الأربعاء , مايو 18 2022
الرئيسية / صحافة / الحليف القطري لأميركا وتنظيم القاعدة…2

الحليف القطري لأميركا وتنظيم القاعدة…2

أوردت دعوى قضائية في محكمة اتحادية أميركية في يونيو 2020، أن قطر تمول منظمة الجهاد الفلسطينية وحماس عبر مؤسسة قطر الخيرية، مصرف الريان، ومصرف قطر الوطني. وترتبط هذه المؤسسات الثلاث بأسرة آل ثاني الحاكمة. يعتبر المدعون أصدقاء وأقارب لعشرة مستوطنين أميركيين قتلوا في هجمات بالضفة الغربية (تركوا موطنهم في الولايات المتحدة لاحتلال أرض ومنزل فلسطيني) نفذتها الجهاد وحماس بين عام 2014 و2016. وتزعم الدعوى القضائية أن الحكومة القطرية تستقطب المؤسسات المهيمنة عليها لتحويل الدولارات (عملة الشبكات غير الحكومية في الشرق الأوسط) إلى حماس والجهاد بستار التبرعات الخيرية. طرح المشتكون دعوى قضائية ثانية في محكمة بروكلين، نيويورك، في ديسمبر 2020. وحددوا حسابات بنكية في قطر لمسؤولة حماس الأردنية أحلام أحمد التميمي، المصنفة في قائمة أهم المطلوبين لمكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، ومنظر الإخوان المصري المقيم في قطر يوسف القرضاوي، بموجب قانون مكافحة “الإرهاب” الأميركي الذي يتيح الحصول على تعويضات من مؤسسات خاصة، ويحظر مقاضاة مسؤولين حكوميين. يشمل مجلس إدارة مصرف قطر أفراد من أسرة آل ثاني، وتمتلك هيئة قطر للاستثمار 50% من أسهم البنك. يعد الريان ثاني أكبر مصرف في قطر. وطرح ثمان لاجئين سوريين في أوغست 2019، دعوى قضائية في بريطانيا لاتهام بنك الدوحة بتمويل جبهة النصرة عبر حسابات الأخوين القطريين معتز ورامز الخياط. أفاد المدعون بأنهم تعرضوا لإصابات جسدية ونفسية خطيرة والتهجير من سوريا بسبب جبهة النصرة. وينبغي الإيماءة إلى أن المليشيات المتطرفة والكردية في شمال-شرق سوريا تمارس القمع بمختلف أنواعه في حين تدعي أنها ثائرة على حكومة الأسد القمعية!!!

أرسل الأخوان الخياط مبالغ مالية عبر البنك إلى حسابات مصرفية في تركيا ولبنان، حيث يتم نقل الأموال إلى الحدود السورية وتسليمها إلى جنود جبهة النصرة، مما أفضى إلى إدامة الحرب وخسائر السوريين. وكالمعتاد، أنكرت الدوحة محتوى المقاضاة، لكن المنطق يجبرنا على التفكير بممول المليشيات التي لا تستطيع البقاء بدون أمواله. يقيم المدعون في أوروبا، وخارج المملكة البريطانية، غير أن المقاضاة كانت في لندن لأن البنك أنشأ فرع فيها. وألغى بعضهم الدعوى في نوفمبر 2020، بذريعة ترهيب الحكومة القطرية. سعى مصرف الدوحة إلى تنحية تهم الترهيب، وحاول رشوة الشهود بدبلوماسية دفتر الشيكات الخليجية التقليدية بعد طفرة النفط. رفع تسعة لاجئين سوريين دعوى قضائية ثانية في يونيو 2021، في المحكمة العليا البريطانية، لاتهام مسؤولين قطريين وتجار ومصرفين، وجمعيات خيرية بالتآمر مع الحكومة القطرية والتنسيق مع تنظيم الإخوان لغسيل أموال من أجل مليشيا جبهة النصرة، بعقود بناء باهظة الثمن، وشراء عقارات بأسعار متضخمة، ومبالغ للمهاجرين السوريين من خلال بنك قطر الوطني وبنك الدوحة. وتتهم الشكوى كبار النخبة الحاكمة القطرية بدعم الإرهاب في غضون الحرب السورية. أرسلت الأموال من الحسابات القطرية إما مباشرة إلى سوريا أو مصارف تركيا لنقلها عبر الحدود إلى جبهة النصرة. وأوردت الشكوى دور المكتب الهندسي للديوان الأميري المهيمن على عقود البناء والتطوير. كما اتهمت رئيس الوزراء السابق حمد بن جاسم آل ثاني؛ والشقيق الأصغر لحمد، نواف بن جاسم آل ثاني الذي أدار سابقًا قسم في صندوق الثروة السيادية القطرية؛ عبد الهادي مانع الهاجري الذي اشترى فندق الريتز بلندن وصهر تميم آل ثاني؛ والأخوان الخياط الذين وردت أسماؤهم في شكوى عام 2019، مؤسسة حمد بن جاسم الخيرية، مصرف الدوحة، ومصرف قطر لتيسير التحويلات المالية. أردف المدعون بأنهم تعرضوا لخسائر مالية، وخضعوا لتعذيب جبهة النصرة، الاعتقال التعسفي، التهديد بالإعدام، وغيرها من أنماط الاضطهاد. تأهبت قطر لهجمات داعش في أعقاب الهجوم على مساجد شيعية في السعودية عام 2015، رغم أنه من النادر استهداف قطر أو تهديدها من مليشيات متطرفة.

اتسع نطاق مسؤولي طالبان في قطر منذ عام 2010، الذين انتقلوا وعائلاتهم إلى الدوحة. أفاد دبلوماسيون أفغان من حكومة أشرف السابقة بأنهم صادفوا أعضاء من طالبان في شوارع الدوحة. وغادر الملا عبد السلام زيف، سجين سابق في خليج جوانتانامو وسفير طالبان في باكستان، من أفغانستان إلى قطر عام 2011. أفادت التقارير بعد عام 2010، أن طالبان كان لديها مكتب دبلوماسي في الدوحة إلى عام 2014. واحتوت قطر مفاوضات بين الولايات المتحدة ومنظمة طالبان والحكومة الأفغانية لإنهاء الحرب. أمضى مفوضون عن أميركا وطالبان في 29 فبراير 2020، على معاهدة انسحاب القوات الأميركية مقابل موافقة طالبان على إقصاء تنظيم القاعدة والمليشيات “المتطرفة”، ومنعها من اتخاذ أفغانستان كقاعدة لمهاجمة الولايات المتحدة. وتفاوضت طالبان أيضًا على إنهاء النزاع مع مليشيات أفغان آخرين والحكومة الأفغانية السابقة. التقى وفد أميركي مع نواب طالبان في الدوحة يوم 9 و10 أكتوبر، بعد استيلائهم على أفغانستان في أوغست 2021. وتمحور اهتمام الوفد الأميركي حول شؤون الأمن و”الإرهاب”، ضمان حقوق الإنسان، مشاركة المجتمع الأفغاني، ومغادرة الأميركيين والمتعاقدين الأفغان (المخبرين) من البلاد. امتنعت واشنطن عن الاعتراف السياسي بحكومة طالبان التي فرضت وجودها بالقوة العسكرية، وأذعنت لتقديم معونات “إنسانية للشعب الأفغاني”. سعت المحادثات إلى احتواء تنظيم ولاية خراسان الموالي لداعش، إلا أن الناطق الرسمي عن طالبان، سهيل شاهين، أورد أن: “طالبان قادرة على مواجهة داعش بدون مساندة خارجية”. وقال المبعوث القطري لمكافحة الإرهاب والوساطة في “حل النزاعات”، مطلق بن ماجد القحطاني، في 12 أكتوبر 2021، إنه عقد محادثات مع طالبان عن التهديد “الإرهابي” في أفغانستان. تجابه كابل هجمات متنامية في عدد الخسائر البشرية منذ سيطرة طالبان. وأبلغ القحطاني حكومة طالبان بضرورة “التعاون وتلقي الدعم من بلدان مختلفة”. اقترح الإقرار بهيمنة طالبان لأن عزلها قد يؤدي إلى فوضى وتهديد أمني مماثل لأحداث ما قبل هجمات 11 سبتمبر عندما استغلت القاعدة أفغانستان للتخطيط والمؤامرة.

تحالفت قطر مع إيران، وتعاونت مع منظومة الحرس (البسدران). تحدث تقرير إعلامي في نوفمبر 2019، عن معرفة مسبقة بالهجوم الإيراني على سفن تجارية في خليج عمان يوم 12 مايو 2019، ولم تحذر الدوحة حلفائها في الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا. أشارت تقارير استخباراتية موثوقة إلى أن القوات البحرية لفيلق القدس مسؤولة عن هجمات ميناء الفجيرة الإماراتي، وأن عناصر من الحكومة الإيرانية والقطرية اطلعت على أنشطة الحرس. صنفت الولايات المتحدة الحرس كمنظمة “إرهابية”. واعترضت قطر وتركيا على التصنيف. استعانت إيران بقمرها الصناعي العسكري الأول في يوليو 2020، لالتقاط صور مكثفة لقاعدة “العديد” الجوية التي يقيم فيها أكبر عدد من القوات الأميركية. ولجأت طهران إلى الدوحة وغيرها من العواصم في ديسمبر 2020، لتمثيلها في النزاع القانوني الدولي ضد الولايات المتحدة على اغتيال قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، في يناير 2020. كما دعمت قطر إيران ماليًا في أوغست 2012، لتحرير رهائن إيرانيين في سوريا بمقدار 57 مليون دولار بعد أن احتجزتهم مليشيا “الجيش السوري الحر” الموالية لأنقرة. أقر الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد في مايو 2021، بأن الرهائن من جنود الحرس بعد أن زعمت طهران أنهم مدنيون. وحققت وزارة الخارجية الأميركية في يوليو 2021، في الدعم القطري للحرس بعد تقديم بيانات مخابراتية إلى البيت الأبيض من الرئيس الإسرائيلي المنتهية ولايته رؤوفين ريفلين. زعمت الحكومة القطرية أن المقاتلين الأجانب يسافرون من وإلى سوريا بمطار الدوحة الدولي. وأورد مركز صوفان الاستشاري الذي أسسه ضابط التحقيقات المشارك في ممارسات التعذيب خارج الحدود الأميركية بعد هجمات 11 سبتمبر، علي صوفان من جذور لبنانية (على غرار بقية المسؤولين الأميركيين والأوروبيين المنتهكين لحقوق الإنسان أثناء أداء عملهم ثم يؤسسون مراكز استشارية وينشرون كتب مذكرات تسرد جرائمهم بدون معاقبتهم بعد تقاعدهم أو استقالتهم)، أن 12 قطري انضم إلى معارك القتال في سوريا والعراق منذ ديسمبر 2015. بينما أورد معهد الاقتصاد والسلام عام 2015، أن 15 قطري سافر إلى سوريا والعراق للقتال. استنتجت شركة البيانات الإيطالية (أصوات)، بعد تحليل مليوني منشور على الإنترنت داعم ومناهض لداعش من فايسبوك وتويتر بين يوليو وأكتوبر 2014، أن الناطقين باللغة العربية خارج الأراضي التي سيطر عليها داعش أذاع محتوى مؤيد أكثر من أولئك المقيمين في سوريا. وتصدرت قطر البلدان بنسبة 47% من مشاركات التأييد، ثم باكستان بنسبة 35%، و31% من بلجيكا، 24% من المملكة البريطانية، 21% من الولايات المتحدة، 20% من الأردن، 19.8% من العراق، و19.7% من السعودية.

يتولى الحرس مهمة الدفاع عن النظام ضد التهديدات الداخلية والخارجية، وتبلورت عقيدته أثناء الحرب العراقية-الإيرانية، وقد تؤثر الحرب اليمانية-السعودية على صنعاء واليمانيين مثلما أثرت حرب العراق لمدة ثمان سنوات على الإيرانيين، وتجعلهم متمسكين بالدين لطمأنة أرواحهم في الوقت الذي تخلت فيه جميع الدول عنهم إلا ما ندر، لتؤدي الرياض في عهد محمد بن سلمان مهام صدام حسين في اليمن. يعتنق الحرس أيديولوجية متطرفة ورؤية عالمية لجنون العظمة. ويطبق أساليب الشرطة السرية ضد خصومه في إيران، وأنماط إرهابية ضد أعدائه في الخارج. يحدد القانون الإيراني الحرس بأنه “مؤسسة بقيادة المرشد الأعلى لحماية الثورة وإنجازاتها، مع السعي الحثيث لبث سيادة قانون الله!!”. وتألف الحرس في الأشهر الأولى من ثورة 1979، قبل تكريس وجوده قانونيًا، من المليشيات المتزمتة الموالية للخميني. ساهم في اجتثاث التيارات المنشقة عن الثورة. وارتأى أن واجبه يقتضي صيانة حكم الخميني، وتنفيذ تعليمات المرشد علي خامنئي الذي رفع الراية بعد وفاته عام 1989، رغم أن نسبة الإلحاد في نمو مستمر بين شيعة إيران. صرح قادة الحرس قبل الانتخابات الرئاسية في يونيو 2013، بأنهم يعتمدون الرئيس الموالي لخامنئي فقط. ويعد الحرس مؤسسة حكومية متقيدة بالتعصب والتطرف العقائدي المحفز لأنشطتها رغم انتهاء الحرب مع العراق منذ 33 عام، التي يذكرون بها الشعب الإيراني سنويًا حتى بعد تسلم حلفائهم العراقيين زمام الأمور في بغداد، لإيقاظ مخاوف الإيرانيين أثناء الحرب والتذكير بجهود حكومة ولاية الفقيه رغم هزيمتها أثناء مواجهة الجيش العراقي واستعانتها بعراقيين شيعة لقتل مواطنيهم!! يدمج الحرس بين المهام العسكرية التقليدية والتركيز على مطاردة الأعداء المحليين المفترضين. وأعلنت وزارة الدفاع التي من المفترض أنها مسؤولة عن أمن الدولة ومجابهة التهديدات الخارجية، أن الحرس مسؤول عن: “حماية استقلال إيران وأمن أراضيها، ومبادئ الثورة بموجب أوامر القائد العام الإمام الخامنئي”. تُصنف المعتقدات السياسية المختلفة مع “مبادئ الثورة” كتهديدات عسكرية. وصرح قائد الحرس جعفري في عام 2014: “إننا لا نخوض حرب اليوم برًا أو بحرًا، إنما على مستوى العقيدة!! يستثمر العدو جهوده لامتداد نفوذه إلى النظام الإسلاموي”. تنطوي عقيدة الحرس على الموالاة الحازمة للنخبة الدينية وجنون العظمة تجاه العالم الخارجي. وتتضمن منشوراته تصوير إيران بأنها مهددة بالمؤامرات الأميركية-الصهيونية القادرة على اختراقها لتبرير ممارسات طهران الخارجية، وتأجيج النزاعات الدولية التي توفر غطاء لقمع المعارضة الداخلية بذريعة أنه يجب الاتحاد ضد العدو الخارجي وليس ثمة ضرورة للاعتراض على سياسات الحكومة أو انتقادها. يعتقد الحرس أن “مقاومة” كيان الاحتلال في فلسطين ودعم مجموعات النضال من مقاصده الإقليمية، بدون الاهتمام برؤية السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس المتناغمة مع الإسرائيليين والمنسقة معهم أمنيًا حتى ضد الفلسطينيين. وتشير دعاية الحرس إلى أن كيان إسرائيل مؤامرة ضد حكومات المنطقة المدعومة من أميركا وبريطانيا. ولذا، تدعم طهران حزب الله اللبناني ومنظمة حماس، وتترأس “محور المقاومة الإقليمي”، بدعاية “محو إسرائيل من الوجود وتحرير القدس”. يقدم الحرس إمدادات عسكرية واستراتيجية لوكلائه الإقليميين. وأمد حزب الله في عام 2016، بأدوات لتحويل الصواريخ قريبة المدى إلى صواريخ بعيدة المدى لمهاجمة أماكن استراتيجية في إسرائيل. ألقى القمع الداخلي بظلاله على العمليات العسكرية، وهيمن الحرس على جوانب الحياة الإيرانية. اندمجت مليشيا الباسيج في عام 2007، مع الحرس، وأعلن محمد علي جعفري عن “تغيير تعليمات الحرس الاستراتيجية بأوامر علي خامنئي لتكون المهمة الرئيسية من الآن فصاعدًا التعامل مع تهديدات الأعداء الداخليين. في حين تتمثل أولوية الفيلق الثانية في مساندة الجيش لمجابهة التهديدات الخارجية”. يعتقد الحرس أن موالاته للمرشد واجب ديني. وينزلق تفانيه أحيانًا تجاه خامنئي نحو “عبادة البطل”. على سبيل المثال: نسب نائب قائد الحرس محمد حجازي عام 2014، الفضل إلى خامنئي في نقض اعتراضات الخبراء العلميين وتقانة الصواريخ الباليستية، مما نتج عنه “إنجازات تدعو إلى الفخر”.

يتولى المرشد مسؤولية تعيين وعزل قائد الحرس، وانتقاء نوابه من زعماء الدين في أقسام الحرس الذين يتقيد القادة بأوامرهم وتعليماتهم، رغم أن العقيدة الشيعية تحرم على فقهاء الدين العمل في مجال السياسة، ومن ثم، تعد رئاسة فقهاء الدين في طهران انقلاب على عقيدتهم. يوجب القانون الإيراني بعد الثورة طاعة فقهاء الدين بدون نقاش أو اعتراض، ويعتبرها شرط أساسي لقبول عضوية الحرس، مما يرسخ طاعة المرشد العمياء. أدى نفوذ الحرس في المجتمع على مر السنين إلى مخطط تنظيمي معقد، حيث يخضع إداريًا لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المشتركة التي تعد جزء من وزارة الدفاع، لكن طبقات الإدارة والرقابة لا تمنح الوزارات والهيئات المدنية المنتخبة اسميًا سيطرة عملية على الحرس لأن الجيش بمختلف مؤسساته يذعن لمجلس الأمن القومي الذي يخضع لأوامر علي خامنئي. وارتأى باحثون أن مكانة الأفراد في الوضع الإيراني تغدو أكثر أهمية من المؤسسات عند اتخاذ قرارات الأمن. تستند شبكات الحرس والأمن إلى روابط الأسرة والصداقة والمشاركة في الحرب الإيرانية-العراقية عام 1980-1988، كعناصر أساسية لقيادة الحرس. ويساهم غموض الهيكل التنظيمي لقيادة الحرس في عشوائية طهران وأدائها أدوار متقلبة في الشؤون الإقليمية. يشتمل الحرس على العناصر الآتية:

1-الباسيج:

يعد الباسيج الذي يعني باللغة العربية “الحشد”، منظمة شبه عسكرية مكلفة بإدارة دعم الشعب لنظام الفقيه. وتأسس في 30 أبريل 1980، لمساندة الحرس في تطبيق نظام الخميني. جند متطوعين، ومعظمهم، فتيان لمهاجمة القوات العراقية أثناء الحرب التي أهلكت آلاف البشر. وينفذ مهام الشرطي في أعقاب الحرب، لاستدامة الموالاة وقمع المظاهرات. يؤدي الباسيج في الوقت الراهن مهمتين: تدريب عسكري لتهيئة الشباب على مجابهة الغزو الأجنبي، مما يبرهن على تأثير حرب العراق على الإيرانيين حتى هذه اللحظة، والمساهمة في قمع المعارضة الداخلية بالعنف والترويع في الشوارع. ويحدد القانون المقصد من إنشاء الباسيج بـ”تدريب وتنظيم المتطوعين لمواجهة التهديدات والاعتداء الداخلي والخارجي على إنجازات الثورة”. يعلن الباسيج أنه جمعية تطوعية شعبية على الرغم من أنه مؤسسة حكومية. يتجاوز عدد المنتمين إليه 10 مليون نسمة، ولا يحصل بعض المتطوعين على رواتب، إنما ينضمون بدافع العقيدة وأمنيات التطور. يتقاضى أعضاؤها النشطون رواتب ويعملون بدوام تام لتنظيم المتطوعين. وأوردت تقديرات الحكومة الأميركية أن الباسيج يضم 100000 منتمي نشط، ويمكن تعبئة مئات الآلاف من المتطوعين فيما إذا خاضت الدولة حرب مستقبلية. انضوى الباسيج اسميًا تحت راية الحرس منذ مطلع الثمانينيات، وأدت التغييرات التنظيمية في السنوات الأخيرة إلى سيطرة الحرس على الباسيج لإدارة قمع المعارضة الداخلية. ثم اندمج رسميًا مع الحرس في يوليو 2008، لتقديم تقاريره إلى قائده العام.

2-خاتم الأنبياء:

تأسست شركة “خاتم الأنبياء” الهندسية (KAA) في عام 1989، التي يهيمن عليها الحرس، وتعد ذراعه للبناء. يتفرع من الخاتم 800 شركة وينضم إليها 40000 عامل. يرتبط 70% من أعمال الشركة بالجيش. وساهمت في تشييد البنية الأساسية النووية التي تشمل المنشآت النووية في مدينة قم وفوردو. حازت الشركة على 17000 عقد من الحكومة بدون منافسة. وكان من المقرر تشييد “أطول سد في العالم” في ديسمبر 2012، بعد أن ألغت الحكومة عقدًا بقيمة 2 مليار دولار مع شركة صينية وسلمت المشروع للحرس الذي هيمن على قطاع النفط والغاز عبر شركات “خاتم الأنبياء”، التي يسبغ اسمها طابع ديني على أنشطتها الاقتصادية الدنيوية في مجتمع متدين أو بالأحرى يسيطر عليه المتزمتون دينيًا.

3-فيلق القدس:

يؤدي فيلق القدس عملياته خارج حدود إيران. وينشط في تدريب وإمدادات الأسلحة إلى مليشيات العراق وحزب الله اللبناني. يتولى قيادة الفيلق بعد اغتيال سليماني، العميد إسماعيل قاني منذ 3 يناير 2020. وترأس سليماني عمليات الهجوم على المليشيات الموالية لأنقرة ودول الخليج في حرب سوريا، وأدار مليشيات العراق بمزيج من العنف والمال. صرح اللواء حسين حمداني، نائب قائد المتطوعين لوكالة أنباء إيرانية في عام 2008، بأن الحرس يزود “جيوش التحرير” في الشرق الأوسط بالأسلحة التي تتضمن مليشيات لبنان والعراق المرتبطة بفيلق القدس.

يعد الحرس ثالث أثرى منظمة في إيران بعد شركة النفط وأوقاف الإمام رضا الدينية. ويتمكن من اجتذاب الشباب وتجنيدهم بالمال، لاسيما الفقراء منهم، حيث يدفع لهم 265 دولار شهريًا. أنشأ الحرس أول مدرسة ثانوية في طهران لتدريب وتلقين الشباب عام 1982. وافتتح مدارس مماثلة في مختلف أرجاء الدولة. انضم خريجون إلى الحرس والباسيج حتى أغلق المدارس عام 1999، وأعاد فتح أبوابها عام 2015. طور الباسيج وفيلق القدس أساليب التسجيل والتدريب. وينشر جنوده بالقرب من الأماكن المقدسة والمساجد والمدارس والمراكز المجتمعية لاستقطاب المتطوعين. كما يدرب المجندين الأجانب على غرار حزب الله وحماس. يعتمد الباسيج على المتطوعين والمأجورين. ويسلط دستوره الضوء على أهمية التدريب للدفاع عن البلاد ونظام الجمهورية. يشارك في قمع الاضطرابات الداخلية، وبالتالي، أصبح منظمًا للغاية. تستند عضويته إلى مستوى تدريب المتطوع، وبدرجة أقل، مستوى التزامه. ويجند مدربين أيديولوجيين وذوي اتجاهات سياسية لتلقين وتعليم المتطوعين الناشئين. ينقسم المدربون إلى ثلاث مجموعات: تنظيمية وغير تنظيمية ومدعوين. حصل التنظيميون وغير التنظيميون على شهادات الثانوية العامة، في حين يندرج المدربون المدعوون ضمن فئة المتعلمين المثقفين وذوي العلاقات الوثيقة مع الحكومة التي تفرض على المتدربين حضور ما لا يقل عن 18 ساعة من الدورات الأيديولوجية والسياسية على نمط “الوصايا الإسلامية الأساسية”. ويتكون المستوى التدريب التالي من دورات “الجهاد والدفاع عن القرآن” و”إتقان قراءة القرآن”. تستمر الدورات التدريبية المتخصصة في مجال الحرب النفسية المتقدمة و”مكافحة الشغب” لفترة أطول، لكنها ليست إجبارية. ويستطيع جنود الباسيج بعد ذلك ممارسة التجنيد في المساجد والمدارس والمصانع. يتدرب الأعضاء الأساسيين على الأسلحة، الحراسة، الدفاع المدني، والإسعافات الأولية. ويتلقى المدربون تعليمات من موجهين سياسيين. كما يدرسون “الوصايا الإسلامية”، القرآن، تاريخ الإسلام، المعرفة الاجتماعية-السياسية، وأولويات العقيدة. يرتكز تجنيد الباسيج على تعاون المساجد المحلية والإقليمية بإدارة دينية وعبر مواطنين موثوق بهم. ويستهدف المدارس في مسألة التجنيد. أقر مجلس النواب قانون عام 1996، الذي يتيح للحكومة إنشاء خلايا باسيج للأطفال. وتفاقمت أنشطة التجنيد في المدارس بعد الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها عام 2009، عندما شارك جنود الباسيج في إخماد المظاهرات. أنشأ الباسيج 6000 “مركز مقاومة” في نوفمبر 2009، في المدارس الابتدائية بذريعة تجذير “مبادئ الثورة”، حتى بلغ عدد طلابه 4.6 مليون نسمة في عام 2010. ويتجزأ الطلاب إلى خلايا على أساس العمر: الأوميدان (بمعنى الأمل) للمدارس الابتدائية، البوانديجان (الباحثون) للمدارس المتوسطة، والبوشجامان (الرواد ورسل المبادئ) للمدارس الثانوية. يشرف فيلق القدس على إمدادات الأسلحة والتدريب. ويستمر التدريب لمدة تتراوح بين ثلاثة وتسعة أشهر في ثلاث منشآت: الأولى، “قاعدة الإمام علي” بالقرب من طهران المتخصصة في التدريب البري للمقاتلين الأجانب، الثانية، “قاعدة والي العصار” في شيراز، والثالثة، “كلية عمليات القدس” في قم، حيث يتعلم المتدربون القيم الروحية والأيديولوجيا، بالإضافة إلى منشآت تدريب أصغر في أنحاء البلاد لتدريب المليشيات الخارجية. يساهم فيلق القدس في إدارة مركز تدريب المنذرية بجوار قم الذي يجند طلاب من جنسيات متعددة يدرسون في المعاهد الدينية. وأنشأ مكاتب تجنيد في مدن الشيعة المقدسة لاجتذاب المتدينين الشيعة من السعودية وسوريا والعراق الذين يحجون إلى إيران لزيارة أضرحة أوليائهم المقدسة. يزعم الإسرائيليون أن أهم مكتب تجنيد يقع بفندق “دار التوحيد” في مكة المكرمة، والعراق حيث دفع الفيلق للعراقيين الشيعة 150 دولار شهريًا للتدريب في إيران على محاربة القوات الأميركية بعد غزو عام 2003.

أعلنت إدارة ترامب أنها أجبرت حكومة طهران على تقليص نفقاتها العسكرية بنسبة 30% منذ إعادة فرض العقوبات المالية عام 2017. وأنكر المسؤولون الإيرانيون فعالية تجديد العقوبات. تتراوح ميزانية الدفاع الإيرانية بين 10 و15 مليار دولار سنويًا. ويتلقى الحرس الثلثين. زادت الحكومة ميزانيتها لفيلق القدس بمقدار 200 مليون يورو بعد اغتيال سليماني بغارة جوية أميركية بالتعاون مع عناصر في سوريا والعراق. وكانت الزيادة جزءًا من قانون “الإجراءات المضادة للولايات المتحدة” الذي وافق عليه البرلمان بأغلبية 229 صوت مقابل ثلاثة نواب رافضين. تضاعفت ميزانية الحرس في السنوات الأخيرة بنسبة 24%، من 4.5 إلى 7.4 مليار دولار بالمقارنة مع ميزانية عام 2017-2018. وصاغت مخصصات الحرس 53% من ميزانية الدفاع. زاد تمويل الميزانية العسكرية بنسبة 70%، في عهد حسن روحاني، من 3.3 إلى 5 مليار دولار في السنة المالية لعام 2013-2014. وسعى روحاني إلى تقليص ميزانية الحرس لمصلحة الجيش عام 2016، إلا أن البرلمان رفض وزاد مخصصاته. ثم خفض روحاني ميزانية الحرس بنسبة 17% في السنة المالية 2019-2020، المقترحة في ديسمبر 2018. وتضاعفت ميزانية الحرس إلى 6.96 مليار دولار، ثلاث مرات بالمقارنة مع ميزانية الجيش و20 مرة بالمقارنة مع ميزانية وزارة الدفاع. زادت ميزانية الحرس المقترحة في ديسمبر 2020، لعام 2021-2022، بنسبة 65%. وقلص روحاني رغم ذلك، تمويل الحرس لإنتاج الصواريخ في يونيو 2020، بنسبة 50%، وتمويل فيلق القدس، مما حث قائد الحرس حسين سلامي وقائد فيلق القدس إسماعيل قاني على تقديم شكوى إلى خامنئي. ناشد حسين خامنئي لتحويل الأموال إلى فيلق القدس لدفع رواتب الجنود وقسر الحكومة لتعطيل أعمالها التي نعتها بالعدائية. وتزامن ذلك مع بث تقارير عن الدعم المادي القطري للحرس بعد بيانات الرئيس الإسرائيلي السابق رؤوفين ريفلين المقدمة إلى البيت الأبيض. يعد الحرس أقوى جهة اقتصادية في إيران، ووصفت وزارة الخزانة الأميركية شركة النفط الإيرانية بأنها “تابعة للحرس”. وتسيطر شركات الحرس على 20% من الاقتصاد. أعلن مجلس طهران في يوليو 2018، أن مؤسسة الحرس التعاونية المسؤولة عن الاستثمارات اختلست مليار دولار من المدينة. ويسيطر فيلق القدس على الصناعات الاستراتيجية والتجارية ومؤسسات السوق السوداء. ارتبط الحرس بـ100 شركة عام 2007، وهيمن على تجارة بقيمة 12 مليار دولار. يشارك في مجال الأدوية والاتصالات وخطوط الأنابيب وإدارة مطار الإمام الخميني، وتورط في صفقات التهريب. يمتلك أيضًا شركات الواجهة لشراء التقنية النووية. ويتطور على غرار الجيش الصيني الذي يساهم في المؤسسات التجارية. حاولت حكومة روحاني بعد الاتفاق النووي عام 2015، الذي أفضى إلى تفاعل الاقتصاد مع الأسواق الدولية، تقييد نفوذ الحرس الاقتصادي، وجذب المستثمرين الأجانب بإلغاء العقود الحكومية مع شركات الحرس. وقال مصدر مجهول الهوية من الحرس لوكالة رويترز إن محاولة أميركا لتقييد الاقتصاد الإيراني تؤدي إلى هيمنة الحرس الاقتصادية على الدولة. وأمر خامنئي مؤسسة الحرس في نوفمبر 2016، بإنتاج “اقتصاد مقاومة” مستقل عن المجتمع الدولي.

ذكرت وكالة رويترز في أوغست 2015، أن الحرس يستفيد من إلغاء العقوبات الاقتصادية كجزء من الاتفاق النووي P5+1، وتشمل قائمة المستفيدين شركة “خاتم الأنبياء” التي تسيطر على 812 شركة متفرعة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، وصنفتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمم المتحدة في فئة “المسؤولين عن نشر أسلحة الدمار الشامل”. هيمن الحرس على ثلث الاقتصاد منذ عام 2010. واعتقد أن تجديد العقوبات في نوفمبر 2016، وتأسيس داعش بمثابة مسارات للحد من الاستثمار الأجنبي في إيران وإعادة سيطرته على الاقتصاد. يستفيد الحرس أيضًا من صناعة النفط. وفرضت الحكومة الأميركية في 26 أكتوبر 2020، عقوبات على وزارة وشركة النفط، وشركة الناقلات بتهمة دعم فيلق القدس. اتهم وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، إيران باستغلال “قطاع النفط لتمويل أنشطة الحرس-فيلق القدس الفوضوية”. وصنفت الحكومة الأميركية الحرس في أكتوبر 2017، في فئة “الإرهاب”، وفرضت عليه عقوبات مالية بتهمة تمويل فيلق القدس وحماس وحزب الله و”طالبان”!!! ناقشت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب في مارس 2018، فرض عقوبات إضافية على المؤسسات التي تصل فيها ملكية الحرس إلى 50% أو أقل، لمعاقبة شركات الواجهة. ثم صنفت الحكومة الأميركية الحرس كمنظمة “إرهابية”، في أبريل 2019، وفرضت عقوبات إضافية على الأعمال التجارية المرتبطة به. زعم ستيفن أن إيران: “تستغل شركات الواجهة لتمويل المليشيات الشرق-أوسطية، ونهب موارد الشعب الإيراني، ومنح الأولوية للإرهاب على احتياجات شعبها”. وعاقبت أميركا شركات إيرانية ومسؤوليها لعلاقاتهم مع الحرس. حدد مركز مكافحة تمويل “الإرهاب” TFTC ، بقيادة الولايات المتحدة، 25 متهم بدعم الحرس وحزب الله في أكتوبر 2019. وشملت العقوبات 21 شركة متهمة بتمويل الباسيج. انضمت دول الخليج إلى مركز TFTC. وفرضت الحكومة الأميركية عقوبات في مارس 2020، على 20 شركة في إيران والعراق مرتبطة بالحرس. كما فرضت وزارة الخزانة عقوبات في مايو 2020، على الإيراني-العراقي أمير ديانات وشركته (الطائف للتعدين)، بتهمة شحن صواريخ بالنيابة عن فيلق القدس وتهريب “معونات قاتلة” من إيران. تستعين طهران بشركات واجهة في الشرق الأوسط لتدفق الأموال إلى الحرس وتمويل وكلائها. وفرضت الحكومة الأميركية عقوبات في عام 2018، على محمد قاسم وعلي قصير لرئاسة شركات واجهة دولية تمول المعاملات بين حزب الله اللبناني والحرس. ساهم محمد في تأسيس شركة “تلاقي” في سوريا التي تمول حزب الله وفيلق القدس. ويعد علي مسؤول إداري لتلاقي التي نقلت شحنات الفيلق النفطية منذ عام 2018. يتهم مكتب مراقبة الممتلكات الأجنبية في وزارة الخزانة، الحرس باستغلال مصرف سوريا المركزي لتنسيق التحويلات المالية مع حزب الله. وأنشأت إيران شبكة دولية مع الشركات الروسية لإمداد الحكومة السورية بملايين البراميل النفطية. ثم تيسر سوريا نقل مئات الملايين من الدولارات إلى الحرس الذي يوزعها على حزب الله وحماس. ينقل محمد قصير، المسؤول في حزب الله والمصنف أميركيًا، الأسلحة والتقنية والدعم من سوريا إلى لبنان. وتزعم وزارة الخارجية الأميركية، أن القصير مسؤول ارتباط بين إيران وحزب الله. فرض مكتب مراقبة الممتلكات الأجنبية في 13 أوغست 2021، عقوبات على العماني محمود الحبسي وشبكة أعماله. وادعى أن شركة الحبسي (النمر الدولية) في سلطنة عمان، مهدت بيع وشحن النفط الإيراني لدعم فيلق القدس. بإيجاز، تريد واشنطن وحلفاؤها تطويق الجهات الداعمة للمقاومة الفلسطينية بشتى الوسائل لحماية الكيان الصهيوني وتقويض أي قوة شرق-أوسطية مناوئة لإسرائيل وتغرد خارج السرب الأميركي-الأوروبي. كما صنف مكتب المراقبة شركة مدار للصناعات البترو-كيميائية في سلطنة عمان التي اتهمت الحبسي باستغلالها لتيسير صفقات النفط الإيرانية التي حجبت مشاركة فيلق القدس، بالإضافة إلى تصنيف شركة برافيري البحرية المسجلة في ليبيريا وشركة النمر المستقرة في رومانيا لهيمنة الحبسي على أعمالها. بلغت ميزانية الباسيج 31085 مليون دولار في السنة المالية 2015، بالمقارنة مع 430 مليون دولار في ميزانية 2009-2010، وحاز على أموال من المؤسسات الخيرية التي أنشأها إلى جانب الحرس في فترة الثمانينيات والتسعينيات. يعد الباسيج مستثمر رئيسي في بورصة طهران.

وسم مجلس العلاقات الخارجية الأميركي الحرس-فيلق القدس بـ”التقنية الإيرانية لغرس ودعم الإرهابيين في الخارج”. وأورد تقرير البنتاغون لعام 2010، أن فيلق القدس “لديه إمكانيات عملية في شتى أصقاع الدنيا…وراسخ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأميركا اللاتينية، وتحديدًا فنزويلا”. استنتج البنتاغون أنه إذا “تورطت الولايات المتحدة في نزاعات هذه المناطق، ستشتبك حتمًا مع الحرس-فيلق القدس أو وكلائه بشكل متواتر”. وأمر خامنئي فيلق القدس في عام 2012، بتكثيف الهجمات على منشآت غربية انتقامًا من الدعم الأميركي للمتمردين السوريين. وأورد مجلس النواب الأميركي عام 2013، أن عملاء فيلق القدس نشطاء في السفارات الخارجية والمؤسسات الخيرية والدينية والثقافية لتدعيم الروابط المبنية على العلاقات الاجتماعية-الاقتصادية مع شيعة الشتات. شهدت طهران في السنوات الأخيرة حضورًا متناميًا في أميركا اللاتينية. واتهم البنتاغون الحرس بدعم قادة المتمردين الأفغان!!! لاسيما قلب الدين حكمتيار وإسماعيل كان، عبر قوات الفيلق التي تعمل مع المنظمات غير الحكومية والمعارضة السياسية. واكتشف مخابئ أفغانية لأسلحة إيرانية الصنع تتضمن صواريخ مقياس 107 ملم. ترتاب وزارة الخارجية الأميركية بتورط الحرس-فيلق القدس في إمداد طالبان!!! بالتدريبات، الذخيرة، القنابل الصاروخية، قذائف الهاون، صواريخ 107 ملم، ومتفجرات اللدائن. وحاول أنصار الشاه الانقلاب على الخميني في يوليو 1980، لكن جاسوس الباسيج تسلل إلى المجموعة وأبلغ حكومة الفقيه التي أقصت الباسيج عن الحرب العراقية-الإيرانية في عامها الأول، وتغير وضع إيران بعد مشاركته من الدفاع إلى الهجوم على الأراضي العراقية. قمع الباسيج مظاهرات الحركة الخضراء بعنف في يونيو 2009. واعتقل مئات المتظاهرين. هاجم المهاجع الجامعية لضرب الطلاب ونهب محتويات حجراتهم، واعتدى على المشتبه بمشاركتهم في المظاهرات بالهراوات والأغلال.

عن Rokayah

شاهد أيضاً

العبودية الأميركية لكيان إسرائيل المؤقت…9

نشطت حملة صهيونية مماثلة لتلك الأميركية في سراديب أوروبا. وتوغلت الطواقم الصهيونية في مخيمات اللاجئين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *