإيردوغان. وساهم بنك خلق التركي في تجسيد الفساد وتوريد ذهب إلى طهران بقيمة 6 مليار دولار في عام 2012. تحاول الولايات المتحدة منع خلق من تبادل التجارة مع إيران منذ سنوات. وتبرهن البرقيات على فساد إيردوغان وحكومته منذ عام 2004. أورد السفير إيدلمان في ديسمبر 2004 أن حزب “العدالة والتنمية” استلم مقاليد الحكم في عام 2002، بعدما تعهد باجتثاث الفساد. وأثبت أعضاء حزب “العدالة والتنمية” من وزراء ومقربين من الحزب نزاعات مصالحهم وفسادهم…ولدى إيردوغان ثمانية حسابات مصرفية في البنوك السويسرية؛ تراكمت هدايا زفاف ابنه، ودفع تاجر تركي النفقات التعليمية لأبنائه الأربعة في الولايات المتحدة. اندلعت قضية فساد في انتخابات عام 2014، ويبدو أنها لم تؤثر على الناخبين الذين اختارت أغلبيتهم مرشحي حزب رجب. استهدفت الشرطة التي يسيطر عليها أتباع غولن هاكان فيدان، رئيس الاستخبارات في عهد رجب. واتهمه النائب العام بعقد محادثات سرية مع الأكراد لإنهاء الحرب المستمرة منذ عقود زمنية. أشعل الهجوم على فيدان فتيل الحرب المفتوحة بين أنصار غولن وحكومة رجب. واتهمت الصحف الأميركية فيدان بإماطة اللثام عن عملاء إسرائيل في إيران، الاتهام الذي يتم تغذيته من أنصار غولن. ينسجم الهجوم على فيدان مع منهج أنصار غولن في التعامل مع الأكراد وإيران وإسرائيل. وتوترت العلاقات الدافئة رسميًا بين أنقرة وتل أبيب لبرهة في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على غزة عام 2008-2009، والهجوم الإسرائيلي عام 2010 على سفينة مافي مرمرة. تتفاوض تركيا مع إيران في مجال الطاقة في وقت تحاول فيه واشنطن عزل طهران. وتقدم السيد غولن بطلب الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، ونالها في عام 2008 عندما قضت محكمة فيدرالية بأنه يستحقها لأنه “أجنبي ذو موهبة استثنائية” بناءً على كتاباته المكثفة وقيادته لمنظمة دينية دولية. حصل على البطاقة الخضراء وامتيازاتها. ولا ينبغي اعتبار مكوثه في الولايات المتحدة انعكاس لسياسة واشنطن في تركيا. لا يؤتي حزب رجب ثماره. وتصوره وسائل الإعلام كمنظمة للعثمانية الجديدة ودولة الحزب الواحد. يرفض رجب الاعتماد على المؤسسة العسكرية والاستخباراتية. ولم يكن لديه رؤية واقعية للعالم، إنما يستند إلى جاذبيته وحدسه والمستشارين المعتنقين لعقيدة المؤامرة أو الغارقين في أوهام العثمانية الجديدة، ومنهم أحمد داود أوغلو قبل انشقاقه عن رجب. قد تصنف برقية عام 2004، للسفير إريك إيدلمان في فئة التهكم حيث يتحدث عن اعتقاد التركيبة الإسلامية التركية بضرورة مساهمة أنقرة في نشر الإسلام في أوروبا، “لاستعادة الأندلس والانتقام لهزيمة فيينا في عام 1683″، كما صرح مسؤول في اجتماع مركز أبحاث حزب رجب. وتبرهن تسريبات ويكيلكس على مشاركة تركيا في برنامج التسليم البغيض (الاختطاف)، والضغط لأجل شركات الطيران النافذة، والتغاضي عن الممارسات الاستبدادية لتوطيد السياسة الخارجية. خاضت حكومة رجب نزاع مع النظام العسكري المدعوم من الولايات المتحدة في مصر، بعد عام 2013. وأثبتت الانتخابات التركية الأخيرة سيطرة رجب على 50% من الأتراك، في مناخ استقطاب السكان وتراجع الاقتصاد. تنتقد واشنطن قمع وسائل الإعلام وحجب مواقع الإنترنت وجهود رجب لتضخيم نفوذه الشخصي. وتجدد أنقرة وطهران مناقشة إنشاء خط أنابيب غاز مشترك ترفضه واشنطن في سياق النزاع الإسرائيلي-الإيراني الذي قد يفضي إلى مواجهة عسكرية.

عن Rokayah

شاهد أيضاً

تفاعلات الأمن السوري وأزمة المهاجرين…5

بدأت أزمة المهاجرين السوريين إلى تركيا في أبريل 2011، عندما وصلت المجموعة الأولى المؤلفة من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *