الخميس , أكتوبر 28 2021
الرئيسية / صحافة / الدعم القطري للمتطرفين…

الدعم القطري للمتطرفين…

اتهمت الولايات المتحدة حليفها القطري بإرسال الأموال إلى المجموعات المتطرفة المصنفة. وتعهدت قطر بتقديم 500 مليون دولار لإعادة إعمار غزة التي تهيمن عليها ميليشيا حماس في أعقاب النزاع الذي دام 11 يومًا بين حماس وكيان إسرائيل الاحتلالي في مايو 2021. أوردت حماس أنها لن تمس الأموال الدولية المخصصة لإعادة الإعمار. وتزعم الدوحة أن ارتباطها بحماس في سبيل السلام الإسرائيلي-الفلسطيني. تمنح قطر الملاذ الآمن لكبار قادة حماس، ومتهمة بإيواء ضباط من الحرس الإيراني (IRGC) وتنظيم القاعدة وطالبان. وحققت وزارة الخارجية الأميركية في يوليو 2021، بالدعم المالي القطري للحرس الإيراني. قطعت مصر والسعودية والبحرين والإمارات في 5 يونيو 2017، العلاقات الدبلوماسية مع قطر نتيجة دعم المجموعات الإرهابية والمتطرفة في المنطقة ولا يمكن تبرئة الرياض وأبوظبي من التهمة. وتبعتها حكومة هادي في اليمن بحكم خضوعها لقيادة التحالف التي تشن حربًا في اليمن منذ 7 سنوات، والحكومة الليبية، وجزر المالديف. طرد التحالف العربي بقيادة السعودية قطر من اليمن. وألقت السعودية باللوم على الدوحة لتمويل وتبني وإيواء المتطرفين، واستشهدت بالدعم القطري لتنظيم داعش والقاعدة والإخوان. أفاد وسطاء كويتيون في 4 يناير 2021، أن السعودية وافقت على عبور الطائرات القطرية المجال الجوي السعودي، وفتح المنافذ البرية والبحرية مع الدوحة، مقابل إلغاء قطر الدعاوى القضائية ضد دول الحصار الرباعي. ثم صرح مسؤول إماراتي للصحافيين بأن الدول العربية قد تستأنف رحلات السفر والتجارة مع قطر، لكنها بحاجة إلى مزيد من الوقت لإعادة بناء الثقة واستعادة العلاقات الدبلوماسية. وأعلنت الإمارات في 8 يناير، فتح نقاط الدخول إلى قطر في اليوم التالي. لم تناقش الصفقة المتفاوض عليها مع الكويت قضايا الخلاف الجوهرية ودعم قطر للإرهاب وعلاقاتها مع إيران.

توثق قطر علاقاتها العسكرية مع الولايات المتحدة. وانتقدت أميركا الدوحة على علاقاتها بمجموعات إرهابية. أوردت صحيفة نيويورك تايمز أن قطر تمنح الميليشيات الإسلاموية الدولية: “الملاذ الآمن والوساطة الدبلوماسية والمعونات المالية وأحيانًا الأسلحة”. اتهمت الولايات المتحدة قطر بتيسير عمليات تمويل الإرهاب ضمن حدودها. وفرضت الحكومة الأميركية عقوبات على قطريين لعلاقاتهم بالشبكات المالية لتنظيم داعش والقاعدة. تنكر الدوحة دعم الحركات الإرهابية. وصرح تميم آل ثاني لقناة CNN في عام 2014، أن: “ثمة فرق بين الحركات. وتعتقد أميركا وبعض البلدان أن بعض الحركات إرهابية، غير أننا لا نرى ذلك في منطقتنا”. انتقدت السعودية والإمارات وحكومات في الشرق الأوسط الدعم القطري للقاعدة وداعش والإخوان. ولا يوجد فرع رسمي لتنظيم الإخوان في قطر، لكن أعضاء التنظيم على غرار الزعيم الروحي، يوسف القرضاوي، يقيمون في البلاد. قدمت قطر معونة مالية لحكومة الإخوان في مصر عام 2013. وصنفت مصر الإخوان منذ ذلك الحين بالمنظمة الإرهابية وأدانت التمويل القطري. تستقر قاعدة “العديد” الجوية الأميركية في قطر، وتعد أضخم قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة حيث تضم القيادة المركزية الأميركية التي تنفذ المهام والغارات الجوية في سوريا والعراق واليمن ومختلف دول المنطقة. يلقي متزمتون مواعظ في المساجد القطرية. وانضم قطريون إلى الميليشيات “الجهادية” في سوريا والعراق. يساند متصفحون قطريون لموقع فايسبوك وتويتر تنظيم داعش بنسبة 47% من المنشورات المؤيدة بين يوليو وأكتوبر 2014. واستشهد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بتاريخ قطر في توفير الملاذ للهاربين الفلسطينيين والسودانيين والجزائريين. منحت قطر أيضًا الملاذ للمسلحين السعوديين المشاركين في الاستيلاء على المسجد الحرام عام 1979. ومكث مجندون من القاعدة وطالبان في الدوحة. اعتبرت قطر في الثمانينيات نقطة انطلاق لكبار الإرهابيين السلفيين العابرين من أفغانستان أو إليها، بالاختباء في منازل الأثرياء القطريين ونخبة المجتمع التي لا يمكن الارتياب بها. وتدعي قطر مكافحة المنظمات الإرهابية، في حين تمنح المتشددين منبر للوعظ في فنائها الخلفي. يخطب الأئمة الإسلامويون في المساجد القطرية بدعم حكومي. ويعد مسجد محمد بن عبد الوهاب الذي تسيطر عليه الدولة أكبر مسجد في قطر، نسبةً إلى مؤسس الوهابية في القرن الثامن عشر. تؤجج قيادة المسجد التطرف بدعوة المتحدثين المتزمتين. وألقى سعد عتيق العتيق خطبة بالمسجد في يناير 2015، داعياً الله: “لإهلاك اليهود والمسيحيين والعلويين والشيعة”. أذاع مسؤولون قطريون موعظة العتيق على وسائل الإعلام القطرية وتويتر، بالإضافة إلى واعظ المسجد الكويتي حامد عبد الله العلي الذي اتهمته الولايات المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة بتمويل القاعدة، وحميد حمد العلي المتهم بدعم جبهة النصرة، فرع القاعدة في سوريا.

أدان مسؤولون قطريون التطرف أثناء الدفاع عن المنظمات الإرهابية المصنفة. وزعمت مندوبة قطر لدى الأمم المتحدة، علياء بنت أحمد آل ثاني بأن المجموعات المتطرفة تدافع عن حقوق الشعوب المقموعة من حكوماتها، وحثت المجتمع الدولي على التركيز على الأزمات الاجتماعية من أجل مكافحة الإرهاب، والتمييز بين الإرهاب والمقاومة المشروعة للقمع. ادعت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) في 5 يونيو 2017، أن الرياض قطعت العلاقات مع قطر: “لحماية أمنها القومي من مخاطر الإرهاب والتطرف!!!”. واستشهدت بالدعم القطري للميليشيات المدعومة من إيران في السعودية والبحرين، ناهيك عن تمويل الإخوان والقاعدة وداعش. أنكرت الحكومة القطرية التواطؤ مع الميليشيات الإرهابية واتهمت دول الحصار بتقويض السيادة القطرية. صنفت السعودية والبحرين ومصر والإمارات في 8 يونيو 2017، 59 فرد و12 مجموعة إرهابية في قطر أو مرتبطين بها. وضمت القائمة منظّر الإخوان يوسف القرضاوي، و18 من التجار والسياسيين القطريين. رفضت قطر القائمة. وحددت دول الحصار 13 أمر من أجل إعادة العلاقات في 22 يونيو 2017، التي شملت إغلاق قناة الجزيرة وقاعدة عسكرية تركية في قطر، إنهاء العلاقات مع الإخوان وحماس والقاعدة وحزب الله، وتقليص العلاقات مع إيران، وإلغاء تمويل الإرهاب. أهملت قطر الأوامر، وزعمت أنها لا ترتبط بمجموعات إرهابية، إلا أنها غيرت قوانينها عن “الإرهاب”. أصدرت الدول قائمة عقوبات ثانية في 25 يوليو، وحددت 18 مجموعة وأفراد إضافيين لهم علاقات مباشرة وغير مباشرة بالحكومة القطرية. تضمنت القائمة الثانية محطة تلفزيون ليبية تابعة لقناة الجزيرة، ثلاث جمعيات خيرية يمانية، ثلاثة قطريين، و6 غير قطريين. وسبق للولايات المتحدة تصنيف بعض أفراد ومنظمات القائمة. وصمت قطر القائمة الجديدة بأنها “مفاجأة محبطة”. ودعمت إدارة ترامب صفقة “المصالحة” بين الدوحة ودول الحصار بمشاركة صهر ترامب ومستشاره جاريد كوشنر في التفاوض على الاتفاق. نفى المسؤولون الأميركيون أن تكون مبيعات الأسلحة التي تفاوضت عليها الدول بقيمة 760 مليون دولار للسعودية و100 مليون دولار لمصر مرتبطة بموافقة البلدين على الصفقة. وأمضت دول الخليج على الاتفاق في 5 يناير أثناء اجتماع في السعودية. تشاور سفير قطر لدى الأمم المتحدة مع مجلس الأمن في مايو 2021، بنزاعات بلاده مع الدول العربية، حيث أوصى المجلس بالمفاوضات والحوار.

أوردت وزارة الخزانة الأميركية أن قطر تمول حركة حماس جهرًا، التي تتخذ قيادتها السياسية مقرًا لها في الدوحة. واستشهدت وزارة الخزانة بتقارير صحافية تتهم قطر بدعم الميليشيات المتطرفة في سوريا. نسج تنظيم القاعدة وداعش شبكات مالية في الدوحة. وصنفت الحكومة الأميركية قطريين بتهمة حشد الأموال بالنيابة عن جبهة النصرة والقاعدة وغيرهما. أفاد وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون “الإرهاب” والاستخبارات المالية، في مارس 2014، بأن حُصَّاد التبرعات الإرهابيين في قطر يلتمسون التبرعات بالإنترنت من دول مغايرة، لا سيما السعودية التي حظرت حملات التبرعات غير المصرح بها لسوريا. وتعتمد شبكات التبرعات الخاصة في قطر على مواقع التواصل الاجتماعي لالتماس التبرعات من أجل المتطرفين والتواصل مع المانحين والمتزمتين المتلقين. تهيئ الدوحة بيئة تمويل الإرهاب، ويعمل بعض حصاد التبرعات في قطر كممثلين لشبكات جمع الأموال الإرهابية المستقرة في الكويت. كما اتهمت السعودية والأردن والإمارات، قطر بدعم السياسات الأميركية وتمويل الميليشيات الإرهابية في آنٍ معًا. عاقبت وزارة الخزانة الأميركية قطريين لتمويل الإرهاب. وقيدت ممول الإرهاب عبد الرحمن بن عمير النعيمي في ديسمبر 2013، الذي نقل 600000 دولار إلى تنظيم القاعدة في عام 2013، وأراد تحويل 50000 دولار. فرضت منظمة الأمم المتحدة عقوبات على النعيمي. واتهمت وزارة الخزانة حجاج العجمي في قطر بجمع الأموال في البلاد لجبهة النصرة في 2014. عاقبت وزارة الخزانة سعد محمد شريان الكعبي، الممول القطري لجبهة النصرة، في عام 2015. وصنفت وسيط القاعدة القطري عبد اللطيف بن عبد الله محمد الكواري. جندت الحكومة القطرية ممول القاعدة سالم خليفة الكواري في وزارة الداخلية على الرغم من تصنيف كإرهابي في الولايات المتحدة. وأرسل الكواري مئات الآلاف من الدولارات إلى القاعدة. صنفت وزارة الخزانة الممول والوسيط الإرهابي خليفة محمد تركي السبيعي ضمن قائمة “الإرهاب” في يونيو 2008. وبعث السبيعي الأموال إلى قيادة القاعدة في المنطقة القبلية الباكستانية، وعمل كدبلوماسي وقناة اتصال بين القاعدة وأطراف ثالثة في الشرق الأوسط. صنفت الأمم المتحدة السبيعي في أكتوبر 2008، بأنه ممول ووسيط إرهابي في قطر. ويمول السبيعي المنظمات الإرهابية المتطرفة وحشد الأموال للإرهابيين بعد خروجهم من المعتقلات القطرية. اتهم مسؤولو العراق ومصر قطر بالإرهاب. وأورد رئيس الوزراء العراقي آنذاك نوري المالكي في مارس 2014، أن قطر والسعودية تدعم مجندي داعش الذين يقاتلون في غرب العراق. زعم تميم آل ثاني بأن الادعاءات العراقية “غير لائقة”، ولام بغداد على إخفاقها “في حماية الوحدة الوطنية” واتهم “دول عربية مغايرة بدعم الإرهاب”. هاجمت مصر طرابلس بغارات جوية في فبراير 2015، ردًا على اختطاف وقطع رأس 21 مصري من ميليشيا ليبية. واستنكرت قطر الهجوم المصري رغم مشاركة الدوحة في هجمات الناتو ضد ليبيا!!! صرح نائب مصر في جامعة الدول العربية، طارق عادل، بأن إدانة قطر تدعم الإرهاب. واستدعت قطر سفيرها من مصر تفاعلاً مع التصريح.

حظرت الدوحة الفرع القطري الرسمي لتنظيم الإخوان في عام 1999، لكنها تدعمه من الخارج وبالمسارات المالية والإعلامية والدبلوماسية. وتتحيز شبكة الجزيرة الفضائية القطرية إلى الإخوان. يقيم في الدوحة قادة الإخوان على نمط يوسف القرضاوي. ورفضت الانضمام إلى دول الجوار التي وصمت الإخوان بالتنظيم الإرهابي. صنفت مصر الإخوان في عام 2013، في حين صنفت السعودية والإمارات والبحرين الإخوان في عام 2014. وقعت قطر اتفاق نوفمبر 2013، الذي يمنع تمويل الأفراد والمنظمات التي تهدد أمن واستقرار دول الخليج. وسحبت السعودية والبحرين والإمارات سفرائها من قطر في مارس 2014، احتجاجًا على انتهاك الاتفاق وتدخل الدوحة في الشؤون الإقليمية بمساندة الإخوان. أعلنت السعودية والبحرين والإمارات عن إعادة سفرائها بعد أن وافقت قطر على طرد بعض قادة الإخوان في نوفمبر 2013، وساهم تجميد الطرد في انبثاق الخلاف الدبلوماسي. أورد منتمون إلى الإخوان في سبتمبر 2014، أن الدوحة أمرتهم بمغادرة البلاد بعد تكثيف الضغوط من الدول المجاورة. وكانت الغاية من ترحيل الإخوان آنذاك الوفاء بتعهد قطر في نوفمبر 2013 وترميم العلاقات الإقليمية. زعم دبلوماسي قطري لصحيفة نيويورك تايمز بأن قطر لم تجبر الإخوان على الخروج وترحب بعودتهم. بينما أقر القيادي عمرو دراج في بيان على موقع تنظيم الإخوان الإلكتروني، بأن الدوحة أمرت الإخوان بمغادرة قطر، وقد غادروا “لتجنب إحراج قطر”. جحد وزير الخارجية القطري خالد العطية الدعم القطري للإخوان في فبراير 2015. وقال إن قطر لم ترحل عائلات الإخوان الذين غادروا البلاد بعد “ضغط بعض الأشقاء العرب”. أقرضت قطر حكومة محمد مرسي 7.5 مليار دولار، ناهيك عن المنح وإمدادات الطاقة، وتحويل 850000 دولار إلى تنظيم الإخوان من رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جابر آل ثاني. وجاء في وثيقة 28 مارس 2013، تفاصيل توزيع الأموال على قادة الإخوان المصريين. كما اتهمت المحاكم المصرية مرسي ومستشاريه بتسريب أسرار الدولة إلى قطر. وأدانت الدوحة قرار مصر لوصم الإخوان بالإرهاب في عام 2014، رغم أنها تحظر أنشطتهم في قطر. نعتت الحكومة المصرية قناة الجزيرة الإخبارية المدعومة من الحكومة القطرية ببوق الإخوان. واعتقلت مراسلي الجزيرة بتهمة دعمهم. في حين حظر العراق القناة في أبريل 2016.

ربط المسؤولون الأميركيون أفراد من الأسرة الحاكمة في قطر بتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية (AQAP). وحذر وزير الداخلية عبد الله بن خالد آل ثاني، خالد شيخ محمد، مخطط هجمات 11 سبتمبر، في قطر قبل القبض عليه. أخبر مسؤول سابق في وكالة المخابرات وسائل إعلام أميركية بأن أفراد من الأسرة الحاكمة القطرية وفروا ملاذًا آمنًا لأعضاء القاعدة الآخرين. وأرسل فرع من الحكومة القطرية تبرع في عام 2010، لزعيم القاعدة في اليمن عبد الوهاب الحميقاني، أمين عام حزب الرشاد السلفي، بذريعة تشييد مسجد بقيمة 1.2 مليون دولار!!! (أوردت عدة تقارير بيانات عن الدعم القطري لتنظيم القاعدة في اليمن). صنفت الحكومة الأميركية الحميقاني منذ ذلك الحين، كجهة لجمع تبرعات القاعدة في شبه الجزيرة العربية. وحث منتمي إلى تنظيم القاعدة في السعودية قبل أسبوع من التفجير الانتحاري في مارس 2005، الذي حدث في إحدى ضواحي الدوحة وأسفر عن مقتل فرد وإصابة العشرات، على شن هجمات في قطر وأماكن في الشرق الأوسط. ساهم توقيت التفجير في الاعتقاد بأن القاعدة نفذت الهجوم الإرهابي، غير أن مجموعة مختلفة أعلنت مسؤوليتها لاحقًا. وسمت مجلة التايم قطر في عام 2014، بأنها من حلفاء حماس الرئيسيين. وبات حمد بن خليفة آل ثاني في عام 2012، أول رئيس دولة يزور غزة بعد فوز منظمة حماس بالانتخابات وسيطرتها على الجيب الساحلي للسلطة الفلسطينية في عام 2007. صرح تميم آل ثاني في لقاء مع قناة CNN عام 2014، بأن قطر تدعم: “الشعب الفلسطيني. ونعتقد أن حماس جزء مهم منه. يؤمن قادة حماس بالسلام ويسعون إليه. لكن على الطرف الآخر أن يؤمن بالسلام أيضًا ويكون أكثر واقعية”.

يقيم مسؤول حماس السياسي خالد مشعل في قطر منذ أن تخلت قيادة حماس عن قاعدتها في سوريا عام 2012. ونظم مشعل مؤتمر صحافي في فندق فور سيزونز بالدوحة في سبتمبر 2015. أعد فندق الشيراتون القطري مؤتمر صحافي لحماس في مايو 2017، الذي تحدثت فيه المنظمة عن وثيقة سياسية وتعليمات حديثة. واستبدل مشعل بإسماعيل هنية كرئيس لمكتب حماس السياسي. أعلنت حماس أن هنية سيقسم وقته بين غزة وقطر. وطردت قطر بعض مسؤولي حماس في يونيو من ذلك العام، بمن فيهم صالح العاروري، مؤسس الجناح العسكري لحركة حماس في الضفة الغربية. تزامن الطرد مع قطع العلاقات الدبلوماسية بين قطر ودول عربية. ولا تزال قيادة حماس رغم ذلك راسخة في البلاد. غادر هنية غزة في عام 2019، للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات لحضور اجتماعات في تركيا وقطر. وتداولت أخبار منع مصر لهنية من العودة إلى غزة في فبراير 2020، بعد زيارة إيران أثناء جولته الدولية. أعلنت حماس بعد ذلك أن هنية سيقيم في قطر للقيام برحلاته. واستثمرت قطر مئات الملايين من الدولارات في غزة بإدارة حماس. تعهدت الحكومة بتقديم 400 مليون دولار لإعادة إعمار غزة في عام 2012. وخشيت الدول الداعمة للاحتلال الإسرائيلي من سيطرة حماس على البنية الأساسية الإدارية في غزة وانصباب التبرعات في جيوب الحركة. اتهم إسرائيليون على غرار شيمون بيريز قطر بتمويل حماس. وواظبت قطر على تقديم الدعم المالي حتى بعد إدانة الحكومة الأميركية. رفضت حكومة القمعي القاتل محمود عباس دفع رواتب المدنيين في غزة بعد توقيع حماس وحركة فتح على اتفاق مهادنة في أبريل 2014. وأرسلت قطر مئات الملايين من الدولارات إلى حماس ردًا على ذلك لدفع رواتب 44000 عامل حكومي، إلا أن واشنطن منعت عمليات التحويل. وافق كيان إسرائيل وسلطة محمود في يوليو 2016، على خطة قطرية لدفع رواتب القطاع العام في غزة بقيمة 31 مليون دولار. ونادى نائب حماس آنذاك إسماعيل هنية إلى دفع رواتب العسكريين والمدنيين في حماس. خصصت قطر 20 مليون دولار شهريًا أو 240 مليون دولار سنويًا لغزة منذ عام 2018. وساهمت هذه الأموال في دفع رواتب المدنيين لدى حماس، وتسديد تكاليف الكهرباء وبرامج المعونات الغذائية. صرحت الحكومة القطرية في 31 يناير 2021، بأنها ستضاعف معوناتها السنوية إلى 360 مليون دولار في العام القادم. ووافق كيان الاحتلال الإسرائيلي على تمرير الأموال القطرية بذريعة تقليص الأزمة الإنسانية في غزة. التقى أمير قطر بهنية في الدوحة بعد نزاع دام 11 يوم بين إسرائيل وحماس في مايو 2021، وتعهد بمساندة الشعب الفلسطيني، حيث أرسل 500 مليون دولار لإعادة إعمار غزة. بينما تعهد مسؤول حماس يحيى السنوار في غزة بأن الحركة لن تأخذ من الأموال والمعونات الدولية المخصصة لإعادة إعمار غزة.

طرحت حتى الآن ثلاث دعاوى قضائية دولية لاتهام أفراد ومؤسسات قطرية مرتبطة بالأسرة الحاكمة، بدعم ميليشيات إرهابية. وأوردت دعوى قضائية في محكمة اتحادية أميركية في يونيو 2020، أن قطر تمول منظمة “الجهاد” الفلسطيني وحركة حماس عبر ثلاث مؤسسات مالية: جمعية قطر الخيرية، مصرف الريان، وبنك قطر الوطني. ترتبط المؤسسات الثلاث بأفراد من الأسرة الحاكمة. ويعد المدعون أصدقاء وأقارب 10 مواطنين أميركيين قتلوا في هجمات الضفة الغربية التي نفذتها حركة “الجهاد” في فلسطين وحماس بين عام 2014 و2016. وفي المقابل، يرفض الإسرائيليون الدعاوى المرفوعة ضدهم ومحاكمة المجرمين الإسرائيليين الذين قتلوا فلسطينيين. تزعم الدعوى الأميركية بأن قطر الخيرية تعاونت مع مصرف الريان وبنك قطر الوطني لتحويل ملايين الدولارات إلى حماس و”الجهاد”. وتتهم الحكومة القطرية باحتواء المؤسسات التي تسيطر عليها لتحويل الدولارات الأميركية (العملة المختارة لتمويل الشبكات “الإرهابية” في الشرق الأوسط) إلى حماس والجهاد في فلسطين بغطاء التبرعات الخيرية. رفع المدعون قضية ثانية في محكمة بروكلين، نيويورك، في ديسمبر 2020. وحددوا حسابات بنكية في قطر لمسؤولة حماس الأردنية أحلام أحمد التميمي المدرجة ضمن قائمة المطلوبين في قائمة مكتب التحقيقات الفيدرالي، الناطق الرسمي عن حماس، المسؤول العسكري السابق لحركة حماس في الضفة الغربية، ومؤدلج الإخوان في قطر يوسف القرضاوي، من بين آخرين. قبلت المحكمتان الأميركيتان المقاضاة بموجب قانون مكافحة “الإرهاب”، الذي يبيح للأميركيين نيل تعويضات ثلاثية من المؤسسات الخاصة ويمتنع عن مقاضاة المسؤولين الحكوميين!! مثلما ترفض الحكومة الأميركية مقاضاة المسؤولين الأميركيين من منتهكي القوانين والمجرمين. ويضم مجلس إدارة بنك قطر الوطني أبناء الأسرة الحاكمة، بينما حازت هيئة قطر الحكومية للاستثمار على 50% من أسهم البنك. يعتبر مصرف الريان ثاني أكبر بنك في قطر. ورفع سوريون ثمانية عام 2019، دعوى قضائية في بريطانيا ضد بنك الدوحة الذي يحوّل أموال إلى جبهة النصرة. أوردت الشكوى أن الأخوين القطريين معتز ورامز الخياط أرسلوا أموال من حساباتهم في البنك إلى جبهة النصرة أثناء الحرب السورية. وتعرض المدعون لإصابات جسدية ونفسية وتهجير من جبهة النصرة. نقل الأخوان الخياط مبالغ ضخمة بالبنك إلى حسابات في تركيا ولبنان، حيث سحبت الأموال وانتقلت عبر الحدود السورية لتسليمها إلى مقاتلي جبهة النصرة، مما أدى إلى إصابة المدنيين بخسائر وأضرار بعد هجمات الجبهة. أنكر بنك الدوحة محتوى القضيتين. ويقيم المدعون في أوروبا وخارج بريطانيا. لكنهم رفعوا الدعوى في لندن لأن البنك لديه فرع في العاصمة البريطانية. وسحب أربعة من المدعين شكواهم في نوفمبر 2020، بذريعة ترهيب الحكومة القطرية أو ربما بعد حصولهم على دولارات مشبعة!! طالب بنك الدوحة بإلغاء تهم الترهيب ورشوة الشهود. ويضم مجلس إدارته أفراد من الأسرة الحاكمة. تقدم سوريون تسعة في يونيو 2021، بدعوى قضائية ثالثة في المحكمة العليا البريطانية، لاتهام مسؤولين وتجار قطريين، اثنين من المصارف، وجمعيات خيرية بالتآمر مع الحكومة القطرية والتنسيق مع تنظيم الإخوان لتبييض الأموال لجبهة النصرة في سوريا. وتمت عملية التبييض بعقود بناء باهظة الثمن، شراء عقارات بأسعار متضخمة، وأجور إضافية للعمال السوريين من خلال بنك قطر الوطني وبنك الدوحة. تتهم الشكوى “كبار النخبة الحاكمة القطرية” بدعم الإرهاب في الحرب السورية، وإرسال الأموال من الحسابات القطرية إما مباشرة إلى سوريا أو إلى مصارف تركيا لسحبها وانتقالها عبر الحدود إلى جبهة النصرة. يؤدي المكتب الهندسي للديوان الأميري المهيمن على عقود “البناء والتطوير” مهام أساسية في تأجيج الحرب السورية. واتهمت المقاضاة أيضًا رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جابر آل ثاني؛ الشقيق الأصغر لحمد، نواف بن جاسم آل ثاني الذي ترأس جزءًا من صندوق الثروة السيادي القطري; عبد الهادي مانع الهاجري مشتري فندق الريتز في لندن وصهر تميم آل ثاني؛ والإخوة الخياط الذين وردت أسماؤهم في شكوى عام 2019. كما تتهم شكوى عام 2021، مؤسسة جاسم وحمد بن جاسم “الخيرية”، بنك الدوحة، بنك قطر الوطني لتيسير التحويلات المالية. ويعلم بنك قطر الوطني وبنك الدوحة استغلال الأموال في تمويل الإرهاب. رفض المصرفان الاتهامات كالمعتاد!! وأورد المدعون الذين تقدموا بالشكوى أنهم تعرضوا لخسائر مالية جسيمة، تعذيب واعتقال تعسفي، تهديد بالإعدام، وأشكال مغايرة من اضطهاد جبهة النصرة. تأهبت قطر في أعقاب الهجمات على مساجد شيعية في السعودية عام 2015. وتفاقم عدد مسؤولي طالبان في قطر منذ عام 2010، حيث سافر مسؤولون من طالبان وعائلاتهم إليها. أفاد دبلوماسيون أفغان آنذاك برؤية أعضاء طالبان في شوارع الدوحة. وانتقل الملا عبد السلام زيف، سجين سابق في خليج جوانتانامو وسفير طالبان في باكستان، من أفغانستان إلى قطر في عام 2011. أفادت تقارير بعد عام 2010، أن طالبان دشنت مكتب دبلوماسي في الدوحة إلى عام 2014، الأول من نوعه على مستوى العالم. ونسقت قطر مفاوضات متقطعة بين الولايات المتحدة وحركة طالبان والحكومة الأفغانية لإنهاء الحرب التي بدأت في عام 2001. أمضى مسؤولون أميركيون ومفوضون عن طالبان في 29 فبراير 2020، على اتفاق انسحاب تدريجي للقوات الأميركية في الدوحة مقابل موافقة طالبان على إقصاء تنظيم القاعدة والمجموعات المختلفة ومنعها من اتخاذ أفغانستان كمنصة للإرهاب ضد الولايات المتحدة. وتفاوض الطالبيون أيضًا على هدنة مع “الحكومة الأفغانية” السابقة الموالية للأميركيين وحلف الناتو. أشاد وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني بمكانة بلاده!! لتمهيد طريق المفاوضات والاتفاق.

تحالفت قطر مع إيران، مما أدى إلى تعاون مع الحرس الإيراني (IRGC). وأورد تقرير Fox News الصادر في نوفمبر 2019، أن قطر كانت على علم مسبق بهجوم إيراني على أربع سفن تجارية في خليج عمان يوم 12 مايو 2019، ولم تحذر حلفائها في الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا. تضمن التقرير: “بيانات مخابراتية موثوقة تشير إلى أن القوات البحرية للحرس الإيراني وفيلق “القدس” مسؤولة عن هجمات ميناء الفجيرة الإماراتي، وأن عناصر من الحكومة المدنية الإيرانية وقطر علمت بأنشطة الحرس الإيراني”. صنفت الولايات المتحدة الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية أجنبية. واعترضت قطر وتركيا على التصنيف!! التقط أول قمر صناعي عسكري إيراني في يوليو 2020، صور مكثفة لقاعدة “العديد” الجوية الأميركية، التي تأوي عدد هائل من القوات الأميركية. وتعد قطر من الدول التي انتقتها الحكومة الإيرانية في ديسمبر 2020، لتمثيل طهران في النزاع القانوني الدولي ضد الولايات المتحدة لمقاضاة واشنطن على اغتيال قائد فيلق “القدس” في يناير 2020، قاسم سليماني. دعمت الدوحة إيران ماليًا على هيئة فدية لتحرير رهائن إيرانيين في سوريا، حيث دفعت قطر فدية عام 2012، بقيمة 57 مليون دولار بعد أن أسرت ميليشيا “الجيش السوري الحر” الموالية للدوحة وتركيا 57 ضابط إيراني. أقر الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد في مايو 2021، بأن الرهائن كانوا من ضباط الحرس بعد أن أنكرت إيران لسنوات وزعمت بأنهم مدنيون!! وأردف محمود بأنه طلب من أمير قطر آنذاك، حمد آل ثاني، دفع الفدية وستعوضه إيران مستقبلاً!!! دفع الأمير فدية السجناء ورفض قبول التعويض، قائلاً لمحمود: “إن المبلغ تعبير عن الصداقة بين الشعبين القطري والإيراني!!”. دشنت وزارة الخارجية الأميركية في يوليو 2021، تحقيق عن الدعم المالي القطري للحرس الإيراني بعد أن سلم الرئيس الإسرائيلي السابق روفين ريفلين معلومات استخباراتية إلى البيت الأبيض عن الدعم المالي القطري لإنذار المسؤولين الأميركيين. وزعمت الحكومة القطرية بأنها “قلقة” من تحول مطار الدوحة إلى مركز لسفر المقاتلين الأجانب من وإلى سوريا!! أوردت تقديرات أن عدد القطريين المنضمين إلى ميادين القتال في سوريا والعراق أقل من 12 قطري من ديسمبر 2015. وأفاد معهد الاقتصاد والسلام عام 2015، أن 15 قطري حارب في سوريا والعراق. يمارس القطريون الإرهاب في الخارج. وقضت محكمة سعودية عام 2014، على قطري بالسجن 30 عام لقيادته مجموعة مؤلفة من 13 إرهابي، من بينهم 11 سعودي وأفغاني. أوردت المحكمة أن المجموعة استغلت الأراضي السعودية: “لتشكيل خلية إرهابية وتنفيذ عملية في قطر ضد القوات الأميركية”. وأمرت بترحيل القطري إلى الدوحة بعد إنهاء عقوبة السجن. لم تتأثر قطر بتمويل الإرهاب حيث صنفها مؤشر “الإرهاب” العالمي عام 2017 لمعهد الاقتصاد والسلام بالدولة الشرق أوسطية “السلمية” بين 50 دولة. وهاجم انتحاري مسرح الدوحة الذي يرتاده غربيون ومقيمون في 19 مارس 2005، في الذكرى الثانية للغزو الأميركي على العراق، مما أسفر عن مقتل بريطاني وإصابة 12 آخرين. اتهمت السلطات القطرية المصري عمر أحمد عبد الله علي بتنفيذ التفجير. ومكث علي في قطر لمدة 15 عامًا. لكن تنظيم جند الشام أعلن مسؤوليته عن الهجوم في بيان على الإنترنت وأنذر: “أميركا وبريطانيا وإيطاليا وأولئك الذين دنسوا بلاد الإسلام للتهيؤ للهجمات المباغتة”. يعد هجوم المسرح الأول من نوعه في قطر. وتجمهر بعد يومين 1000 شخص في موقع الهجوم، للترنم بشعار “لا للإرهاب”!!! تضم قاعدة “العديد” القوات الجوية القطرية بين دفتيها بالإضافة إلى قاعدة “السيلة” العسكرية الأميركية في البلاد. وتعرضت “العديد” للهجوم مرات. رشق حراس الأمن الرصاص على قطري هاجم القاعدة ببندقية في 7 نوفمبر 2001. ولم ينتج عنه وفيات، باستثناء إصابة متعاقدين أميركيين. اقتحم مهاجم مجهول بوابات القاعدة في فبراير 2002، وقتل برصاص حراس الأمن. أخفق سعودي في اختطاف طائرة متجهة إلى السعودية في أكتوبر 2002، وتحطيمها في القاعدة. وقبض عليه في السودان قبل أن يتمكن من خطف طائرة. قضت محكمة سعودية في أكتوبر 2014، على 17 فرد بالسجن بتهمة التآمر ومحاولة مهاجمة القوات الأميركية في قطر والكويت. وكانت المجموعة جزءًا من 41 معتقل في عام 2011 بتهمة إنشاء خلية متصلة بتنظيم القاعدة.

تناثرت قوات الأمن القطرية وجندت مواطنين لإنفاذ القانون. تعتمد قطر على غرار الإمارات على القوى العاملة من دول ثالثة حيث يشكل المقيمون نحو 85% من عدد السكان لإنفاذ القانون. وتعتقد وزارة الخارجية الأميركية أن افتقار قطر إلى تدريب مكثف لقوات الشرطة يعيق كفاءة الأجهزة الأمنية في الإمارة. تحدد اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب (NATC) في وزارة الداخلية سياسة مكافحة الإرهاب وتدير التعاون بين المؤسسات الحكومية. أعادت الحكومة هيكلة NATC في عام 2014 ليشمل نواب من 10 مؤسسات حكومية من أجل تأمين البنى الأساسية الحيوية، وعرقلة البلاد من أن تصبح مركزًا للمقاتلين الأجانب كما تزعم وكالة أنباء الدوحة الحكومية. وتنسب وزارة الخارجية الأميركية انخفاض نسبة الإرهاب القطري في الداخل إلى قوانين الهجرة المتشددة والمراقبة الحكومية. صنفت قطر 28 فرد ومنظمة في قائمة “إرهاب” في 22 مارس 2018، ومنهم قطريين أدرجتهم دول عربية منافسة في “القائمة السوداء” التي تتهم الدوحة بدعم متطرفين وميليشيات. ورد في القائمة القطرية مواطنين وصفتهم الدول المقاطعة بأنهم ممولين لجبهة النصرة في سوريا. وغاب عن القائمة الاتحاد الدولي لعلماء المسلمين المستقر في قطر الذي تأسس عام 2004 من فقهاء دين ينتمون إلى تنظيم الإخوان برئاسة الشيخ المصري-القطري يوسف القرضاوي. بينما صنف خصوم الدوحة الاتحاد والقرضاوي ضمن “القائمة السوداء”. فرضت قطر عقوبات على قيادة حزب الله اللبناني في 16 مايو 2018، واستهدفت كبار مسؤوليها، حسن نصر الله ونعيم قاسم. فرضت قطر وشركاؤها في مركز تمويل “الإرهاب” (TFTC)، الذي يشمل أميركا، السعودية، البحرين، الكويت، سلطنة عمان، والإمارات، الإجراءات ضد حزب الله. ومن المفارقات أن هذه الدول الخليجية تدعم الإرهاب في المنطقة بأموالها ومواطنيها الانتحاريين باستثناء سلطنة عمان. زعم وزير الخارجية القطري خالد العطية بأن عدم تعليم الأطفال: “يعرضهم لمخاطر التطرف وإقناعهم بتنفيذ هجمات بالنيابة عن المتطرفين”، لكن العظية أو العطية تناسى دور الأموال الخليجية في تجنيد الأطفال والفتيان. أفادت وكالة أنباء الدوحة الحكومية في يونيو 2017، أن الحكومة الأميركية عاقبت خمسة قطريين بتهمة تمويل الإرهاب في عام 2015 و2016. ولم تبث المحاكمات لتجنب إحراج عائلاتهم.

انضمت قطر إلى التحالف الدولي لمكافحة داعش!!! وتوفر المراقبة والدعم العملي واللوجستي لقوات التحالف. تحتوي قاعدة “العديد” على منشأتين عسكريتين أميركيتين بدأت منهما عملية “الحل الجذري” المناهضة لداعش بقيادة الولايات المتحدة. وتدرب الولايات المتحدة قوات المعارضة السورية في “العديد”. استفسر صحافيون من تميم آل ثاني عن سبب انضمام قطر إلى التحالف، فأجاب: “سألنا أصدقاؤنا الأميركيون عن إمكانية الانضمام، وتفاعلنا معهم بالإيجاب!!”. تجولت طائرات مراقبة قطرية فوق مناطق سيطرة داعش، وشاركت في غارات التحالف الجوية. وبدأت المفاوضات الأميركية-الطالبانية في 7 ديسمبر 2019، بعد انسحاب دونالد ترامب من حوار المتمردين في سبتمبر وبعد اتهام واشنطن لطالبان بالإرهاب لسنوات. وكان من بين المشاركين في المحادثات أنس حقاني، من شخصيات طالبان الثلاث التي خرجت من السجن مقابل تحرير أساتذة مختطفين من الجامعة الأميركية في أفغانستان: الأميركي كيفن كينج والأسترالي تيموثي ويكس. أمضى مسؤولو الولايات المتحدة وطالبان المجتمعون في الدوحة على اتفاق انسحاب القوات الأميركية في 29 فبراير 2020. وأذعنت أميركا لخفض قواتها من 13000 إلى 8600 جندي على مدى ثلاثة أشهر، مع انسحاب القوات المتبقية في غضون 14 شهرًا. وافقت طالبان من جهتها على إقصاء تنظيم القاعدة والمتطرفين من أفغانستان وألا تكون كابل منصة للإرهاب ضد واشنطن، بالإضافة إلى التفاوض على منع دائم لتراشق الرصاص مع ميليشيات أفغانية مغايرة والحكومة السابقة الموالية لواشنطن. وحثت واشنطن على محادثات تقاسم الإدارة بين الميليشيات المتزمتة وبين طالبان و”الحكومة الأفغانية”. أشادت الحكومة القطرية بجهودها في بلورة الاتفاق!! وبدأت الحكومة الأفغانية وطالبان محادثات سلام رسمية في قطر يوم 12 سبتمبر 2020. تعد الدوحة أيضًا من المؤسسين الثلاثين للمنتدى العالمي لمكافحة “الإرهاب” GCTF!! وأورد بيان المنتدى أنه عبارة عن منصة غير رسمية ومتعددة الأطراف لمكافحة “الإرهاب”، وترسيخ الهندسة الدولية للتصدي “لإرهاب” القرن الحادي والعشرين بمنهج استراتيجي لمكافحة الإرهاب وأيديولوجياته المتطرفة العنيفة على المدى البعيد!!! يزعم المنتدى بأن مقاصده متمثلة في تقليص تجنيد الإرهابيين وتمكين قدرات الدول المدنية للتعامل مع التهديدات “الإرهابية”. ويتعاون مع الأمم المتحدة في مكافحة “الإرهاب”. يتغاضى المنتدى عن إرهاب الحكومات الذي يشمل دول الخليج، ويتحدث فقط عن إرهاب الميليشيات والمتمردين. نقح الأميركيون والقطريون في عام 2017، البيانات الاستخباراتية وإعادة إمداد الطائرات المقاتلة الأميركية بالوقود في سوريا. وانتقد تميم آل ثاني علاقة السعودية العدائية ضد إيران بعد حصار 2017. ثم أنكرت الحكومة القطرية التصريحات!!

عن Rokayah

شاهد أيضاً

العالم من أفق الإمبراطورية الأميركية…8

تتهيأ الجيوش للسير نحو أماكن محددة. وتخوض الإمبراطوريات الحروب لغايات حتى يغدو الدم مرادف للإمبراطورية. …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *